طارق حرب 
في سلسلة تراثيات بغدادية كانت لنا محاضرة عن النظام الاداري في سنجق بغداد نهاية العهد العثماني اي  الفترة من  ١٨٦٤ تاريخ صدور نظام الولايات العثماني وحتى انتهاء الحكم العثماني في بغداد سنة ١٩١٧ والسنجق يعني  مصطلح المحافظة حاليا  الذي يتولى ادارته المتصرف اي المحافظ ذلك ان النظام الديد استبدل تسمية الاءيالة بتسمية الولاي حيث  بلغ عدد الولايات العثمانية ٢٧  ولاية من بينها ولاية بغداد وتكونت هذه الولاية  من عشرة سناجق اولها سنجق بغداد وتسعة سناجق هي شهرزور والسليمانية والموصل والدليم وكربلاء والديوانية والبصرة والعمارة والمنتفگ ولكن تغير ارتباط بعض السناجق بولاية بغداد واستقرت بثلاثة سناجق هي سناجق بغداد والديوانية وكربلاء وتألف سنجق بغداد من أقضية مركز السنجق وخراسان وخانقين ومندلي وكوت الامارة وسامراء وعنة والكاظمية والدليم والعزيزية وكان المتصرف اي المحافظ على رأس الجهاز الاداري في سنجق بغداد والذي يعين بموجب ( فرمان)  يصدره السلطان العثماني وليس والي بغداد طبقا لنظام الولايات لسنة ١٨٦٤ وقانون الولايات لسنة ١٩١٣ وجرى العمل على ان تتولى وزارة الداخلية في اسطنبول تعيينهم وعزلهم وان كان بعض ولاة بغداد يتولون تعيينهم كمدحت پاشا  وحسين ناظم پاشا وبعضهم يستأذن اسطنبول بعزلهم والمتصرف مسؤول امام الوالي عن تنفيذ الاعمال والواجبات كونه مرجعه الاول وعليه تنفيذ الاوامر التي يصدرها وواجبات متصرف سنجق بغداد الاشراف على الادارة المدنية والمالية والامنية وتنفيذ ما يصدر من الدولة وتنفيذ الاحكام التي تصدرها المحاكم وترأس مجلس ادارة السنجق وتنفيذ قراراته وهو المسؤول الامني في سنجقه وإمرة القوة الامنية وله تحريكها من قضاء الى قضاء اخر داخل سنجق بغداد ومشاركة الوالي في الواجبات والمهمات الادارية والابلاغ عن اي تقصير في عمل دوائره وكانت دوائر سنجق بغداد تجتمع في سراي الحكومة  المجاور لقشلة شارع المتنبي وقد كانت مدة تولي منصب سنجق بغداد كان احيانا لفترة قليلة وكانوا غالبيتهم من الاتراك وبينهم عدد من العرب كشبلي باشا وقسم من الاكراد والتركمان او من المماليك الجورجيين كسليمان فائق وقد كان بعض متصرفي سنجق بغداد من المختلسين والمرتشين وذوي شخصية ضعيفة وقد تأثر تعيين وعزل متصرف سنجق بغداد للتأثير الحزبي  خاصة في بداية القرن العشرين حتى انه كان يتطلب من المتصرف الذي انتهت خدمته براءة ذمة وكان هنالك احيانا معاون للمتصرف وهنالك ( المحاسبچي) اي محاسب السنجق والمسؤول المالي له كالحسابات والايرادات والنفقات ويعين من استانبول بترشيح وزارة المالية ويعزل من قبلها وله صلاحية تعيين بعض الموظفين ومن موظفي سنجق بغداد الاخرين مدير التحريرات وهو المسؤول عن المكاتبات الرسمية للسنجق ودائرته قلم التحريرات ويعمل فيها مالا يزيد على ثمانية موظفين وهو عضو دائم في مجلس بغداد وفي السنجق دوائر اخرى كدائرة الدفتر الخاقاني اي التسجيل العقاري والنفوس والاوقاف والبريد والبرق والصحة والشرطة وهنالك موظفون في القضاء منهم القائم مقام وهو مسؤول القضاء الاداري ويعين من استانبول وواجباته تماثل واجبات متصرف سنجق بغداد في القضاء ومدراء النواحي يتولى ترشيحهم ومدير المال المسؤول عن مالية القضاء وكاتب التحريرات الذي يتولى المكاتبات الرسمية للقضاء ومدراء ومأمورو وكتبة البريد والبرق والرسومات ( الگمرگ) والنفوس والديون العمومية والحجر الصحي وقوة الضبطية والدفتر الخاقاني وفي النواحي حيث يتألف القضاء من عدد من النواحي هنالك مدير الناحية وهو رئيس الجهاز الاداري ويعين من قبل والي بغداد وتقع عليه واجبات ادارية كواجبات القائمقام من نشر القوانين وانظمة الدولة ومتابعة مختارو القرى المرتبطة بالناحية وجباية اموال الدولة وتحصيل الديون وموظفو الناحية كاتب الناحية ومأمورو الدوائر الرسمية من بريد وبرق وللديون العمومية والضبطية والنفوس والگمرگ والحجر الصحي وفي القرية يتولى المختار الامور الادارية للقرية حيث يتم انتخابه لمدة سنة قابلة للتجديد  وكان مجلس ادارة سنجق بغداد الذي يرأسه المتصرف واعضاء دائمون هم قاضي السنجق والمحاسب ومدير التحريرات ومفتي السنجق واربعة اعضاء يتم انتخابهم بنفس طريقة انتخاب مجلس ولاية بغداد وكان في مجلس سنجق بغداد عضو يهودي وعضو مسيحي ويتولى المجلس الاشراف على واردات ونفقات السنجق والمحاكمة الادارية للموظفين والطرق والمزايدات والمناقصات وسواها وهنالك مجلس لادارة القضاء على نفس طريقة مجلس ادارة السنجق ويكون اعضاء فيه الرؤساء الروحيون للاقليات غير المسلمة والقاضي والمفتي وكاتب التحريرات و هناك مجلس لادارة الناحية ومجالس اختيارية القرى ومن متصرفي سنجق مركز ولاية بغداد شاكر بگ ١٨٦٩ وحسين بگ ١٨٧١  وثابت پاشا ١٨٧٢  وآصف أفندي ١٨٧٤  ومظهر باشا ١٨٧٦  وعطاء الله افندي ١٨٨٠  وناظم بگ ١٨٨٤ .

التعليقات معطلة