المستقبل العراقي / فرح حمادي
كشف النائب المستقل كامل الغريري عن عزم بعض القيادات السياسية والعشائرية عقد مؤتمر يرد هاة مؤتمر القوى السنية المزمع عقده منتصف الشهر الجاري، فيما بحث رئيس ائتلاف دولة القانون مع رئيس مجلس النواب «مؤتمر السنة مؤكدان على ضرورة اختيار قيادات سياسية مؤمنة بالديمقراطية في البلاد.
وقال الغريري ان «العراق وبعد الظروف العصيبة وماخلفه الدمار نتيجة داعش وغيرها بحاجة الى عقد مؤتمر ينبع من الشعب والعشائر الاصيلة ويكون لكل العراقيين بمختلف الوانهم واطيافهم»، مبينا ان «المؤتمرات المكوناتية ستبقي العراق يدور ضمن حلقة الصراعات بين المكونات وقد تصل لصراعات داخل نفس المكون».
واضاف الغريري ان «المؤتمر المزمع عقده منتصف الشهر الجاري لم يحظى بتأييد كل ابناء المكون السني ليتم تعميمه كمؤتمر للمكون برمته»، مشيرا الى «اننا نريد بناء دولة وليس احزاب وزعامات سبق لها وكانت سببا فيما وصل اليه البلد، وسيكون لنا ردا على هكذا مؤتمرات مع انعقاد جلسات البرلمان».
وأوضح ان «هنالك مؤتمر ستقوده شخصيات وطنية عشائرية خرجت من رحم معاناة الشعب العراقي، متناغم مع مشروع العراق هويتنا للسياسي غسان العطية ويستضمن رؤية وطنية شاملة لكل المكونات الاساسية بالبلد بعيدا عن التخندقات الطائفية».وتابع الغريري ان «الرؤية الوطنية لاتضع مسميات عرقية او مكوناتية على من يتولى المنصب سواء رئاسة الجمهورية او البرلمان او الحكومة وان نخرج من خندق المحاصصة للفضاء العراقي الشامل»، موضحا ان «المؤتمر سيكون بجهود عراقية خالصة بعيدا عن اي وصايات خارجية وسيتضمن شخصيات عشائرية ووطنية وكوادر مثقفة جامعية واكاديمية من الوسط والجنوب والشمال، ليكون المنطلق لعراق واحد».وشدد ان «المؤتمر سيكون ردا على مؤتمر التخندقات المكوناتية المزمع عقده منتصف هذا الشهر»، لافتا الى ان «العراق بلد عشائري واي مشروع تتبناه العشائر فسيكون ناجحا وليس كباقي المؤتمرات التي تتبناها دول».
وحذر الغريري من «الانجرار خلف المؤتمرات السنية السنية والشيعية الشيعية التي تعود بنا الى المربع الاول والذهاب الى تقسيم البلد لدويلات».
وفي تطوّر آخر، بحث رئيس ائتلاف دولة القانون نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي مع رئيس مجلس النواب سليم الجبوري عقد «مؤتمر السنة».
وقال مكتب المالكي في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، ان «نائب رئيس الجمهورية نوري كامل المالكي استقبل بمكتبه الرسمي رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، وجرى خلال اللقاء بحث مفصل لمستجدات الاوضاع السياسية، بالإضافة الى الملف الأمني والانتصارات التي حققتها قواتنا المسلحة وحشدنا الشعبي ضمن عملية ( قادمون يانينوى)».
وناقش الجانبان، بحسب البيان، «مستقبل العملية السياسية في ظل التحديات التي يتعرض لها العراق في المرحلة الراهنة»، مؤكدين على «دعم الجهود الوطنية الهادفة لإعادة الاستقرار الى المدن المحررة وحثها على اختيار قيادات سياسية مؤمنة بالتجربة الديمقراطية والدستور الدائم في البلاد، ولديها القدرة والاستعداد للمساهمة الفاعلة في طَي صفحة الأفكار والممارسات الطائفيه وغير الوطنية سعيا لتحقيق الاستقرار الأمني والسياسي».
وتدارس الجانبان، «موضوع المؤتمر المزمع عقده في بغداد والشروط التي يجب اعتمادها لانجاحه وبعكسه ستتعرض العملية السياسية والمحافظات المحررة الى ذات الأزمات التي مرت بها في ظل المنظمات الإرهابية وعدم الاندكاك في مشروع الدولة القائم على أساس المواطنة واحترام حقوق الجميع».
إلى ذلك، أكد النائب عن تحالف القوى رعد الدهلكي إن مؤتمر القوى السنية يمثل رسالة اطمئنان لشركاء العملية السياسية.
وقال الدهلكي إن «مؤتمر القوى السنية جاء لإرسال رسالة اطمئنان بان هذه المؤتمرات لم تعقد خلافا للدستور ولا تعارض العملية السياسية، بل العكس انها تؤيد العملية»، موضحا ان «الغاية من هذا المؤتمر هو انشاء الخيمة السنية ووحدة الخيمة خصوصا ونحن مقبلين على مرحلة ما بعد داعش وانشاء تحالف سني للعمل السياسي وليس للعمل الانتخابي».
واضاف، إن «لكل شخص رؤيته الخاصة من زاوية معينة نحن نرى ان الكثير من الذي يدعى على انهم مطلوبين وكما نعلم ان المرحلة السابقة هي مرحلة الدعاوى الكيدية والملفات والمخبر السري والضغوطات السياسية لا أكثر وكثير من الدعاوي تشوبها الضغوطات وليست مهنية والبعض الاخر يرى بانه بان هذه الدعاوى توجد عليها اكثر من علامة استفهام».واشار بالقول، إلى أن «هناك اختلاف في الآراء واذا تطابق الجميع في رأي واحد، اعتقد ليس هناك داع من عقد المؤتمر».وبين الدهلكي، إنه «يوجد رؤى مختلفة ونعمل على تقارب وجهات النظر لإنشاء خيمة سنية اسوة بالخيمة الشيعة وكما يعلم الجميع بان الشيعة رغم وجود التحالف الشيعي لكن اراءهم وافكارهم غير متطابقة وكذلك التحالف الكردستاني وهذه الاختلافات عامل قوة وليس ضعف».واوضح، إن «هناك مؤتمر ثان سيعقد في أربيل بنفس الأهداف والاجندات ولكن للشخصيات التي يوجد عليها امر القاء القبض يتزامن مع مؤتمر بغداد وداعم له»، مبيننا انه «لحد هذه اللحظة لم تصدر القائمة الأخيرة للمؤتمر واعتقد يوم الثلاثاء سيكون اجتماع لوضع البصمات الأخيرة للمؤتمر».

