يخوض بعض الناس تجربة المقامرة بالمال بأشكالها المختلفة بكامل إرادتهم، سواءً لأسباب مادية أو نفسية أو اجتماعية، إلا أنه سرعان ما تتراجع تلك الإرادة لصالح الرغبات والشهوات المادية التي تصبح المحرك الرئيسي لسلوكياتهم وتعاملاتهم مع الآخرين، فيضحون أسرى للتفكير المادي، الذي يقودهم إلى الهاوية نفسيًا وأسريا واجتماعيًا وأخلاقيًا ودينيًا. وقد كشفت دراسة كندية أجريت في جامعة “كيبيك”، أن ممارسة الشباب للقمار تزيد من احتمالات إصابتهم بالأمراض النفسية والاضطرابات السلوكية والاجتماعية بنسبة تزيد عن 30 بالمئة، كما يخلق منهم هذا السلوك أشخاصًا ضعفاء غير قادرين على التحكم في أنفسهم، بالإضافة إلى تراجع قدراتهم على التحكم في رغباتهم وشهواتهم التي تصبح هي المحرك الرئيسي لسلوكياتهم وتعاملاتهم..وتوصلت دراسة حديثة إلى أن الأطفال الصغار الذين عانوا من الصدمة والأذى الجسدي بما في ذلك العنف في المنزل، هم الأكثر ميلا إلى إدمان لعب القمار والإصابة باضطرابات في مرحلة البلوغ.

