مع قدوم أيام وليالي شهر رمضان، مازال المصريون حريصين على شراء فوانيس رمضان رغم الغلاء المتصاعد ومصاعبهم المادية وارتفاع أسعار الفوانيس، فالفانوس كان دائما طقسا رمضانيا لدى الأغنياء والفقراء، ويضفي البهجة على البيوت والشوارع والدكاكين.ففي حي السيدة زينب بوسط القاهرة تزينت المحال والشوارع بالفوانيس المصرية المصنوعة من الصاج والمطعمة نوافذها بزجاج ملون، وتُعرض للمارة الذين جاؤوا من كل مكان طالبين شراءها لرخص أسعارها عن مثيلاتها في مناطق أخرى، حيث يبالغ التجار بشكل عام في الأسعار تبعا للمنطقة التي يبيعون فيها ويربطون السعر بالشريحة الاجتماعية التي يقع فيها المحل..الفانوس المصري بشكله المتعارف عليه تم تطويره على مر العصور بعد أن أدخله الفاطميون عند دخول المعز لدين الله الفاطمي مصر عام 358 هجرية وكانوا يستخدمونه في إضاءة الشوارع والأزقة المؤدية إلى المساجد، وتقول مصادر تاريخية إن المصريين حينما خرجوا لاستقبال المعز كانوا يحملون المشاعل والفوانيس ومن يومها أصبح الفانوس عادة يحرصون على الاحتفاظ بها.الإقبال على شراء الفوانيس هذا العام متوسط نسبيا بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة للأسر المصرية.