حاوره: أحمد عبدالكريم حميد
تحدثَ لاعِب نادي “الحبانية” بالكُرَة الطائرة محمد جبار الدراجي عن مُشاركة فريقه بدوري النخبة وَعن مسيرته مع الأندية وَتحقيق الإنجازات وَعن واقع اللعبة في الحوار الصحفي لصحيفة (المُستقبل العراقي) الذي تطالعونه في السطور الاتية.
* كيف تصف لنا مسيرتك مع “الحبانية” في الموسم المنصرم؟
– سبق لي تمثيل النادي قبل ثلاثة مواسم وَالتحقتُ مع الفريق في المرحلة الأخيرة مِن الدوري الذي ضمَ صفوة أندية العراق باللعبة. كنتُ قريباً مِن تمثيل بطل الدوري نادي “البيشمركة” وَبسبب مرض والدي وَذهابي معه إلى لبنان لإجراء تدخل جراحي لم اكمل الاتفاق معهم. وَتمت مفاتحتي لتمثيل “الحبانية” وَكنتُ وقتئذ ساكن ببغداد بسبب التهجير، وَمِن الصعب عليّ الذهاب للتدريبات بالرمادي، فلم أوافق بالبداية الا اني عدتُ لترميم بيتنا وَعدنا إلى الرمادي وَقررتُ الإلتحاق بتدريبات الفريق. نجحنا بالتجمع الأوّل بالسليمانية وَحققنا الفوز عَلَى فريقي “اكاد” وَ“الكوفة” وَجارينا فريقي “غاز الجنوب” وَ“البيشمركة”. بسبب عدم وجود قاعة بالأنبار لإجراء التدريبات اقمنا مُعسكراً تدريبياً في السليمانية، وَاستطاع مُدربا الفريق رفع مُستوى اللاعِبين مِن خلال وحدتين تدريبيتين صباحاً وَمساءً. وَحين ذهبنا للتجمع الأخير إلى الكوفة كنا عَلَى إستعداد تام وَحققنا الفوز عَلَى الفريق المضيّف – “الكوفة” – (3:1) وَخسرنا مِن “البيشمركة” (3:2) وَكنا قريبين مِن تحقيق الفوز وَمع هذا تأهلنا لدوري النخبة. وَفي النخبة لا توجد فرق مُتباينة المُستوى جميع الفرق جاءت للفوز بالدوري وَمدعومة مؤسساتياً وَلديها لاعِبي مُنتخب وطني وَنجوم. فريقنا لم يتلقَ الدعم مِن مجلس المُحافظة وَعانى مِن الوضع المالي وَكنا بحاجة لأجور النقل وَالفنادق وَأجور للاعِبين، لكن بوجود الخيرين وَالشرفاء وَتكاتف اللاعِبين وَالمِلاك التدريبي استطعنا إكمال المَهمّة إلى المُبَارَاة الأخيرة وَلم نضع فكرة الانسحاب بتاتاً.
* ما الصعوبات التي واجهتكم؟
– بالدرجة الأوّلى، الأمور المادية وَنادي “الحبانية” لا يمتلك قاعة رياضية وَجل لاعِبينا شُبان وَيلعبون للمرّة الأوّلى في دوري بهذا الحجم وَأمام نجوم اللعبة الا انهم بدأوا مِن مُبَارَاة إلى أخرى بتقديم مُستوى نال إعجاب الفرق الأخرى. بسبب عدم وجود قاعة اللاعِبون يأخذون راحة سلبية لمُدّة ثماني إلى عشرة أيّام بين كُلّ تجمع وَهذا سبب لنا انخفاضاً باللياقة البدنية وَوّلد أخطاء لدى بعض اللاعِبين.
* مُشاركة النادي بعد تحرير الرمادي ماذا تمثّل لكم؟
– مُشاركة النادي بالدوري هُوَ تحدي بحدّ ذاته بالرّغم مِن ان الأنبار عُدّت مُحافظة منكوبة الا ان نادينا عادَ وَنافسَ وَصعدَ مِن لا شيء. وَكنا نتدرب عَلَى ساحة ترابية وَحققنا هذا الإنجاز وَوجهت لنا انتقادات بسبب عودة الرياضة وَأغلبهم قالوا لنا: «ان الوقت غير مُناسبة لعودة الرياضة» الا اننا عقدنا العزم وَتوكلنا وَلم نبالِ لآراء البعض وَحين شاهدوا الفريق وَما يحققه غيروا رأيهم وَبدأوا بدعم الفريق وَتشجّيعه.
