بغداد / المستقبل العراقي
أعلنت الشرطة الاتحادية، أمس الأحد، عن السيطرة على 60% من حي الزنجيلي الواقع في الساحل الأيمن لمدينة الموصل، مشيرةً إلى قتل 23 إرهابياً، فيما رأى قائد جهاز مكافحة الإرهاب الفريق الركن عبد الغني الأسدي خيارين لمسلحي «داعش» المتواجدين في الموصل القديمة متوعدا بقتل آخر عناصر التنظيم بالمدينة.
وقال قائد الشرطة الاتحادية الفريق رائد شاكر جودت في بيان تلقت «المستقبل العراق» نسخة منه، إن «قوات الشرطة الاتحادية استعادت السيطرة على 60% من حي الزنجيلي».
وأضاف، أن «القطعات توغلت من عدة محاور باتجاه باب سنجار وقتلت 23 إرهابياً وسيطرت على ما يسمى بمقر الاستشهاديين وعثرت داخله على أحزمة ناسفة وكثفت جهدها الإنساني لإنقاذ مئات العوائل المحاصرة وإجلائها من مناطق الاشتباك ونقلها عبر الممرات الآمنة إلى مخيمات النازحين».
بدوره، رأى قائد جهاز مكافحة الإرهاب الفريق الركن عبد الغني الأسدي خيارين لمسلحي «داعش» المتواجدين في الموصل القديمة، متوعدا بقتل آخر عناصر التنظيم بالمدينة، فيما كشف عن مساعٍ لإدخال «دروس مستنبطة» من المعارك التي خاضها الجهاز في المعاهد العسكرية التدريبية.
وقال الأسدي إن «الدواعش وضعوا أنفسهم في موقف لا يحسدون عليه وليس أمامهم الآن سوى خيارين لا ثالث لهما، إما الاستسلام أو الموت الزؤام»، مبينا أن «قطعاتنا تقف على السياج الخارجي للمدينة القديمة، وستتم تصفية حساباتنا مع هؤلاء الأوباش».
وأضاف أنه «لو كانت الموصل خالية من المدنيين لكان تحرير الساحلين الأيمن والأيسر انتهى بأقل من شهر، إلا أننا سعينا للحفاظ على المواطنين، الأمر الذي أدى إلى تأخير العملية»، مشيرا إلى «أننا سنواصل العمل حتى قتل آخر داعشي دنس أرض نينوى الطاهرة».
وفي سياق ذي صلة، قال الأسدي إن «المعارك التي خاضها جهاز مكافحة الإرهاب كثيرة وسنخرج بدروس مستنبطة تمثل خلاصة العوامل الإيجابية التي كسبنا فيها المعركة لتوثيقها وإدخالها إلى معاهدنا التدريبية».
وتخوض القوات العراقية المشتركة منذ سبعة أشهر معارك محتدمة في محافظة نينوى لتحريرها من قبضة تنظيم «داعش»، وحققت تلك القوات تقدما ملحوظا أفضى إلى تحرير الساحل الأيسر للموصل بالكامل ومعظم مناطق الساحل الأيمن.
إلى ذلك، أفاد مصدر محلي في نينوى بأن القوات الأمنية عثرت على سجن كبير تحت الأرض فيه عشرات المحتجزين من الانبار في الساحل الأيمن للموصل. وقال المصدر إن «القوات الأمنية وأثناء تحريرها أحياء الساحل الأيمن عثرت على سجن كبير تحت الأرض فيه عشرات المحتجزين من الفلوجة والرمادي والصقلاوية والكرمة».
وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، «تم الإفراج عن المحتجزين ويتلقون العلاج من قبل القوات الأمنية التي أمنت إخراجهم ونقلهم الى موقع ثان للتدقيق الأمني وبيان سلامة المحتجزين وتسليمهم لذويهم».