الـ”إيمراغن”، مجموعة بشرية استوطنت شاطئ المحيط الأطلسي في الشمال الغربي لموريتانيا منذ القدم، ويعيشون على الصيد التقليدي، الذي يمارسونه بواسطة أدوات ووسائل بدائية صنعوها محليا، وما زالوا حتى اليوم متمسكين بها، كما يتشبثون بعاداتهم الموروثة في طرق الصيد ومواسمه المعروفة لديهم بدقة فائقة، ويرفضون التعامل مع الوسائل الحديثة، التي يقولون إن ظهورها كان سببا في تناقص الأسماك وانقراض عينات منها بصورة نهائية.
ويسكن الـ”إيمراغن” (الكلمة بربرية ومعناها الصيادون ومفردها الـ”آمريغ”) في حوالي 12 قرية متناثرة على الشاطئ، يقع معظمها في “محمية حوض آرغين”.
وعرفوا بخبرتهم الطويلة ومعرفتهم الدقيقة بعينات الأسماك ومواسم صيد كل صنف منها، وأماكن تكاثرها، ولهم فنون وأساليب وطقوس خاصة في صيد الأسماك يصرون على التمسك بها حتى في زمن العولمة وطغيان التكنولوجيا، هذا فضلا عن أن حياتهم تعتمد على السمك بشكل كامل، من غذاء ودواء وغير ذلك.
ويعتبرهم عدد من المؤرخين مجموعة ذات أصول مختلفة، أغلبها جماعات هاجرت إلى المنطقة قبل قيام دولة المرابطين.