المستقبل العراقي / عادل اللامي
أكدت القوات الأمنية، أمس الأحد، تحرير مدينة تلعفر مركز القضاء غرب مدينة الموصل بالكامل، لافتة إلى أنه لم يتبقَ فيه غير ناحية العياضية والقرى المحيطة بها بيد داعش، حيث تتقدم القوات حاليا لانجاز تحريرها واشارت الى قتل 253 داعشيا.
وأعلنت القوات الأمنية تحرير الحي العسكري وحي الصناعة الشمالية شمال شرق تلعفر، وهما آخر حيين كان تنظيم «داعش» يحتلهما في المدينة حتى السبت، وحيث فرضت القوات أمس الاحد سيطرتها على المدينة بالكامل.
واستطاعت ألوية الحشد الشعبي الثالث والحادي عشر وباسناد الفرقة المدرعة التاسعة للجيش من تحرير الحي العسكري بالكامل مكبدين عناصر «داعش» خسائر جسيمة.
وقال بيان للحشد الشعبي تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، ان «الجهد الهندسي التابع للحشد الشعبي شرع برفع العبوات الالغام التي خلفتها عناصر داعش لإعاقة تقدم القوات في هذا الحي».
وأضافت أن القوات تمكنت بعد ذلك ايضاً من تحرير منطقة «الصناعة الشمالية» شمال شرق تلعفر من داعش بالكامل.
وقد استأنفت القوات الاحد تقدمها في اليوم الثامن من معركة تحرير تلعفر من سيطرة داعش لانجاز مهمتها في السيطرة على كامل القضاء قبل حلول عيد الاضحى الذي يصادف الجمعة، حيث ينتظر العراقيون اعلان القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء حيدر العبادي رسميًا عن تحرير آخر معاقل داعش الرئيسية في البلاد بالكامل.
واعلنت خلية الاعلام الحربي عن تحرير ما نسبته 94% من كامل القضاء، موضحة أن المساحة المتبقية تحت سيطرة التنظيم تبلغ 6 بالمائة فقط من مساحة القضاء الكلية.
وأكد قائد عمليات قادمون ياتلعفر الفريق الركن عبد الامير رشيد يار الله في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، أن قطعات الفرقة المدرعة التاسعة ولوائي 2 و11 من الحشد الشعبي انجزتا تحرير حي العسكري وحي الصناعة الشمالية ومنطقة المعارض وبوابة تلعفر وقرية الرحمة وبذلك تم تحرير جميع احياء مركز قضاء تلعفر ولم يتبقَ من ساحة عمليات قادمون ياتلعفر سوى ناحية العياضية والقرى المحيطة بها وقطعات الفرقة 15 و16 حاليًا تتقدم باتجاهها.وأوضح ان المناطق المتبقية شمال مدينة تلعفر مركز القضاء هي قرية علو والرحمة شرق تلعفر وناحية العياضية والقرى المحيطة بها.
واجمل القائد العسكري ما اسفرت عنه معارك الايام السبعة الماضية من القتال مؤكدًا مقتل253 داعشيًا و 6 قناصين وتدمير 15 عجلة مفخخة وتفكيك 10 عجلات مفخخة وتفكيك وتفجير 324 عبوة ناسفة وتفكيك وتفجير 19 دارا مفخخة وتدمير 16 دراجة نارية و23 نفقا والاستيلاء على عدد من الاسلحة والاعتدة وأجهزة الاتصالات وتدمير 10عجلات متنوعة ومفرزتي هاون والعثور على سجن لداعش.
من جهته، أكد وزير الدفاع عرفان الحيالي قرب إعلان العبادي عن تحرير قضاء تلعفر مؤكداً أن تنظيم داعش قد انهار ولم يعد قادراً على الوقوف بوجه القوات المشتركة.
واشار الوزير خلال زيارته الى تلعفر للاطلاع على سير العمليات العسكرية ثم توغل برفقة قائد عمليات تحرير تلعفر ومجموعة من ضباط الفرقة إلى ارض المعركة، ليطلع بنفسه على التفاصــيل الدقيقة والقريبة لها، وقال في تصريح صحافي «قلنــــا لأهلنا في تلعفر نحن إليهم قادمون ونحن الآن في تلعفر وداعش انتهى».
واشاد بدور الحشد الشعبي في تحرير تلعفر والتنسيق العالي بينه وبين قطعات الجيش العراقي وباقي القوات المشتركة. واوضح ان توجيهات القائد العام نقلت حرفياً بالحفاظ على أرواح المدنيين والممتلكات العامة والخاصة.
كما أعلنت خلية الإعلام الحربي التابعة لقيادة العمليات المشتركة عن إطلاق نداءات صوب المناطق غير المحررة في قضاء تلعفر تحث المدنيين على التوجه للمناطق الآمنة وتطالب ما تبقى من عناصر تنظيم داعش بالاستسلام.
وقالت الخلية في بيان الليلة الماضية إن «مفارز العمليات النفسية تقدمت الأرتال العسكرية باتجاه المناطق المطلوب تحريرها وأطلقت نداءات إلى العدو لغرض الاستسلام ونداءات إلى المواطنين توجههم إلى المناطق الآمنة والابتعاد عن العدو»، واشارت الى ان المفارز أطلقت أيضا نداءات من قائد عمليات قادمون يا تلعفر يشكر فيها القطعات الأمنية والحشد الشعبي ويحثها على المزيد من الانتصارات.
ومن جهة اخرى، اشارت الخلية الى ان طائرات القوة الجوية ألقت مليون منشور على ناحية العياضية باطراف تلعفر لحث عناصر داعش على الاستسلام. واوضحت ان مفارز العمليات النفسية الميدانية الراديوية والصوتية والاجتماعية والصورية باشرت عملها الميداني من اجل ادامة الضغط النفسي على ما تبقى من عناصر ارهابية داعشية في ناحية العياضية.
وأضافت أن طائرات القوة الجوية العراقية القت مليون منشور على العياضية تحث عناصر داعش على الاستسلام وترشدهم للاستماع لمحطة الراديو الخاصة بالتوصيات وتوجيه المواطنين من اجل سلامتهم. وكان العبادي قد أعلن فجر يوم العشرين من الشهر الحالي إنطلاق عمليات تحرير قضاء تلعفر الذي يبعد 80 كيلومترًا غرب الموصل مؤكدا أن موعد النصر سيتحقق قريباً، وان مدينة تلعفر ستعود لتلتحق بركب التحرير.