المستقبل العراقي / نهاد فالح
كشف نائب رئيس كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني شاخوان عبد الله، أمس الأحد، أن التحالف الوطني لم يقدم طلباً رسمياً للكرد من أجل تأجيل استفتاء استقلال الإقليم، مبيناً أن وفد الإقليم الذي زار بغداد مؤخراً أبدى استعداده لتأجيل الاستفتاء في حال حددت الحكومة الاتحادية موعداً «ثابتاً ومحدداً» لإجرائه.
ونقلت وكالة السومرية نيوز عن عبد الله قوله، إن «وفد التحالف الكردستاني الذي زار بغداد والتقى بعدد من قياداته السياسية والحكومة، كانت زيارته ناجحة»، موضحاً أن «الحوارات سيتم استكمالها بعد اسبوعين من خلال زيارة وفد من التحالف الوطني إلى أربيل». وأضاف عبد الله، أن «التحالف الوطني لم يقدم طلباً رسمياً لنا لتأجيل الاستفتاء كي يتم مناقشته داخل الإقليم»، مشيراً إلى أن «الطلبات وصلت من بعض سفارات الدول وستتم دراستها». وبين أن «وفد الإقليم أعرب عن استعداده لتأجيل الاستفتاء في حال حددت الحكومة الاتحادية موعداً ثابتاً ومحدداً لإجرائه، ونعتقد أن الحكومة غير قادرة على تحديد هذا الموعد»، متابعاً «في حال عدم تحديد موعد لاحق للاستفتاء من قبل الحكومة فلن يكون هناك أي تأجيل لموعده المقرر في الخامس والعشرين من الشهر المقبل». ولفت عبد الله، إلى أن «المناطق التي هي تحت سيطرة قوات البيشمركة وتم تحريرها فسيتم إجراء الاستفتاء فيها»، مبيناً أن هناك «أكثر من 25 قرية شبكية في سهل نينوى إضافة إلى عدد من القرى الايزيدية نعتبرها ضمن حدود كردستان وستكون هناك مفاوضات مع الحكومة بشأن ضمها إلى الإقليم». وبشأن الخلافات بين قوى كردستانية، قال عبد الله إن «هناك حوارات تجرى مع جميع القوى الكردستانية وهناك اجتماعاً سيعقد مع حركة التغيير يعقبه اجتماع آخر مع الجماعة الإسلامية ونعتقد انه سيتم حل جميع المشاكل خلال اسبوع او اثنين وتوحيد البيت الكردي قبل موعد الاستفتاء». إلى ذلك، اكد مسعود بارزاني رئيس اقليم كردستان المنتهية ولايته عدم التراجع عن اجراء الإستفتاء «تحت أي حالة». واكد بارزاني ان «شعب كردستان لن يتراجع عن قرار اجراء الاستفتاء تحت أي ظرف كان، لأن اجراءه انما هو تعبير عن ارادة الشعب، وينسجم مع المواثيق الدولية والقيم الانسانية السامية». وتأسف بارزاني «على ما يتعرض له الاجراء من مواقف تناقض القيم والمبادئ التي تقوم عليها الدول الديمقراطية الداعية لحرمة حقوق الانسان وتطلعاته، وهو لا يشكل الا حلا وتنفيسا عن احتقان توتر في العراق والمنطقة وهو تمكين لشعب كردستان من تأكيد ذاته ويصب في مصلحة تعزيز الاخوة العربية الكوردية والعراقية». يذكر أن الاستفتاء المزمع تنظيمه في 25 سبتمبر/أيلول المقبل يتمحور حول استطلاع رأي السكان بمناطق اقليم كوردستان واخرى متنازع عليها، بشأن إن كانوا يرغبون في الاستقلال عن العراق أم لا.
وترفض الحكومة العراقية الاستفتاء، وتقول إنه لا يتوافق مع دستور العراق الذي أقر عام 2005، ولا يصب في مصلحة الكورد سياسيا واقتصاديا وقوميا. كما ترفض الجارة تركيا إجراء هذا الاستفتاء، وتقول إن الحفاظ على وحدة الأراضي العراقية مرتبط بإرساء الأمن والسلام والرخاء في المنطقة، وهو موقف ايران. بينما ترى امريكا اللاعب الاكبر في المنطقة، ان الوقت غير مناسب بسبب الحرب ضد المتشددين. ويصر المسؤولون الكرد على اجراء عملية الاستفتاء في موعدها، ويرى رئيس الاقليم المنتهية ولايته مسعود بارزاني، ان خطوة الاستقلال ستجنب الكرد والمنطقة من حروب دموية.