المستقبل العراقي / عادل اللامي
أعلنت قوات الحشد الشعبي تحرير كافة مناطق غرب مدينة الموصل باستثناء قضاء تلعفر، ضمن العملية العسكرية الهادفة إلى دحر تنظيم «داعش»، فيما بدا أن تجهيزاً حثيثاً، وتحديداً لموعد انطلاق عملية تحرير مدينتي الحويجة وتلعفر اللتين تأجل تحريرهما لأكثر من مرّة.
وقال نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس في بيان بأن قوات الحشد «تمكنت منذ انطلاق عملياتها العسكرية في سبتمبر العام الماضي ولغاية اليوم من تحرير 14 ألف كلم وتحرير 360 قرية وقضاءين»، مؤكدا «قطع أي اتصال لقواعد داعش مع مدينة الموصل».
وكشف المهندس أن القوات «لا تزال تنتظر أوامر رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة (حيدر العبادي) لاقتحام قضاء تلعفر»، المعقل الأخير للتنظيم غرب الموصل باتجاه الحدود السورية.
وكانت قوات الحشد الشعبي استعادت الأسبوع الماضي قضاء البعاج غرب الموصل، وقبلها تمكنت من استعادة بلدة القيروان في أيار الماضي، علما أن القيروان والبعاج تقعان في محافظة نينوى، ومن المواقع التي تربط المحافظة بالحدود السورية والتي اتخذها التنظيم منافذ للتواصل مع عناصره في سوريا.وفي هذا الخصوص، أشار المهندس إلى أن «قوات الحشد الشعبي لم تقم لغاية الآن بالدخول إلى العمق السوري»، موضحا أنها وصلت «قبل يومين إلى إحدى القرى الحدودية وهي تبعد كيلومترين عن سوريا».
بدوره، قال رئيس الحكومة حيدر العبادي، ان عملية استعادة قضاءي تلعفر بنينوى والحويجة بكركوك ستنطلق قريبا.وقال العبادي خلال كلمته في اجتماعه مع قيادات الحشد الشعبي «اليوم يتم اغلاق الباب الذي دخل منه الدواعش عبر الحدود حيث ان هذه المناطق لم تكن تحت سيطرة الحكومات السابقة».واضاف «اننا نصل حاليا الى الاشواط الاخيرة لتحرير الاراضي وعلينا الحيطة والحذر والاستمرار بنفس العزيمة والوحدة للقضاء على داعش»، مبينا ان جزءا كبيرا من النجاحات التي تحققت هو اننا حرمنا العدو من الحواضن.
وتطرق العبادي الى ان تلعفر والحويجة سيتم تحريرهما قريبا.
فيما قال ان «قواتنا على الحدود تؤمن حدود بلدنا وليس عبورها ولا نريد الدخول الى الجانب الثاني»، في اشارة الى قوات الحشد الشعبي التي مسك المنطقة الواقعة بين حدود العراق وسوريا.
وأكد أبو مهدي المهندس بدوره، السعي لتدمير داعش ومنع تحوله إلى تنظيم آخر كما حصل مع تنظيم القاعدة.
وقال المهندس في كلمة خلال الاحتفالية التي نظمتها مديرية إعلام الحشد الشعبي بمناسبة الذكرى الثالثة لتأسيس الحشد الشعبي، إن «الفضل الأول بتأسيس الحشد الشعبي يعود إلى المرجع الديني الاعلى السيد علي السيستاني وفتوى الجهاد الكفائي التي اصدرها»، مبينا أن «لولا فتوى المرجع لما كان الحشد الشعبي».
وأضاف أن «الفضل الثاني يعود إلى الأمة التي استجابت لهذه الفتوى وقدمت التضحيات وماتزال بنفس الحماس»، لافتا إلى أن «الالاف من الشباب والمتطوعين مايزال يتدفقون رغم مرور ثلاث سنوات على صدور فتوى الجهاد الكفائي».
وأكد ان «العراقيين اثبتوا قدرتهم على القتال والتحرير بدون الاستعانة بالأجنبي» مؤكدا أن «جميع المعارك التي خاضتها قوات الحشد الشعبي كانت دون الاستعانة بالأجنبي».
ونوه المهندس إلى ان «الحشد الشعبي يتهيأ حاليا لمرحلة ما بعد داعش»، مشيرا إلى “اننا لا نريد طرد داعش الإجرامي بل تدميره ومنع تحوله إلى تنظيم آخر مثلما تحولت القاعدة إلى داعش».وكانت المرجعية الدينية العليا، قد أطلقت فتوى الجهاد الكفائي في 13 من حزيران 2014 بعد ثلاثة أيام من سقوط مدينة الموصل بيد داعش، ودعت فيها للتطوع في التصدي للارهابيين.ولبى مئات الآلآف دعوة المرجعية وحملوا السلاح لقتال داعش وتم تنظيهم تحت إطار الدولة ووفق القانون وعرفوا بعد ذلك بالحشد الشعبي.

التعليقات معطلة