طارق حرب
في سلسلة تراثيات بغدادية وفي باب مياه مدينة بغداد كانت لنا محاضرة عن سقايات بغداد والسقاية التسمية السابقة والمشرعة التسمية اللاحقة زمنيا هي مورد من يريد شرب الماء اونقله من النهر الى البيوت او الى مخازن لكي يتم الاستفادة من المياه الموجودة في المخزون للاغراض المعروفة وهذا ما ادركه الخليفة المنصور عندما تم حفر نهرين هما نهر عيسى ونهر المصراةً ليتم اخذ مياه الفرات الى المدينة المدورة عندما كانت في الكرخ فقط ومنها تفرعت سواقي الى محلات الكرخ وقامت المحلات المحاذية لشاطئ نهر دجلة مثل محلات الرملة والقرية والنجمي والرقة وهي المحلات التي كونت فيما بعد الكرخ الحديث وكان السقاؤون يقومون بسد حاجة اهل بغداد من المياه من دجلة الى البيوت في المحلات غالبا ما يكون عن طريق البغال والحمير وتختلف المشرعة عن السقاية انها بمكان ان تكون محلا لنقل الناس بين جانبي النهر او السباحة في النهر وان كانت قد اخذت لاحقا اسم شريعة وخاصة في العهد العثماني ولحد الان ومن السقايات المشهورة في بغداد سقاية جامع القصر اذ احتوى هذا الجامع على سقاية كبيرة بمثابة مخزن للمياه لانتفاع الناس وكان المخزن يأخذ مياهه من دجلة بالطرق الهندسية عندما تم بناء هذا الجامع عام ٤٧٥ هج وسقاية جامع الرصافة الذي اكتمل بناؤه عام ٥١٣ هج حيث كانت فيه سقايات للناس وسقاية الراضي المنسوبة للخليفة الراضي عام ٣٢٩ هج وقد وفرت هذه السقاية الماء لمرضى البيمارستان المستشفى العضدي بعد غرق بغداد عام ٥٦٩ هج وسقاية دار الخلافة التي تنسب الى السيدة بنفشة احدى زوجات الخليفة المستضيء عام ٥٩٨ هج وسقاية تربة احمد بن حنبل التي انشأها الخليفة المستنصر عام٦٢٣ هج حيث توجد فيها الحباب المملوءة من الماء وسقاية المدرسة المستنصرية حيث احتوت المدرسة على سقاية لتزويد منتسبي المدرسة وغيرهم بالماء وسقاية مسجد العشائر حيث ينسب هذا المسجد الى الخليفة المستنصر ٦٢٣ هج ومزملة باب الازج اي باب الشيخ حيث كانت امرأة تسقي الناس من مزملة لها على نهر دجلة ٤٨١ هج اما المشارع في الجانب الغربي من بغداد فهي عديدة منها مشرعة الروايا حيث ينقل السقاؤون الماء الى المدينة ومشرعة باب البصرة وهو الباب الجنوبي الشرقي ومكانه في منطقة العطيفية الاولى حاليا ومشرعة المارستان في جنوب الكرخ مكان قصر الخلد شمال المنطقة الخضراء حاليا ومشرعة زلرذزط في التقاء نهر عيسى بنهر دجلة ومشرعة الساج قريبة من جامع الشيخ بشار ومشرعة القطانين بنفس موقع مستشفى الكرخ للولادة اي بين محلة الجعيفر ومحلة خضر الياس وفي نهاية العهد العثماني وبداية العهد الملكي ظهرت الشرايع منها شريعة بيت النواب نسبة الى العائلة المشهورة صاحبة الاملاك الكثيرة في الرصافة والكرخ والكاظمية والنجف وكربلاء ذات الاصول من مهراجات الهند ومكانها باطلالة بيتهم الكبير على نهر دجلة مجاور اعدادية الكرخ للبنات والتي قيلت فيها البستة البغدادية الشهيرة والتي يتم ترديدها من مقرئي المقام:-
بشريعة النواب يسبح حبيبي
ياربي كون يصير هو نصيبي
والبستة الاخرى المشهورة في الچالغي البغدادي وهي:-
بشريعة النواب جَدّم يا بلام- وبحضن ساهي العين عونه الغفى ونام
وهنالك شريعة الدمير خانة مجاور ثانوية الكرخ للبنين وشريعة باب السيف للمحلة بهذا الاسم وشريعة القُمرين نسبة الى جامع بهذا الاسم حيث كانت الحبوب التي تنقل في دجلة تفرغ وتباع وهنالك شريعة الحمير في محلتي الشواكة والكريمات وشريعة رأس الجسر وشريعة خضر الياس وشريعة بن رٌوالة وشريعة بن طوباو العائلة الكرخية التي تمتهن بيع الباچة وشريعة الجعيفر وشريعة الجاموس في موقع مقهى البيروتي الحالية وليس السابقة .