المستقبل العراقي / فرح حمادي
اتفقت رئاسات الكتل النيابية في البرلمان على تعديل صيغة اجراء الانتخابات التشريعية والمحلية المقبلة التي اثارت جدلا واسعا ودفعت بخروج احتجاجات، إلا أن هذا الاتفاق لم يعلن عنه رسمياً، فيما علت أصوات الكتل الرافضة فوراً للتعديل المزمع التصويت عليه.
وصوت البرلمان العراق في الاول من الشهر الجاري، على 21 مادة من قانون انتخابات مجالس المحافظات فقط، واعتمد طريقة سانت ليغو في احتساب الاصوات وتوزيع المقاعد، وتعديل النسبة لتصبح (1,9) بدلا من (1) التي كانت معتمدة في الانتخابات المحلية السابقة.
وعقد رئيس البرلمان سليم الجبوري اجتماعا مع رؤساء الكتل السياسية لبحث قانون انتخابات مجلس المحافظات.
وقال مصدر من داخل الاجتماع، ان المجتمعي اتفقوا على ان تعرض رئاسة البرلمان مقترح الحكومة للتصويت والذي ينص على نظام 1.7 باحتساب الاصوات.
والاعتراضات التي تؤاخذ على قانون الانتخابات الجديد الذي أقره البرلمان، يدور حول المادة 12 من القانون والمتعلقة بتوزيع المقاعد وطريقة احتساب الاصوات الانتخابية، والتي تنص على (اولاً: تقسم الاصوات الصحيحة لكل قائمة على الأعداد التسلسلية (١.٩، ٣، ٥، ٧ …… الخ) وبعدد مقاعد الدائرة الانتخابية ثم يجري البحث على اعلى رقم من نتائج القسمة ليعطى مقعداً وتكرر الحالة حتى يتم استنفاد جميع مقاعد الدائرة الانتخابية. ثانياً: توزع المقاعد على مرشحي القائمة ويعاد ترتيب المرشحين استنادا لعدد الاصوات التي يحصل عليها المرشح ويكون الفائز الأول هو من يحصل على اكثر عدد من الاصوات ضمن القائمة المفتوحة وهكذا بالنسبة لبقية المرشحين على ان تكون امرأة بعد نهاية كل ثلاثة فائزين بغض النظر عن الفائزين من الرجال. وفق هذه الطريقة ستحصل الأحزاب الأعلى بالأصوات الانتخابية، على نسبة المقاعد الأكبر فيما يتم تجاوز الأحزاب الصغيرة وإن حصلت على عدد من الأصوات تمنحها حق الحصول على مقاعد في البرلمان ومجالس المحافظات والاقضية.
كما أن القانون الانتخابي الجديد، سيسمح للكتل الأكبر الاولى الفائزة بالانتخابات بالهيمنة على السلطة والسيطرة على المشهد السياسي العراقي بالكامل، بحسب ما يؤكده مسبقاً، رئيس كتلة الفضيلة البرلمانية، النائب عمار طعمة.
وقال طعمة في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، «نكرر رفضنا للنظام الانتخابي المعتمد على القاسم الانتخابي 1.9 وكذلك نرفض اعتماد القاسم 1.7 لأن كلا النظامين يؤديان إلى هدر كبير في أصوات الناخبين وتحويلها إلى قوائم لم يقصد الناخب اختيارها وتؤدي لتضييق المشاركة السياسية وتجذير سيطرة القوى السياسية النافذة وتغلق فرص التغيير والإصلاح وبروز قوى سياسية ناشئة تضطلع بمهمة إصلاح الأخطاء وتجاوز الإخفاقات السابقة».
وأضاف طعمة أن «أقل ما يمكن القبول به كنظام انتخابي هو القاسم 1.4 الذي يمثل نقطة وسطية بين مطالب الفرقاء وان كانت لا تمثل مطلبنا الأساسي الذي يرجح توزيع المقاعد على أساس الفائزين بأعلى الأصوات بغض النظر عن الانتماء للقائمة».
إلى ذلك، اكد رئيس البرلمان سليم الجبوري اهمية ان تتوصل الكتل النيابية الى صيغة توافقية لقانون الانتخابات بتغليب المصلحة العليا للبلاد. ونقل بيان لمكتبه تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه عن الجبوري القول خلال ترأسه اجتماعاً لرؤساء الكتل السياسية في مجلس النواب ان «البرلمان حريص على وحدة الموقف بين الكتل السياسية بشأن التوصل الى صيغة مقبولة لقانون الانتخابات».
واشار الى ان «المرحلة الراهنة تستدعي من الجميع الركون الى لغة الحوار والتهدئة والابتعاد عن التصعيد السياسي الذي سيفضي الى مزيد من التعقيد».
واوضح الجبوري «اننا حريصون على ان تكون النصوص الحساسة في القوانين قد اخذت قدراً وافراً من النقاش والحوار قبل التصويت عليها، خصوصاً التي لها انعكاسات على المزاج الشعبي».
واكد رئيس البرلمان ان «العراق يمر بمرحلة مهمة تفرض علينا بذل اقصى الجهود من اجل اقرار قانون الانتخابات بما يضمن تمثيل الجميع بدون اقصاء ويعزز ثقة المواطن العراقي وتلبي طموحاته في ملف الاصلاحات».