رئيس البرلمان يحث شيوخ تلعفر على توقيع «وثيقة عهد» ويعرض مقترحين لحل المشاكل

المستقبل العراقي / فرح حمادي
عرض رئيس البرلمان، أمس الأحد، حلين لمشاكل قضاء تلعفر غرب الموصل متعدد المكونات بعد تخليصه من داعش.
وقال سليم الجبوري، رئيس البرلمان، ان الإرهاب اراد خدش التلاحم في تلعفر محاولاً تفكيك وحدة المجتمع العراقي من خلال تأجيج الفتنة الطائفية مذكرًا سكانها بالقول «لقد عاش آباؤكم واجدادكم متآخين في هذه المدينة متضامنين متكاتفين في مواجهة الأخطار والتحديات متشاركين في الأفراح والأتراح وكأنهم عائلة وبيت واحد».واضاف خلال اجتماعه مع عدد من شيوخ ووجهاء عشائر قضاء تلعفر لمناقشة وضع القضاء واستعراض مشاكله والسبل الكفيلة لايجاد الحلول المناسبة بعد تحريره من تنظيم داعش، «اننا ‏ندرك حراجة وحساسية ما جرى في تلعفر ونرى أن المبادرة منذ هذه اللحظة للم الشمل والتفاهم بين العشائر ‏في تلعفر أصبحت ضرورة لازمة، ومن المهم أن نمضي الى صيغة تحفظ عيش المكونات في هذه المدينة التي تنعم بالتعدد».
وشدد الجبوري على ضرورة تفويت الفرصة على الإرهاب كي لا يجد ملاذًا جديدًا للعودة ولذلك صار من اللازم أن تستعيد تلعفر عافيتها بحضور جميع مكوناتها، وأن يتم حسم ملفات المشكلات الاجتماعية التي حصلت أثناء دخول داعش الى هذه المدينة.
واشار الى ان الحل في تلعفر ينقسم إلى قسمين: ‏الأول عن طريق الحلول العشائرية والاجتماعية من خلال التفاهمات التي يقوم بها زعماء العشائر، والثاني هو احالة ما استعصى من هذه المشاكل إلى القضاء للبت فيه.
وقال «أعتقد أن هذا الحل ‏سيوفر الأجواء الطيبة لعودة ‏الأوضاع الى ما كانت عليه قبل أحداث داعش الارهابي، وأن يتم كل ذلك ضمن وثيقة عهد أخوية قابلة للتنفيذ توقع عليها جميع عشائر تلعفر ‏تتضمن إجراءات لحماية هذه العلاقة من الخرق والعبث».
وأمس، اعلن الحشد الشعبي ان لواء علي الاكبر التابع له قد احبط هجومًا لتنظيم داعش اثناء محاولته فك حصار الحشد عن تلعفر، واكد قتل اكثر من 40 داعشيًا وتدمير 4 سيارات مفخخة لهم.
وكانت الأمانة العامة لمجلس الوزراء نفت وجود رسالة أميركية للحكومة العراقية تتعلق بضرورة تأجيل تحرير قضاء تلعفر غرب مدينة الموصل، وذلك بعد ان قالت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» إن الحكومة العراقية تلقت رسالة من الولايات المتحدة عبر سفارتها في بغداد طلبت فيها إيقاف عمليات تحرير القضاء بذريعة تعرض القوات العراقية إلى قصف تركي في حال دخولها إليه.
ويعتبر قضاء تلعفر من المدن التركمانية الشيعية العريقة ويقع على بعد حوالي 70 كم شمال غربي الموصل، وهي من كبرى المدن في محافظة نينوى ويبلغ عدد سكانها حوالي نصف مليون نسمة ومساحتها 28 كيلومترًا مربعاً وتبعد عن غرب الموصل حوالي 45 كيلومترًا وعن جنوب الحدود العراقية التركية بحوالي 55 كيلومترًا وعن شرق الحدود العراقية السورية بحوالي 60 كيلومترًا.
يتبع قضاء تلعفر 3 نواحٍ، وهي: ناحية ربيعة وتسكنها عشيرة شمر وناحية زمار وتتكون من 78 قرية 49 قرية عربية و29 قرية كردية، وناحية العياضية ويسكنها خليط من العرب والتركمان واقلية من الاكراد.وكانت المدينة جزء من ولاية الموصل التي كانت احدى ولايات الدولة العثمانية، وفيها قلعة بنيت كقاعدة عسكرية ويمكن اليوم مشاهدة آثارها وبعد انسحاب العثمانيين أقيمت حامية في تلك القلعة وكانوا أول مقيمي المدينة التي تجاور القلعة.
وتاريخ تلعفر يرجع إلى عصر الحجري وهي من العـــصور ما قبل التاريخ أي (6000 ق. م).