* تحدث لنا عن مسيرتك مع لعبة الكُرَة الطائرة؟
– بدأتُ مُمارسة اللعبة مع الفرق الشعبية بعد عام 2003 وَقادني المُدرب القدير إسماعيل كردي إلى اللعبة بعد ان شاهدني في إحدى المُباريات بين فرق الحواري. وَهُوَ مَن علمني أساسيات اللعبة وَتدربتُ تحت إشرافه. شاركتُ ببُطولة المُحافظات وَحققنا المركز الأوّل عَلى مُستوى البلد. وَشاركت ببُطولة الجائزة الكُبرى التي تبناها السيد الوزير حققنا المركز الثاني عَلَى صعيد العراق وَكانت الجائزة 15 مليون دينار. بعدها التحقتُ بالنادي في الدوري المُمتاز بقيادة المُدرب القدير فلاح حسن مع نادي “الأنبار” موسم 2009 مثّلتُ النادي لثلاثة مواسم. وَمثّلتُ ناديي “الكوفة” لموسم وَ“الحبانية” لموسم أيضاً. انتقلت للعب مع نادي “شقلاوة” وَحققتُ معه المركز الرابع وَوقعتُ للدفاع عن شعار نادي “نفط ميسان”، مُحققاً معهم المركز الخامس. وَفي الموسم قبل الماضي مثّلت “البحري” وَحصلت معه عَلَى لقب الدوري العراقي.
* هَل تم استدعائك للدفاع عن علم العراق؟
– في موسم 2007 – 2008 ببُطولة الشباب تمت دعوتي لتمثيل مُنتخب الشباب، وَللأسف، بسبب الوضع الأمني لم استطع الإلتحاق بالمُنتخب انذاك.
* مَن هم المُدربون الذين اشرفوا عَلَى محمد جبار؟
– بالدرجة الأوّلى إسماعيل كردي الذي قدمني لواجهة اللعبة، فلاح حسن مع “الأنبار” وَ“الحبانية”، المُدرب الإيراني نجاتي مع “شقلاوة”، أمين فاضل مع “نفط ميسان” وَحميد شمخي وَحيدر علي مع “الكوفة”. الدكتور عبد وَياسر سلمان مع “الحبانية”، وَمع “البحري” المُدرب محمد عــوف.
* بعد انتهاء الدوري هَل تلقيت عروضاً لتمثيل أنديتنا؟
– بصراحة، توجد عروض مِن ثلاثة أندية، وَإن شاء الله، سيتم الاتفاق مع أحدهم لتمثيله في الموسم المُقبل.
* ما طموحك في المُستقبل القريب؟
– طموحي الدفاع عن اسم الوطن في المحافل الخارجية وَان نحصل عَلَى المراكز الأوّلى للأنبار بلعبة الكُرَة الطائرة مع أحد أندية المُحافظة.
* كيف ترى واقع الرياضة بالأنبار وَأنت أحد أعمدتها؟
– الرياضة الأنبارية فقدت بريقها وَالملايين تُصرف عَلَى الأمور الشخصية لمسؤولي المُحافظة وَعندما تطالبهم بدعم الرياضة يتحججون بانهم لا يمتلكون الأموال! الرياضة بالأنبار مُتدنية للغاية وَلا يوجد تخطيط، فضلاً عن غياب الدعم المالي وَالمعنوي وَالأسوأ الأنبار أكبر مُحافظة لا تمتلك البنى التحتية. وَيتحمل مسؤولو الأنبار سبب إلتحاق الشباب المغرر بهم بتنظيم داعش لان الشباب لم يجدوا أيّ شيء يهتمون به وَيمارسون هواياتهم وَيطوّرون إمكاناتهم بمُختلف مجالات الحياة. مسؤولو الأنبار هم الذين قدموا الشباب فريسة سهلة للإجرام وَالإرهاب، وَاستغلهم الإرهابيون لتدمير الأنبار وَالعراق، وَلكي لا تتكرر هذه الأعمال الإرهابية وَالإجرامية يجب عَلَى المسؤولين في المُحافظة وَالحكومة بِناء الملاعب وَدعم الرياضة وَالرياضيين وَالشباب ومِن خلال الرياضة سنُحارب الإرهاب وَالجريمة وَالمخدرات.