بغداد / المستقبل العراقي
فرق قضاة محاكم بين جريمتي، التحرش وهتك العرض، مؤكدين ان الاخيرة عقوبتها اشد، وتحدث في الاماكن المغلقة والعيادات الطبية.
وقال قاضي محكمة تحقيق الحلة، صدام علي، لـ»مجلة القضاء»، ان «مصطلح التحرش يعني كل فعل يرتكب ضد شخص ذكرا كان أم أنثى، فعلا مخلا بالحياء بغير رضاه أو رضاها»، لافتا إلى أن «الفعل يشمل بصيغة أخرى كل من تعرض إلى أقوال أو أفعال وحتى إشارات مخلة بالحياء».
واضاف إن «حالات التحرش غالبا ما تكون في الأماكن العامة كالأسواق والمتنزهات وحتى عيادات الأطباء».
وأشار إلى أن «التحرش كأي جريمة أخرى يعتمد أقوال المشتكي، ووسائل الإثبات الأخرى كالشهود».
واوضح أن «الضحية عندما تقديمها للشكوى، تبدأ المحكمة بتدوين أقوالها وتطلب حضور الشهود، إذا ما كانوا موجودين ثم تتخذ الإجراءات المناسبة»، مشيراً الى ان «المحكمة تأخذ بعين الاعتبار سلوك المشتكية ووضعها الاجتماعي، فقد لا تكون الجريمة ضمن باب التحرش، كما في قضايا كثيرة يظهر أن المتهم له علاقة سابقة بالمشتكية، لكنها ادعت عدم معرفتها به، فالمحكمة تطلب في حالات معينة المعلومات المتعلقة بالهواتف وسحب المراسلات الخاصة وسجل المكالمات».
وبين أن «للقاضي الذي ينظر بالقضية، حق تقدير العقوبة بحسب الظروف الواقعة التي حددتها القوانين، بالحبس مدة لا تزيد عن سنة أو غرامة مالية لا تقل عن مئتي ألف دينار، ولا تزيد على مليون دينار».
من جهة اخرى، اشار القاضي حسين مبدر حداوي إلى أن «أغلب حالات التحرش يلقى القبض على المتهمين فيها بالجرم المشهود، إذ تقوم القوات الامنية المنتشرة في الأماكن العامة، بإلقاء القبض على المسيء للآداب العامة، أو نتيجة شكوى لدوريات النجدة القريبة من محل الحادث».
واضاف أن «المحاكم تعتمد الكثير من وسائل الإثبات، منها كاميرات المراقبة في الأسواق والمتنزهات».
وفرق القاضي بين جريمة «التحرش» و»هتك العرض»، لافتا إلى أن «الأخيرة عقوبتها شديدة وتنظرها محاكم الجنايات».
واكد أن «هذه الجريمة، تعني التهجم والملامسة الفعلية لمناطق من جسد المرأة، من غير أن تصل إلى الاعتداء الجنسي»، موضحاً ان «هتك العرض يكون عادة في أماكن مغلقة كالعيادات الطبية وداخل المحال والدوائر».
وبين ان «بعض الكوادر الطبية تواجه اتهامات، من هذا النوع نتيجة اعتداء أصحاب النفوس الضعيفة منهم على المراجعات إلى عيادات السونار والتضميد وغيرها».
وخلص حداوي إلى أن «بعض شكاوى التحرش غاياتها الابتزاز المالي، من خلال الضغط على المتهم لكسب الفصل العشائري».
وازاد أن «القانون لم يهمل الاعتداء على الذكور، لكن هناك تغاض مجتمعي عن اللجوء إلى القضاء على الرغم من وجود هكذا حالات في المجتمع».

