Pdf copy 1

المستقبل العراقي / فرح حمادي
أقام الحشد الشعبي، أمس الثلاثاء، الاحتفال الرسمي بمناسبة الذكرى السنوية الثالثة لإعلان فتوى الجهاد الكفائي، وتأسيس الحشد الشعبي.
وأقيم الحفل من قبل مديرية اعلام هيئة الحشد الشعبي تحت شعار {ثلاثة اعوام .. والنصر مستمر}.
وألقى رئيس رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي كلمة خلال الاحتفال، وقال العبادي في الاحتفال المركزي بالذكرى الثالثة لفتوى الجهاد الكفائي وتأسيس الحشد الشعبي، إن «فتوى الجهاد الكفائي للمرجع الديني السيد علي السيستاني غيرت معادلة الواقع من الانكسار إلى الظفر والنصر»، داعيا إلى «الاحتفال والاحتفاء بهذه الذكرى باعتبارها عيدا وطنيا».
وأضاف العبادي، أن «التضحيات التي قدمها لا يمكن أن توصف»، لافتا إلى أن «داعش انهزم نفسيا يوم انطلق الحشد الشعبي».
واشار العبادي إلى أن «هناك من اراد تخريب العلاقة بين الحكومة والحشد الشعبي فأثبتت الوقائع خلاف ذلك»، مؤكدا أنه «سيستمر بالدفاع عن الحشد الشعبي». بدوره، أشاد رئيس التحالف الوطني عمار الحكيم بفتوى الجهاد الكفائي، وقال الحكيم في كلمة له ضمن الاحتفالية إن «الفتوى المقدسة والاستجابة السريعة لأبناء الشعب والقدرة العالية للتنظيم والتي استمر بها أصحاب الجهاد المقدس الذين وقفوا بوجه الدكتاتورية، فأنتجت دوراً أساسياً في إسقاط الدكتاتور بالأمس والوقوف بوجه الإرهاب وإسقاط المؤامرة الكبرى على العراق». 
وأضاف الحكيم، أن «الشعب هو المحور في التغيير والانتصار لإرادته وحفظ كيانه»، مشيدا بـ»دور إيران الداعم للعراق، حيث لا يمكن لشعبنا أن ينسى هذه الوقفة لتحقيق الانتصار وتحقيق التوازن لصالحه». 
وتابع الحكيم، «هناك فرق كبير بين ما كنا عليه قبل 3 أعوام من القلق والتخبط والانهيارات السريعة للقوات المسلحة، واليوم لدينا اليد الطولى في تحقيق الانتصارات الكبيرة وكسر شوكة العداء». 
وأشار الى أن «الانسجام والاستفادة من القدرات العراقية ومشورة الأصدقاء ورعاية المرجعية كانت السبب الأساسي في تحقيق الانتصارات»، مبينا أن «العالم ينحني احتراما لشعبنا وتضحياته وأصبح اسم العراق عاليا في كل الميادين». 
وقال الحكيم، «نفتخر ونعتز بحشدنا وقواتنا»، محذرا من «دخول الغرور في النفوس في هذه اللحظة الخطيرة، ويجب تحمل المسؤولية والتواضع والانحناء بين يدي الله بعد تحقيق الانتصار». 
واكد الحكيم، أن «الانتصار يجب ان يواكبه مشروع سياسي ووضع حلول ومعالجة»، مبينا أن «التسوية الوطنية فيها استشراق لاستحقاقات المستقبل وتوفير بيئة سياسية ملائمة ويجب لملمة الصفوف الداخلية».  وأكد الحكيم من أن «الإرهاب لا يتخلى عن إساءته بسهولة، وسيعود ليبحث عن خلايا نائمة لاستهداف المدنيين، ويجب العمل جاهدين لملاحقة هذه الخلايا»، داعيا الى «ضرورة الحذر من أية اختراقات محتملة يريدها الأعداء».
أما رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض فقال أن الحشد الشعبي أعاد للعراق وجوده وهيبته.
