Pdf copy 1

المستقبل العراقي / عادل اللامي
استعادت قوات الحشد الشعبي، أمس الاثنين، بعض القرى غربي الموصل من تنظيم «داعش» لتحرز مزيدا من التقدم صوب الحدود مع سوريا.
وتشمل القرى التي سيطرت عليها قوات الحشد الشعبي قرية كوجو حيث اختطف عناصر «داعش» في عام 2014 مئات النساء الايزيديات وبينهن نادية مراد ولمياء حجي بشار الحائزتان على جائزة ساخاروف لحرية الفكر التي يمنحها الاتحاد الأوروبي.
وقال أبو مهدي المهندس القيادي بالحشد الشعبي للتلفزيون العراقي إن كوجو والقرى الأخرى بمنطقة جبل سنجار ستعود إلى الطائفة اليزيدية.
وعصر أمس الاثنين، اعلن امين عام منظمة بدر هادي العامري عن وصول قوات الحشد الشعبي الى الحدود العراقية السورية، فيما اكد انه سيتم البدء بعملية عسكرية لتطهير الحدود.
وقال العامري ان «قوات الحشد الشعبي وصلت الى الحدود العراقية السورية»، مبينا ان «هذه القوات تمركزت بقرية ام جريص الواقعة على الحدود».
واضاف العامري ان «هذه المنطقة خاضعة ضمن مسؤولية الحشد الشعبي من ابناء شمر والتي هي من مسؤولية النائب عبد الرحيم الشمري»، مشيرا الى «اننا واقفين الان في هذه المنطقة التي تعتبر المنفذ الحدودي باتجاه سوريا».
واكد العامري «سنبدأ بعملية تطهير الحدود العراقية السورية انطلاقا من ام جريص باتجاه قضاء القائم».
بدوره، قال الناطق باسم الحشد الشعبي أحمد الأسدي، أن «جحافل المقاتلين أكملت مهمة التماس مع الحدود العراقية السورية وبات الشريط الترابي المشترك امنا مستقرا»، لافتاً إلى تحول داعش على وقع اهازيج البواسل واناشيدهم الثورية العراقية الى «اضحوكة» وجثث قتلاها الى درس لمن تسول له نفسه عبور الحدود!
وعدّ الأسدي الوصول إلى الحدود «نصر تاريخي مبين يسجله اباة الضيم على التراب الوطني مؤكدين انهم مستمرون في المهمة وصولا الى النصر النهائي بتحرير اخر شبر من ارض العراق.. تراب الانبياء والشهداء والمقدسات».
وخاطب الأسدي المقاتلين بالقول «بوصولكم الى اخر نقطة من الحدود كما اظهرت ذلك وسائل الاعلام العربية والاجنبية تكونون قد فتحتم صفحة تحرير الحدود وسيكون هذا الوصول اولى الخطى نحو اعلان التحرير الكامل لحدودنا الوطنية العزيزة مثلما سيكون هذا النصر حافزا مهما للجيش العربي السوري بهدف تامين كامل الشريط الحدودي من الجهة السورية».
وتشارك قوات الحشد الشعبي في الحملة العراقية لهزيمة «داعش» في الموصل ومحافظة نينوى المحيطة بها. 
وتستهدف الحكومة العراقية السيطرة على المنطقة الحدودية مع سوريا بالتنسيق مع الجيش السوري.
وسيمنح ربط الجانبين الرئيس السوري بشار الأسد ميزة كبيرة في حربه المستمرة منذ أكثر من ست سنوات على الجماعات المسلحة السورية.
والمنطقة على الجانب العراقي من الحدود مباشرة إما تحت سيطرة «داعش» أو القوات الكردية. ويسيطر أيضا «داعش» على مناطق في سوريا.
وتركز القوات الأمنية العراقية جهودها على طرد «داعش» من مدينة الموصل المعقل الرئيسي للتنظيم الإرهابي في العراق.ومنذ بداية الحملة في تشرين الأول خسر «داعش» معظم مناطق المدينة باستثناء جيب على طول الضفة الغربية لنهر دجلة.
وشنت القوات العراقية عملية للسيطرة على الجيب الذي يشمل وسط المدينة القديمة كثيف السكان وثلاثة أحياء مجاورة.
ويعني سقوط المدينة نهاية الشطر العراقي لداعش الذي أعلنها زعيمها أبو بكر البغدادي من الموصل قبل ثلاث سنوات.

التعليقات معطلة