المستقبل العراقي / عادل اللامي
كشف وزير الداخلية قاسم الأعرجي، أمس الأحد، أن المملكة العربية السعودية طلبت منه رسميا أن تتوسط بغداد بين الرياض وطهران، لكبح التوتر بين البلدين، مشيرا إلى أنه أبلغ المملكة بأن تحسين العلاقات مع إيران يبدأ باحترامها الحجاج الإيرانيين والسماح لهم بزيارة مقبرة البقيع.
ونقلت قناة «روسيا اليوم» عن الأعرجي قوله خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الإيراني، عبد الرضا رحماني فضلي في طهران، إن ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، طلب منه رسميا، أن يتوسط العراق بين إيران والسعودية، لكبح التوتر بين البلدين، كما سبق للملك سلمان أن قدم هذا الطلب في وقت سابق.
وأضاف الأعرجي أنه أبلغ الجانب السعودي برأي الجانب الإيراني بأن الخطوة الأولى التي يمكنها أن تؤدي لتخفيف التوتر بين طهران والرياض تتمثل في إبداء الرياض الاحترام إلى الحجاج الإيرانيين ومعاملتهم بأفضل نحو، وأن تسمح لهم بزيارة مقبرة البقيع.
وقال الأعرجي إن الجانب السعودي وعد بتطبيق ذلك وأكد أن البقيع مفتوحة الآن أمام الحجاج الإيرانيين.
وشدد الأعرجي على أن العراق يؤمن بضرورة وجود علاقات صداقة بين إيران والسعودية، لأنها تسهم في تعزيز أمن المنطقة.
من جانبه، قال رحماني فضلي إن احترام الحجاج الإيرانيين مهم جدا لطهران، وإن طهران تسعى دوما لتعزيز علاقاتها مع السعودية، مؤكدا أن إيران لم تكن سباقة في قطع العلاقات مع السعودية.
وأشار إلى أن سياسة إيران تسعى إلى التعاون المثمر في المنطقة، قائلا «نأمل من دول المنطقة أن تعمل على حل أزمات المسلمين في المنطقة».
وتبادل مؤخراً مسؤولو العراق والسعودية الزيارات فيما بينهم، تأكيداً على عمق العلاقات الثنائية والحرص على أمن منطقة الشرق الأوسط.
وفي 25 شباط الماضي، زار وزير الخارجية السعودي عادل الجبير بغداد، بعد عقود من التوتر بين البلدين، وهي الزيارة الأولى لمسؤول سعودي رفيع المستوى منذ العام 1990.
كما التقى الأمير محمد بن سلمان وزير النفط جبار اللعيبي، في جدة في 9 آب، تعبيرا عن حرص السعودية على استقرار العراق وعزمها على تنمية العلاقات بين الجانبين وتقويتها في كافة المجالات.
وفي 14 كانون الثاني، كشف وزير الخارجية إبراهيم الجعفري أنه نقل رسائل بين طهران والرياض في مسعى متواصل لتخفيف حدة التوتر في العلاقات بين البلدين. وخلال مقابلة مع التلفزيون الإيراني، أكد الجعفري، حسب وسائل الإعلام، أن خطوات الوساطة مستمرة منذ العام الماضي، مشيرا إلى أن أي أزمة في العلاقات الإيرانية السعودية تضر أيضا بالعراق.
وأوضح وزير الخارجية الإيراني أنه نقل رسائل شفهية بين مسؤولين في البلدين، خلال الشهور الماضية، مشددا على أنه سيحاول تقريب المواقف بينهما.
ونقلت وسائل الإعلام عن الجعفري قوله، إن «التقارب بين إيران والسعودية يصب في صالح العراق»، و»أي أزمة بينهما تنعكس عليه».