محمد الرفاعي 
منذ عدة أيام قامت شركات الإنتاج بالتعاقد مع النجوم الذين سيلعبون بطولة أعمال رمضان ألقادم بعد انتهاء موسم الحصاد ولم الغلة هذا العام.
خبر غريب في زمن أكثر غرابه مثير للدهشة في زمن صارت فيه الدهشة لطعة على القفا! لكننا سنحاول أن نتجاوز صدمة الخبر، فغرائب كوكب الدراما عندنا أكثر من الهم على ألقلب وتقطع الخلف وتجيب الفقر والمرض بعيد عنك.. سنحاول أن نتجاوز صدمة الخبر، ونتساءل: هل معنى تلك الخطوة المباركة ومازال هناك عام كامل على رمضان، أن الجميع قد ركبته الحماسة والعنتلة، وركب بغلة الإمارة، وطلع القلعة ليرى موكب النور، وينكشف عنه الحجاب، فيرى دراما جديدة غير دراما ساعدوا العاجز، والمسلسلات ما تحرقش مؤمن، فيقدم عملا لا يسقط سريعا تحت أقدام الزمن العابر، أو على الأقل يعطى نفسه مساحة لمشاهدة أكبر عدد من الأفلام الأمريكاني وينقى اللى على ذوقه، أو يعمل توليفة ولا توليفة الحاج محمود بناع شربة الدود!
أم أن المسألة مجرد عملية حجز النجم خوفا من الشركات ألمنافسة حاجة كده زى حجز المصايف والدكاترة! حتى يأتى رمضان فجأة كعادته دائما فيحمل كل منا شواله ليعبيى فيه ما يستطيع من دراما
أغلب الظن – الذى ليس هو إثم – أنها عملية ضمان النجم الذى تبيع به الشركة، وبعد ذلك تبدأ عملية التوليف، التى لابد أن يمنحها النجم من روحه المبدعة، وتجربته الخلاقة فى تخريب شكمان الدراما، ولذلك.. تظل أعظم الأعمال الدرامية، هي التي قدمها التليفزيون ألمصري على سبيل المثال: «الشهد والدموع – ولسه باحلم بيوم – عيلة الدوغري – ليالي الحلمية – غوايش – أولاد آدم -ثلاثية محفوظ – الأيام – أديب – أحلام الفتى الطائر – دموع في عيون وقحة – رأفت الهجان»!
حتى بدأت مدينة الإنتاج الإعلامي آخر مسمار في نعش الدراما، تستقطب كل الكتاب بالأجور الفلكية التي تدفعها، ودون أن يقدم هؤلاء مردودا دراميا موازيا للأجر، فالمدينة كانت تعمل بنفس المنطق.. النجم الأول وبعدين التوليف، ثم استحدثت اختراع المنتج المشارك، حيث يقوم المنتجون بإنتاج أعمالهم الضائعة بأموال المدينة، ومن دقنه.. وافتله.. فانتهى الحال بالتليفزيون المصري إلى القرافة، وتوقفت المدينة عن الإنتاج.. وبدأ القطاع الخاص يفرض منطقه وذوقه، ويقيس نجاح مسلسله بمدة ألإعلانات وفى ستين داهية الدراما وسنينها باستثناء المنتج الجاد جمال العدل.

التعليقات معطلة