وأشار إلى أن «الحشد الشعبي أعاد للعراق هيبته وبث الروح في الأمة مجددا»، لافتا إلى أن «الحشد الشعبي يمثل اليوم درعا للحكومة والعكس صحيح».
وأضاف، أن «الحشد ضمانة المستقبل وكل من يعتقد ان الحشد مستلزم لمرحلة انما هو يعيش الوهم»، مشيرا إلى أن «المنطقة مازلت تحترق ومازالت الاخطار والاعداء يتربصون بنا من كل جهة».
وأكد الفياض، أن «الحشد اثبت أنه قوة لا تقهر وأبعد بالتعاون مع بقية القوات الأمنية المؤامرة عن العراق»، لافتا إلى أن «الحشد ليس مرحلة عابرة وتنتهي لأنه حالة تجذرت في نفوس هذا الشعب».
بدوره، أكد نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس أن الحشد الشعبي لم يتحرك «متراً واحداً» منذ بدايته إلى اليوم خارج إطار القيادة العامة للقوات المسلحة.
وقال المهندس إن «الحشد الشعبي لم يتراجع عن أي متر تم تحريره منذ صدور فتوى الجهاد الكفائي وهو يقاتل في مساحات شاسعة ويمسك اليوم حدود العراق لتطهيرها».
وأضاف المهندس، «لم نتحرك مترا واحدا منذ بداية عملنا في الحشد إلى اليوم خارج إطار الدولة وخارج إطار القيادة العامة للقوات المسلحة»، معتبراً أن «العراق سيتحول إلى قوة أساسية في المنطقة».
وبشأن الدعوات إلى «إنهاء» دور الحشد الشعبي بعد تحرير مدينة الموصل، تابع المهندس قائلاً إن «الخطر ما زال يهدد العراق»، لافتاً إلى أن «الحشد الشعبي عامل من عوامل الوحدة».
إلى ذلك، أكد الأمين العام لحركة «عصائب أهل الحق» الشيخ قيس الخزعلي أن الانتصار العسكري سيذهب «أدراج الرياح» في حال عدم تحقيق انتصار سياسي.
وقال الخزعلي إنه «اذا لم يتحقق الانتصار السياسي فان الانتصار العسكري يكون قد ذهب أدراج الرياح، ولا أقصد المشاركة في الانتخابات أو الفوز وتحقيق مكاسب ضيقة».
وأوضح الخزعلي، أن «الانتصار السياسي هو إفشال المشاريع التي كان يريد أن يحققها عدونا في العراق وهو في إفشال الفتنة الطائفية والاقتتال الداخلي بشكل كامل، والانتصار السياسي يتحقق بالاستقرار الأمني في المدن ووضع نهاية للخروق الأمنية والتفجيرات».
وأضاف، أن «الانتصار السياسي في حصر السلاح بيد أجهزة الدولة ودعم استمرار عملية تحويل الحشد الشعبي إلى مؤسسة عسكرية مهنية مرتبطة بالقائد العام للقوات المسلحة، وبالمحافظة على وحدة العراق وسيادته وهيبته».
وتابع قائلاً، «وقبل كل هذا الانتصار السياسي هو في إنهاء الفساد والمحاصصة التي كانت أساس الشر لكل المصائب التي حلت ببلدنا»، ماضياً إلى القول «اذا كنا حريصين على الدماء والتضحيات والانتصارات فيجب أن نعالج ونتصدى لحالة الفساد».وفي سياق منفصل، أضاف الخزعلي «من الغريب أو المريب أن تصدر دعوات من أطراف داخلية أو خارجية تطالب بحل الحشد الشعبي»، معتبراً هذه المطالبات «عدم احترام لإرادة الشعب العراقي، وعدم احترام للحكومة العراقية».
ولفت إلى أن «الذي يطالب بحل الحشد الشعبي من حيث يعلم أو لا يعلم يريد أن يجردنا من سلاحنا الذي دافعا به عن حاضرنا، ويريد أن يتركنا مجردين أمام الوحوش التي أرادت وتريد الشر بهذا البلد».

التعليقات معطلة