المستقبل العراقي / فرح حمادي
زارت سفيرة الامم المتحدة للنوايا الحسنة الشابة الإزيدية الناجية من قبضة تنظيم «داعش»، نادية مراد، المنزل الذي كانت تقيم فيه بقرية كوجو التابعة لقضاء سنجار قبل اجتياح التنظيم للمنطقة في آب 2014، مطالبة بمحاكمة من بايعوا «داعش».
وعادت نادية مراد إلى ما تبقى من منزلها الذي طال الدمار أجزاء كبيرة منه بصحبة شقيقتها في مشهد مؤثر كانت الدموع والحنين لأيام كانت أصوات بقية أفراد أسرتها الكبيرة – الذين قتل داعش عدداً منهم فيما لايزال الآخرون بيد داعش ومصيرهم مجهولا- تملئ المكان.وقالت مراد لوسائل ال «لم يبق في المنزل أي من مقتنيات والدتها لأحملها معي ولم أجد سوى هذا الرداء لأخي الأكبر الذي كان مثابة الأب بالنسبة لنا»، مضيفة «أصبحت ضحية ويتيمة ولاجئة ورسالتي للعالم هي أن يلتفتوا إلينا».وتابعت «أطلب من المجتمع الإسلامي بصورة عامة وطلبت ذلك من شيخ الأزهر ومن الجميع أن لا يرحموا من فعل بنا هذا وعلى الجهات القضائية العراقية أن توافق على افتتاح محكمة لاسترداد حقوقنا من الدواعش، لأن الآلاف مثلي لم تبق لديهم سوى ملابس إخوانهم وآبائهم وأمهاتهم»، بعد اختطافهم وقتلهم على يد «داعش».
وتابعت «أطالب القوات العسكرية والحشد الشعبي بأن لا يفلت (المتيوته والخواتنه والكيجلة) وجميع من بايعوا داعش ورحبوا بهم من العقاب»، مشيرة إلى أن هؤلاء «جاءونا ملثمين بعد أن كانت امهاتنا تخبز لهم وقاموا بتكفيرنا».وتابعت أن «الجميع في العراق وكردستان يشهدون على عدم اقدام اي شخص ازيدي بتفجير نفسه أو الاعتداء على الآخرين»، لافتة إلى أن «اليوم هو يوم الانتقام من أعدائنا واطلب من العبادي والحكومة العراقية مساعدتنا في تحقيق العدالة فبالعدالة والثقة نستطيع الرجوع إلى بيوتنا».نادية مراد التي ولدت عام 1993، هي إحدى ضحايا تنظيم داعش الذي قام باختطافها بعد أن تمكن من احتلال منطقتها وقتل أهلها في القرية من بينهم أمها و ستة من أخوانها، واستطاعت نقل معاناتها لمجلس الأمن بجلسة خاصة عقدت في 16-9-2015 وروت فيها قصتها كشابة كردية إزيدية كانت محتجزة لدى داعش، قبل أن تتوج في 16 أيلول 2016، سفيرة الأمم المتحدة للنوايا الحسنة، كما حصلت في 13/12/2016 على جائزة «ساخاروف» من قبل البرلمان الأوروبي مع لمياء بشار، اضافة الى اختيارها من قبل مجلة تايم كواحدة من الشخصيات الـ 100 الأكثر تأثيراً في عام 2016.
وعقدت الشابة الكردية الإزيدية، خلال الفترة الماضية العديد من اللقاءات مع عدد كبير من الرؤساء ورؤساء الوزراء في العالم، وتحدثت معهم عن الابادة الجماعة للكرد الازيديين على يد داعش.

