بغداد / المستقبل العراقي
تستعد القوات الأمنية لاستعادة آخر أحياء الموصل من تنظيم «داعش» بعد أن تمكنت من إحراز تقدم ميداني غرب المنطقة، بعد أشهر من المعارك ورغم تحديات التواجد السكاني الكثيف في هذه الأحياء.
وتمكنت القوات الأمنية من السيطرة على حي في غرب الموصل وأحرزت تقدما في آخر، في إطار عملية عسكرية بدأتها الأسبوع الماضي لاستعادة ما تبقى من الأحياء التي ما زال يسيطر عليها تنظيم «داعش»، بحسب ما أفاد عسكريون.
ويعد هذا الهجوم الأخير في المعركة المستمرة منذ أكثر من سبعة أشهر لاستعادة الموصل من تنظيم «داعش» الذي أعلن منها إقامة دولة «الخلافة» المزعومة على مناطق في العراق وسوريا. ومنذ أشهر عدة، تحاصر القوات العراقية المدينة القديمة حيث المباني لصيقة والشوارع ضيقة من الجهة الجنوبية، لكنها لم تتمكن من التوغل بسبب صعوبة دخول الآليات هذه الأزقة. وأعلن قائد عمليات «قادمون يا نينوى» الفريق الركن عبد الأمير رشيد يار الله في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، أن قوات مكافحة الإرهاب «حررت حي الصحة الأولى في الساحل الأيمن من مدينة الموصل».
بدوره، أعلن قائد الشرطة الاتحادية الفريق رائد شاكر جودت في بيان عن «مواصلة قوات الشرطة الاتحادية التقدم بحذر، وفرض سيطرتها على 40 في المئة من حي الزنجيلي».
وسبق للقوات الأمنية أن أعلنت هذين الحيين من ضمن الأحياء الثلاثة التي تشكل هدفا حاليا لها، إلى جانب حي الشفاء، شمال المدينة القديمة.
وأوضح معاون قائد العمليات الخاصة الأولى لقوات مكافحة الإرهاب في الموصل العميد الركن حيدر العبيدي أنه «بسبب ضيق المنطقة وتواجد العديد من السكان والخشية من وقوع إصابات وأضرار خصوصا بين المدنيين وللمباني، تحاشينا الدخول في الوقت الحاضر». وشدد على أن استمرار «وجود المدنيين بأعداد كبيرة كان العائق الأكبر» أمام سير العمليات. وكانت الأمم المتحدة حذرت الأسبوع الماضي من أن نحو 200 ألف مدني معرضون لخطر كبير في المراحل الأخيرة من المعارك في الموصل، خصوصا مع وجود تقارير بأن عناصر «داعش» يستخدمونهم كدروع بشرية.
إلى ذلك، أعلن جهاز مكافحة الإرهاب عن مقتل 120 ارهابيا من تنظيم داعش في حي الصحة بالجانب الأيمن من الموصل.
وقال المتحدث باسم جهاز مكافحة الإرهاب العميد صباح النعمان في تصريح صحافي، إن «التنظيم خسر 120 من مسلحيه خلال المعارك في حي الصحة في الجانب الأيمن من الموصل خلال الأيام القليلة الماضية».
وأضاف أن «قوات جهاز مكافحة الإرهاب تترقب الالتقاء مع قطعات الشرطة الاتحادية وقوات الرد السريع والجيش العراقي من الناحية الشمالية لاستكمال إطباق الحصار على المدينة القديمة».
وأشار إلى أن المساحة التي يسيطر عليها داعش لا تتعدى ثلاثة أو أربعة كيلومترات مربعة، دون تحديد سقف زمني لإنتهاء العمليات العسكرية.
ومع استعادة حي «الصحة الأولى»، لم يتبق لتنظيم «داعش»، وجود في الجانب الغربي للموصل سوى في حيي «الشفاء» و»الزنجيلي» وأجزاء من الموصل القديمة.

