بغداد / المستقبل العراقي
تصدت القوات الأمنية لهجوم واسع حاول تنظيم «داعش» الإرهابي من خلاله فتح ثغرة والإغارة على مواقع إستراتيجية بمحافظة صلاح الدين، شمال بغداد.
وذكرت تقارير إعلامية نقلا عن مصدر أمني، أن قوات عمليات محافظة صلاح الدين، والحشد الشعبي قتلت 116 عنصرا من تنظيم «داعش» هاجموا بالمفخخات والأسلحة الخفيفة والثقيلة، ثلاثة مواقع هي مفرقة منطقة الزوية، والتصنيع العسكري، وقرية «العين البيضاء»، جنوب قضاء الشرقاط، شمالي المحافظة، شمال العراق.
وأوضح المصدر أن معارك عنيفة قد دارت بين القوات المتصدية، وعناصر التنظيم الإرهابي، في المناطق المذكورة، ما أسفر عن قطع الطريق الواصل بين بغداد والموصل، مركز محافظة نينوى.
لكن «القوات سرعان ما تمكنت من إحباط الهجوم وتكبيد (داعش) خسائر بشرية فادحة، وأعيد فتح طريق بغداد — الموصل»، يقول ذات المصدر. منوها إلى أن الوضع «جيد» الآن والطريق بات سالكا.
والهجوم الذي شنه الإرهابيون على صلاح الدين هو نوع الهجمات المتوقع أن يشنها التنظيم الآن مع استعادة القوات العراقية المدعومة من الولايات المتحدة سيطرتها على المدن التي استولى عليها الإرهابيون في هجوم خاطف عام 2014.
وتجدر الإشارة أن القوات العراقية تمكنت من تحرير مدن محافظة صلاح الدين، من قبضة تنظيم «داعش» الإرهابي، في معارك حسمت خلال عامي 2016-2015، بالتزامن مع الانتصارات التي تحققت على التنظيم في الأنبار. ولكن وبعد الخسارة الكبيرة التي مني بها التنظيم في الموصل يشن بين الحين والآخر هجمات متتالية في مناطق كانت تحت سيطرته في وقت سابق قبل أن تنتزع منه، في محاولة منه لفتح ثغرات.
ويقول مسؤولون محليون إن الكثير من المدن العراقية التي تم تحريرها لا تزال معرضة لهجمات من الصحراء مترامية الأطراف التي يعرف دروبها الإرهابيون، غير أنها تمنى بالفشل.
وأعلن التنظيم في حزيران 2014 إقامة «الخلافة الإسلامية» المزعومة في الموصل، وفي 17 تشرين الأول عام 2016، بدأت القوات الأمنية حملة استعادة الموصل بدعم من التحالف الدولي، واستعادت تلك القوات كامل الشطر الشرقي من المدينة في 24 كانون الثاني الماضي، ومن ثم بدأت في 19 شباط حملة استعادة الشطر الغربي قبل الإعلان رسميا عن تحرير المدينة بالكامل، بعد أن حررت مدن مثل صلاح الدين والفلوجة وديالي وغيرها من سيطرة الإرهابيين.

