المستقبل العراقي / عادل اللامي
تعرضت السفارة العراقية في كابول، أمس الاثنين، لهجوم تبناه تنظيم «داعش» حيث فجر انتحاري خلاله نفسه.
وأكدت وزارة الداخلية الأفغانية بعد حوالي ساعتين من بدء الهجوم، وبينما كان دوي انفجارات قوية لا يزال مسموعا في محيط السفارة، وقوع الهجوم.
وجاء في بيان صادر عن الوزارة «قرابة الساعة 11,20، هاجمت مجموعة من أربعة إرهابيين السفارة العراقية في القطاع الرابع من كابول (وسط المدينة)».
وتابع «فجر انتحاري نفسه عند مدخل المجمع واقتحم ثلاثة آخرون المكان، وردت الشرطة بسرعة وتم نقل طاقم السفارة إلى مكان آمن».
وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن الهجوم. وجاء في التبني الذي أوردته وكالة «أعماق» التابعة للتنظيم عبر تطبيق «تلغرام»، «انغماسيان من «داعش» يقتحمان مبنى السفارة العراقية في مدينة كابل الأفغانية»، من دون تفاصيل إضافية.
وهي المرة الأولى التي تستهدف فيها السفارة العراقية في كابول بعد اعتداءات عدة ضد بعثات دبلوماسية غربية.
وكان مسؤول أمني رفض الكشف عن هويته أفاد عن تعرض السفارة لهجوم.
ودوت انفجارات قوية عدة بينما سمع إطلاق نار بعد ساعتين على وقوع الانفجار الأول، بحسب سكان في المنطقة.
وسمع السكان القريبون من السفارة أربعة انفجارات على الاقل بعيد الساعة 11,00 تلاها إطلاق نار وقنابل يدوية.
وارتفع عمود من الدخان الكثيف الأسود فوق الحي المستهدف وسمعت أصوات صفارات سيارات الشرطة والاسعاف بعد أكثر من ساعة على بدء الهجوم.
وأفاد أحد مصوري الوكالات الأجنبية أن «سيارات الإسعاف وقوات الأمن بينها قوات أميركية انتشرت في المكان».
ولم ير المصورون الذين منعوا من الاقتراب من المجمع الدبلوماسي جرحى أو قتلى.
وتقع السفارة العراقية بالقرب من مقر «قوات الشرطة الافغانية للحماية العامة» التابعة لوزارة الداخلية والتي تم تشكيلها لحماية المباني غير الرسمية.
وكان موقع السفارة العراقية الالكتروني أورد ان القائم بالأعمال نظم في 13 تموز مؤتمراً صحافيا «بمناسبة انتصار قواتنا المسلحة لتحرير الموصل»، ثاني مدن العراق من التنظيم «داعش».
ويتواجد تنظيم «داعش» الذي تعرض لخسائر جسيمة خلال السنتين الماضيتين في سوريا والعراق، في أفغانستان منذ العام 2015 وينتشر خصوصا في شرق البلاد. وقد أعلن مسؤوليته عن العديد من الاعتداءات الدامية في كابول منذ عام، بينها أول اعتداء له في العاصمة في 23 تموز 2016 والذي أوقع 84 قتيلاً و300 جريح من الأقلية الشيعية الهزارة.
وأثناء الهجوم، أعلنت وزارة الخارجية أن موظفين دبلوماسيين عراقيين يشتبكان حاليا مع مسلحين داخل مبنى السفارة في كابول. وقال المتحدث باسم الوزارة أحمد جمال إن «اثنين من الطاقم الدبلوماسي للسفارة العراقية في كابل يشتبكون حاليا بالأسلحة الرشاشة مع العناصر الإرهابية المقتحمة للسفارة»، مؤكدا أنها «عملية بطولية»، مضيفاً أن «وزير الخارجية إبراهيم الجعفري أوفد مبعوثاً خاصاً الى أفغانستان للوقوف على ملابسات الحادث الإرهابي، كما اتصل بالقائم بالأعمال العراقي للاطمئنان على صحته».
وعصر أمس الاثنين، أكدت وزارة الخارجية العراقية انتهاء الهجوم على السفارة في العاصمة الافغانية كابول.
وقال المتحدث باسم الوزارة احمد جمال في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «الهجوم الارهابي الذي استهدف سفارة جمهورية العراق في كابول انتهى».
وأكد جمال «اجلاء الموظفين اللذين قاوما داخلها»، مشيرا الى أنهما «في صحة جيدة».
بدوره، تلقى وزير الخارجية إبراهيم الجعفري اتصالاً هاتفياً من نظيره الأفغاني صلاح الدين رباني بحثا خلاله الهجوم الذي تعرضت له السفارة العراقية في كابول.
وقالت وزارة الخارجية في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «وزير الخارجية إبراهيم الجعفري تلقى اتصالاً هاتفياً من وزير خارجية أفغانستان صلاح الدين رباني، لبحث الهجوم الإرهابي الذي تعرضت له السفارة العراقية في كابول».
وأضاف البيان أن «الجعفري ونظيره الأفغاني بحثا جهود القوات الأفغانية في الدفاع عن كادر البعثة الدبلوماسية وبطولة واستبسال الموظفين العراقيين المحاصرين داخل البعثة والذين قاوموا الإرهابيين».
وأكد الطرفان، بحسب البيان، على أن «الهجوم الإرهابي جاء بعد الانتصارات الكبيرة التي حققها العراقيون في حربهم ضد عصابات داعش الإرهابية، ودعم الدول الصديقة للعراق».
وقدم الجعفري، «الشكر والتقدير لنظيره الأفغاني للجهود التي بذلت من أجل حماية السفارة وكادرها»، مشيداً بـ»موقف جمهورية مصر العربية واستجابتها السريعة في استقبال موظفي السفارة بسفارتها في كابول والتعاون والتنسيق الدبلوماسي». وقد رأت وزارة الخارجية أن تنظيم «داعش» عمد إلى تنفيذ عملية اقتحام مبنى السفارة العراقية في كابول لتسليط الضوء الإعلامي على استمرار وجوده.
وقالت الوزارة أن «تنظيم داعش الجبان وبعد انكساره واندحاره وسحق رؤوسه من قبل أبطالنا الشجعان في معركة الموصل، عمد إلى تنفيذ هذه العملية الإرهابية الجبانة في محاولة يائسة لتسليط الضوء الإعلامي على استمرار وجوده، ولكن ليوث العراق من الكادر الدبلوماسي كانوا له بالمرصاد مثل أخوتهم الرابضين في سواتر العزة والشرف».
وتابعت، أن «وزارة الخارجية أرسلت مبعوثاً خاصاً للوقوف على ملابسات الحادث، كما وطلبت من الجهات الحكومية في بعض الدول تشديد الإجراءات الأمنية حول مباني سفارات جمهورية العراق فيها».