المستقبل العراقي / نهاد فالح
بحث الرئيس فؤاد معصوم مع وزير الخارجية الجزائري عبد القادر مساهل الذي يزور بغداد تعزيز التعاون بين البلدين في الاطر الامنية والاقتصادية، فيما وجه مساهل دعوة إلى نظيره العراقي دعوة لزيارة الجزائر.
وأعرب رئيس الجمهورية عن اهتمام العراق بالاستفادة من الخبرات الجزائرية في مجالات مكافحة الارهاب والمصالحة المجتمعية، مؤكدا على ضرورة التنسيق المعلوماتي بين البلدين.
كما شدد على لزوم توسيع التعاون المشترك في قطاعي النفط والغاز والاستفادة من الخبرات الجزائرية في هذا المضمار، فضلا عن التنسيق بين الطرفين داخل منظمة الدول المنتجة للنفط (أوبك) فيما يخص اسعار النفط كونها موارد رئيسية للدخل في كلا البلدين.
وأبدى الرئيس معصوم رغبة العراق إلى تفعيل عمل اللجنة العليا المشتركة بين البلدين التي من شأنها زيادة حجم التعاون، وتطلع العراق إلى فتح آفاق جديدة من العلاقات من خلال توسيع التعاون الدبلوماسي وتطوير عمل البعثات الدبلوماسية لكلا البلدين الشقيقين.
وفي جانب آخر من اللقاء، أشار رئيس الجمهورية إلى المخاطر المشتركة التي تواجه العراق والجزائر والتي تتمثل بالارهاب العابر للحدود، مؤكدا أهمية التنسيق المشترك والتعاون في مجـــال مكافحة هذه الآفة الخطيرة، من خلال تفعيل التعاون الاستخباري بين المؤسسات الأمنية في كلا البلدين.
من جانبه، قدم وزير الخارجية الجزائري تهانيه بالانتصارات التي حققتها القوات المسلحة العراقية والتي تكـــــللت بتحرير مدينة الموصل، مؤكدا حرص بلاده على الاستمرار في دعم العراق، لاسيما في الحرب التي يخوضها نيابة عن الجميع ضد الارهاب
في الغضون، أكد وزير الخارجية الجزائري عبد القادر مساهل لنظيره العراقي إبراهيم الجعفري أن انتصار العراق على «الإرهاب» يعطي أملاً كبيراً في استقرار المنطقة، فيما وجه الدعوة للجعفري لزيارة الجزائر.
وقالت وزارة الخارجية العراقية في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «وزير الخارجية إبراهيم الجعفري استقبل وزير خارجية جمهورية الجزائر عبد القادر مساهل، والوفد المرافق له في مكتبه ببغداد، وبحثا سبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، وأهمية تضافر الجهود العربية، وتجاوز الأزمات التي تشهدها المنطقة».
وذكر الجعفري، بحسب البيان، أن «حرب الإرهاب اليوم ليست حرباً تقليدية فهي تستهدف المدنيين من الأطفال والنساء والشيوخ وتستبيح الأسواق والمدارس والجامعات والمستشفيات والمعابد والمساجد والكنائس».
وأضاف أن «العراق انتصر على عصابات داعش الإرهابية وحرر أراضيه بفضل وحدة أبنائه بمختلف انتماءاتهم، ودعم القوى السياسية ووقوف الدول الصديقة للعراق، وهو مستمر في بذل جهوده من أجل دعم أمن واستقرار المنطقة وحفظ وحدة الشعوب العربية».
من جانبه، قال وزير الخارجية الجزائري إن «العراق حقق انتصارات كبيرة بفضل إرادته القوية في تجاوز الأزمات»، مؤكداً أن «بلاده تقف إلى جانب العراق باستمرار، وتتطلع للمزيد من التعاون المشترك والتنسيق والتعاون في العديد من المجالات والتواصل بين وزارتي خارجية البلدين في المحافل العربية والدولية».
وتابع، أن «مواقفنا تتطابق مع مواقف خارجية العراق في الكثير من المواقف سيما الجامعة العربية والأوضاع في المنطقة وسنبقى نعمل معاً لمواجهة التحديات التي تواجه الأمة العربية»، مبيناً أن «عدم مواجهة الإرهاب والقضاء عليه يجعل بلداننا أكثر عرضة للتقسيم والتشتت».
واعتبر، أن «انتصار العراق على الإرهاب يعطي أملاً كبيراً في استقرار المنطقة، واهــــمية استمرار الحوارات لتعزيز العلاقات الثنائيَّة بين البلدين»، فيما وجه «الدعوة للجعفري لزيارة الجزائر».

