المستقبل العراقي / عادل اللامي
أحبطت بغداد واحدة من أكبر مخططات الإرهاب في تاريخه، والتي كانت تنوي نسف التراث الشيعي، والتعرّض إلى أكبر الشخصيّات الحيّة للشيعة وهو الإمام السيد علي السيستاني، وكانت الخطّة الإرهابية تعتزم استخدام عشرات الانتحاريين بعجلات مفخخة لاستهداف مراقد الأئمة في كربلاء والنجف وسامراء، اضافة الى منزل المرجع الأعى السيد الاعلى السيستاني.
وكشف رئيس خلية الصقور المدير العام لاستخبارات ومكافحة الارهاب في وزارة الداخلية أبو علي البصري عن مخطط إرهابي وصفه بالأخطر في تاريخ العراق، وقد احبطته خلية الصقور وقيامها بالقضاء على عناصر تنظيم «داعش» المكلفين بتنفيذ المخطط.
وأوضح البصري ان «نجاح المخطط كان سيدخل العراق في نفق مظلم مجهول ودوامة عنف ودماء لا تبقي ولا تذر» إلا أن يقظة رجال الأمن حالت دون ذلك.
واشار الى ان المخطط الإرهابي الخطير كان ينوي استهداف مراقد ائمة أهل البيت في النجف وكربلاء و الكوفة جنوب بغداد وسامراء شمالها اضافة الى منزل المرجع الشيعي الأعلى السيد علي السيستاني في النجف (160 كم جنوب بغداد) وأماكن حيوية وسكانية بمحافظة البصرة الجنوبية كما نقلت عنه صحيفة «الصباح» البغدادية الرسمية.
وقال البصري أيضاً، ان هذا المخطط الذي جرى إجهاضه كان يهدف إلى إذكاء الصراع الطائفي والتغطية على خسائر تنظيم داعش وانكساره وهروب قياداته من معارك نينوى وتركهم في العراء آلاف الجثث العفنة للارهابيين من دون الاشارة الى تاريخ احباط المخطط.
واضاف رئيس خلية الصقور أن تنظيم داعش قد اعد 3 عمليات ارهابية منفصلة وبقيادات قادمة من خارج البلاد للاعتداء على مراقد الائمة في كربلاء والنجف وسامراء ومنزل السيستاني ومسجد الكوفة والبصرة بعدد من العجلات المفخخة وعشرات الانتحاريين من جنسيات مختلفة بالتعاون مع عصابات التهريب لتسهيل دخول الاسلحة والانتحاريين الى داخل المحافظات المستهدفة.
وبين البصري أنه «بعد تأكيد معلومات مصادرنا، تم عرض ذلك المخطط الارهابي على القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء حيدر العبادي ووزير الداخلية قاسم الاعرجي للموافقة على تنفيذ خطة استباقية بالتنسيق مع قيادة العمليات المشتركة باستخدام طائرات القوات الجوية اف 16 بغارة جوية على مركز تجمع القوة الارهابية التي كانت ستتوجه للأماكن المقدسة والبصرة»، موضحاً انه وفقاً للمعلومات الموثقة فقد تم تدمير سبعة اهداف كبيرة في مراكز تجمع الارهابيين والعجلات المفخخة في منطقة الميادين السورية وأطراف مدينة القائم عى الحدود العراقية السورية قبل انطلاقهم بساعات من مضافاتهم باتجاه اهدافهم في كربلاء والنجف الاشرف وسامراء والكوفة والبصرة، ما أدى إلى مقتل العشرات من عناصر التنظيم واحباط المخطط. وكانت تنظيم داعش قد هدد لدى سيطرته على مدينة الموصل ومناطق شاسعة من محافظات نينوى والانبار وصلاح الدين وديالى وكركوك في يونيو عام 2014 باحتلال مدينتي كربلاء والنجف، حيث مراقد الامام علي بن ابي طالب وولديه الحسين والعباس عليهم السلام، الامر الذي دفع المرجع السيد السيستاني الى اصدار فتوى الجهاد الكفائي التي استجاب لها عشرات الالاف من العراقيين بالتطوع لقتال «داعش».