المستقبل العراقي / فرح حمادي
كشغت مصادر سياسية، أمس الأربعاء، أن شخصيات سياسية عراقية وعربية، ستحضر ما بات يعرف بـ»مؤتمر السنة» المقرر عقده في منتصف الشهر الجاري ببغداد وأربيل، لافتة إلى أن هذه الشخصيات ستضغط من أجل تشكيل مرجعية سياسية «لسنة العراق».
وقالت المصادر، من داخل تحالف القوى إن دبلوماسيين عربا وأجانب وممثلي منظمات دولية سيحضرون مؤتمرا موسعا تعقده كيانات سياسية سنية، برعاية رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري.
وأكدت المصادر أن «السفير الأمريكي في العراق دوغلاس سيليمان، سيكون على رأس الحاضرين في المؤتمر»، لافتة إلى أن «سفراء دول عربية وأجنبية (لم تسمها) سيحضرون المؤتمر ببغداد، كما أن ممثل الأمين العام للأمم المتحدة يان كوبيتش، سيكون من ضمن الحاضرين».
وأوضحت المصادر أن «عقد المؤتمر في بغداد وأربيل في آن واحد، سببه عدم مقدرة بعض الشخصيات السياسية على الحضور إلى بغداد لوجود دعاوى قضائية بحقهم، ومن أبرزهم رافع العيساوي».
وأشارت المصادر إلى أن «رئيس البرلمان سليم الجبوري، عقد الثلاثاء، اجتماعات مطولة مع عدد من شخصيات سياسية وبرلمانية سنية، عارضت عقد المؤتمر ورفضت المشاركة فيه».
ولفتت إلى أن «الجبوري يسعى إلى ضم جميع الشخصيات السياسية السنية للمؤتمر، لتشكيل مرجعية سياسية واسعة».
بدوره، أعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي في مؤتمره الصحفي الأسبوعي رفضه عقد أي مؤتمر سياسي خارج العراق برعاية مخابرات دول أجنبية.
وقال العبادي «لا نسمح بتشكيل جبهات انتخابية خارج البلاد ولا نريد العودة إلى طريقة المكونات فالعراقيون ضحوا بدمائهم كي نتوحد. وإذا كان هناك أمر قضائي بحق شخص ما ويأتي للعراق فيجب أن يسلم نفسه للسلطات».
وأضاف رئيس الحكومة: «عبرنا عن رفضنا لأي مؤتمر سياسي يعقد خارج العراق برعاية مخابرات دولة أجنبية. عقد مؤتمرات بطريقة المكونات سنية كانت أم شيعية هو أمر متخلف».وكان رئيس البرلمان سليم الجبوري قد أعلن، الأسبوع الماضي، في مؤتمر صحفي أن الأطراف السياسية توصلت لاتفاق بعقد مؤتمر شامل في العاصمة بغداد تحضره شخصيات سنية مطلوبة إلى القضاء.
يذكر أن اجتماعات مطولة عقدتها أطراف سياسية سنية بارزة ورجال أعمال عراقيون، في مدينة إسطنبول لمدة يومين، في آذار الماضي، أفضت عن انبثاق تحالف سياسي جديد يعد بمنزلة مرجعية سياسية للسنة، برعاية أطراف دولية وعربية.
وقالت المصادر التي حضرت الاجتماعات إن «رؤية مشتركة لتركيا وقطر والأردن والإمارات والسعودية، إضافة إلى أمريكا والاتحاد الأوروبي، تسعى لترتيب البيت السني في العراق».

التعليقات معطلة