بغداد / المستقبل العراقي
بعد «مسيرة العدالة» التي نُظمت في بداية الصيف الجاري، يتابع زعيم «حزب الشعب الجمهوري» المعارض في تركيا، كمال كيليتشدار أوغلو، تحديه للرئيس رجب طيب أردوغان، وذلك عبر إطلاقه أعمال «مؤتمر العدالة» الذي يستمر حتى غد الاربعاء، والذي افتتحه بعبارة أنّ الشعب التركي «متعطش للعدالة».
واختار «الشعب الجمهوري» منطقة جاناكالي ذات الرمزية الكبرى لعقد الحلقات اليومية للمؤتمر، إذ إنها شهدت معركة غاليبولي التي صد خلالها الجيش العثماني القوات المتحالفة أثناء الحرب العالمية الأولى، وباتت هذه المعركة رمزاً للمقاومة التي أدت إلى تأسيس مصطفى كمال أتاتورك، الجمهورية التركية الحديثة عام 1923.
وبعدما اتهم كيليتشدار أوغلو الرئيس التركي بـ«الاستبداد» في الحكم، قال إنه «ليس هناك حق أو قانون أو عدالة في هذا البلد»، أمام نحو 10 آلاف شخص تجمعوا في الهواء الطلق لافتتاح المؤتمر غير المسبوق. وأشار إلى وجود «80 مليون شخص متعطشين للعدالة» في البلاد، في إشارة إلى عدد سكان تركيا.
وتابع المعارض التركي أمام الحشود، بالقول: «من واجبي أن أسعى إلى تحقيق العدالة. وواجبي أن أقـــــف إلى جانب الأبرياء وفي وجه المستبدين».
ووسط أجواء احتفالية، نصب المشاركون الخيم التي سيبيتون فيها أثناء أيام المؤتمر الذي تتخلله جلسات يومية تناقش مختلف الانتهاكات التي تتهم المعارضة الرئيس التركي بارتكابها. وفي اليوم الثاني، ركز المؤتمر على حقوق المرأة ودورها في العمل السياسي، إذ دعا كيليتشدار أوغلو النساء إلى الانخراط أكثر في السياسية. و شارك زعيم «الشعب الجمهوري» في مسيرة ذكرى الانتصار في معركة غاليبولي، والتي قال خلالها إن الموضوع الأساسي للمؤتمر هو العيش معاً في سلام وعدالة، وضمان مستقبل جيد لأولادنا. تلك المسيرة أزعجت بشدة أردوغان، فيما رأى كيليتشدار أوغلو أنها أقيمت «من أجل العدالة، وفاقت المعتاد… (وقد) لقيت دعماً من الجماهير لم أكن أنا نفسي أتوقعه لأن هذا البلد متعطش للعدالة».
تزامناً مع ذلك، عقد أردوغان تجمعاً كبيراً في مالازغرد، إحياءً «لذكرى المعركة التي هزم فيها جيش سلطان سلجوقي البيزنطيين في عام 1071»، شدد خلاله على أن بلاده ماضية في إجراءاتها لتعزيز نهوضها والتصدي للمحاولات الرامية لثنيها عن ذلك. وذكّر الرئيس التركي بأن أهداف تركيا لعام 2023، هي «مفتاح خلاص هذه المنطقة الجغرافية بأسرها وليس تركيا فقط».