المستقبل العراقي / عادل اللامي
اتفقت بعض الاحزاب السياسية في اقليم كردستان، أمس الأربعاء، على استفتاء الاستقلال والانتخابات التشريعية والرئاسية العام الحالي، فيما جاء هذا الاتفاق وسط معارضة شديدة من حركة التغيير والجماعة الاسلامية.
وعقد رئيس اقليم كردستان المنتهية ولايته مسعود بارزاني اجتماعا مع قادة الاحزاب السياسية في الاقليم، الذي شهد مقاطعة حركة التغيير والجماعة الاسلامية للاجتماع.
واتفق المجتمعون على تحديد موعد إجراء الإستفتاء على الإستقلال في إقليم كردستان يوم 25 أيلول من العام الحالي.
كما اتفق المجتمعون على إجراء الإنتخابات البرلمانية ورئاسة الإقليم في السادس من تشرين الثاني من العام الحالي ايضا.
وردّت حركة التغيير الكردية بالرفض في المشاركة بالاجتماع الذي دعا إليه بارزاني، لافتة إلى أنه يفرض نفسه على هذا المنصب بالقوة ووفقاً لسياسة الأمر الواقع.
وقال النائب عن الكتلة هوشيار عبد الله في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، «نحن في حركة التغيير أعلنّا أننا لن نشارك في هذا الاجتماع لأن بارزاني من خلال دعوته للأحزاب السياسية طرح نفسه كرئيس لإقليم كردستان».
وأضاف عبد الله، أن «بارزاني ليست لديه أية شرعية أو غطاء قانوني للبقاء في هذا المنصب، وهو بالنسبة لنا رئيس للحزب الديمقــــــراطي الكردستاني فقط، ولا يحق له أن يطرح نفسه كبــــديل للمؤسسات الشرعية وخاصة برلمان الإقليم والمؤسسات الحكومية».
وتابع، «نحن نؤمن بأن المؤسسات الشرعية والحكومية هي الأحق في التباحث في المشاكل الموجودة في الاقليم وكل القضايا الحساسة على الصعيدين الداخلي والخارجي، كما أننا نؤيد عقد الاجتماعات بين الأحزاب والكتل السياسية بهدف الخروج بموقف موحد من الأزمات التي يعاني منها مواطنو الإقليم»، مردفا «لكننا انطلاقا من تمسكنا بثوابتنا التي لن نحيد عنها نرفض المشاركة في اجتماع دعا إلى عقده رئيس حزب سياسي مستخدماً صفة رسمية بشكل غير قانوني».
وأشار عبد الله، إلى «التأكيد مراراً وتكراراً على ضرورة أن تدار الأمور في إقليم كردستان ضمن الأطر القانونية والأسس الديمقراطية السليمة وأن يكون القول الفصل للمؤسسات الشرعية والدستورية وأن لايكون القرار محتكراً من قبل حزب واحد أو شخص واحد أو عائلة معينة، في حين برلمان الإقليم اليوم معطل بقرار من الحزب الديمقراطي الكردستاني»، موضحا أن «البارزاني يفرض نفسه على هذا المنصب بالقوة ووفقاً لسياسة الأمر الواقع».
واستغرب عضو اللجنة، من «الأحزاب الكردية التي أعلنت مشاركتها في الاجتماع، في حين اننا عندما ندعوهم الى إرسال نوابهم الى اجتماعات مجلس النواب أو برلمان الإقليم يتذرعون بمختلف الذرائع، لكنهم سارعوا الى تلبية دعوة بارزاني بصفته رئيساً للإقليم، وكأن برلمان الإقليم هو الذي انتهت مدته وليس بارزاني»، ودعا، الأحزاب السياسية أن «تراجع نفسها وتعبر عن إرادة جماهيرها بعيداً عن أية أجندات تُفرض عليها من قبل أية جهة».
إلى ذلك، اكد رئيس حكومة اقليم كردستان نيجيرفان بارزاني ان على الاحزاب ان تحسم امرها اما بالبقاء في الحكومة او ان تصبح معارضة.
وجاءت تصريحات بارزاني خلال مؤتمر صحفي بعد انعقاد اجتماع لمجلس وزراء الاقليم، واكد فيها ان على الاحزاب ان تحسم موقفها اما ان تصبح معرضة او البقاء ضمن الحكومة، مشيرا الى ان كلا من الاتحاد الوطني والجماعة الاسلامية والديمقراطي الكردستاني والاتحاد الاسلامي مشاركون في الحكومة ولهم ممثلون فيها، وان موقف كتلة الاتحاد الوطني على الاتفاق كان دقيقا وعقلانيا، مستدركا ان الجهات الاخرى تسرعوا وتسببوا باحراج كبير لممثليهم في الحكومة.
واضاف ان من المتوجب على تلك الاحزاب ان تحسم امرها اما بالبقاء في الحكومة او ان يصبحوا معارضة، لافتا الى انهم مشاركون في الحكومة وقنواتهم التلفزيونية معارضة لها.وتابع بارزاني ان هذه الازدواجية هي خداع وكذب مع مواطني كردستان، لافتا الى انهم اصبحوا احزاب الفيس بوك، حسب تعبيره.
واوضح بارزاني ان هناك توافقا تاما داخل مجلس وزراء الاقليم، مبينا ان تلك الرؤى لا تؤثر على عمل الحكومة.

التعليقات معطلة