المستقبل العراقي / عادل اللامي
أعلنت قيادة العمليات المشتركة، أمس السبت السيطرة على مركز مدينة تلعفر وقلعتها التاريخية الواقعة وسط هذه المدينة، التي تعد أحد آخر معاقل تنظيم داعش في العراق،
وقال قائد عمليات «قادمون يا تلعفر» الفريق قوات خاصة الركن عبد الامير رشيد يار الله إن «قوات مكافحة الارهاب حررت حي القلعة وبساتين تلعفر وترفع العلم العراقي أعلى بناية القلعة».
وانطلقت المعركة الجديدة فجر الأحد الماضي بعد أكثر من شهر من طرد التنظيم من الموصل، ثاني مدن العراق، إثر تسعة أشهر من المعارك الدامية.
وخلال سبعة ايام فقط أعلن جهاز مكافحة الارهاب، الذي دخل مركز المدينة من المحور الجنوبي انتهاء مهامه القتالية، فيما أعلنت الشرطة الاتحادية التي تتولى المحور الشمالي الغربي مع الحشد الشعبي، انتهاء مهامها القتالية كذلك.
وتوشك القوات العراقية المتقدمة من كل المحاور الانتهاء من معركة تلعفر، لكن الفريق يارا الله اكد ان «العمليات العسكرية مستمرة لحين اكمال ناحية العياضية والمناطق المحيطة».
وبالرغم من ذلك، فقد أعلنت قيادة العمليات المشتركة فرض السيطرة على 90 بالمئة من مركز قضاء تلعفر، وقال المتحدث باسم القيادة العميد يحيى رسول في حديث لعدد من وسائل الإعلام، إن «الأحياء المتبقية في قضاء تلعفر تحت سيطرة عناصر تنظيم داعش الإرهابي هي: حي المثنى الأول والحي العسكري والصناعة الشمالية والجزء الشمالي من المدينة».
وأضاف رسول أن «قطعاتنا البطلة تفرض السيطرة على 60 بالمئة من مساحة العمليات بشكل كامل، وعلى 90 بالمئة من مركز قضاء تلعفر».
وأشار رسول إلى أن «العمليات مستمرة إلى أن تتم السيطرة وتحرير قضاء تلعفر بشكل كامل».
بدوره، عدّ القيادي في الحشد الشعبي هادي العامري أن تنظيم «داعش» انهزم وترك اسلحته وسياراته المفخخة في قضاء تلعفر.
وقال العامري «لا نعلن تحرير تلعفر بشكل كامل حتى يتم اكمال آخر شبر»، معتبراً أن «المعركة جيدة جداً والامور تبشر بألف خير».
وأضاف أن «داعش انهزم وترك اسلحته وحتى سياراته المفخخة»، مشيراً الى أن «هذا دليل على الانهيار النفسي الكبير الذي اصاب داعش على يد الابطال من مكافحة الارهاب والشرطة الاتحادية والجيش العراقي الباسل والحشد الشعبي».
وبدأت القوات العراقية فجر الأحد الماضي عملياتها العسكرية لاستعادة السيطرة على تلعفر والمناطق المحيطة بها، بمشاركة الجيش والشرطة الاتحادية وقوات مكافحة الإرهاب مدعومة من فصائل الحشد الشعبي في معظم المحاور. وحققت تلك القوات تقدماً سريعاً في الأحياء، وتأمل بالسيطرة الكاملة على المدينة قبل عيد الأضحى الذي يحتفل به في الثاني من سبتمبر في العراق.
لكن رغم انطلاق العمليات، لا تزال حركة النزوح تحت سقف التوقعات بكثير. ويقول العميد الطيار جبار مصطاف حسون من الفريق المشترك لإجلاء وإغاثة النازحين لوكالة فرانس برس إن «أعداد المدنيين الذين كانوا موجودين في تلعفر قبل بدء العمليات يتراوح بين 70 و90 ألفاً. قبل عشرة أيام كان معدل النزوح بين أربعة إلى ستة آلاف شخص يوميا». ويضيف «بعد بدء عمليات التحرير، قل النزوح إلى معدلات منخفضة جداً، ما بين 150 و200 شخص، وأحياناً خمسين».
وكانت المفوضية العليا للاجئين أعربت في بداية الأسبوع الحالي عن قلقها من نزوح آلاف المدنيين من تلعفر، مشيرة في بيان إلى أن هناك استعدادات جارية لاستقبال 22 ألف شخص. يشير حسون إلى أن «لا أسباب معينة لذلك، ولكن أهالي تلعفر بدأوا بالنزوح منذ معارك غرب الموصل. أعتقد أن الموجودين في تلعفر هم نحو 160 عائلة، ولكن كلهم من المقاتلين والمهاجرين» في تنظيم داعش.

التعليقات معطلة