المستقبل العراقي / عادل اللامي
قصفت طائرات القوة الجوية العراقية، أمس السبت، مدينة الحويجة جنوب غرب كركوك تمهيداً لعملية عسكرية تستهدف استعادتها من تنظيم «داعش»، فيما تحشدت على الأرض مختلف صنوف القوات العسكرية، بانتظار ساعة الصفر، للبدء بالعملية البرية لتحرير المدينة.
وقالت خلية الإعلام الحربي، التابعة لقيادة العمليات المشتركة في وزارة الدفاع، إن طائرات عراقية وأخرى للتحالف الدولي شنت غارات استهدفت مواقع لتفخيخ العربات ومخازن أسلحة لتنظيم «داعش».
وأضافت أن الغارات أدت إلى تدمير المواقع المستهدفة، ومصرع العشرات من مسلحي تنظيم «داعش»،فيما اشارت إلى أن الطائرات ألقت منشورات على الحويجة والجانب الأيسر من مدينة الشرقاط بمحافظة صلاح الدين شمال بغداد، وتدعو المنشورات عناصر تنظيم «داعش» للاستسلام.
بدوره، قال متحدث باسم قيادة عمليات صلاح الدين في الجيش إن الحويجة تعرضت لقصف جوي مكثف تزامن مع وصول تعزيزات عسكرية إلى مشارف القضاء.
وأضاف المتحدث أن غارات استهدفت مواقع لعناصر تنظيم «داعش» في أحياء القادسية والنداء والتنك.
وعن جاهزية الاقتحام، أفاد مصدر عسكري بأن وحدات من الشرطة الاتحادية تمركزت في قضاء الشرقاط شمالي محافظة صلاح الدين تمهيداً لبدء عمليات اقتحام آخر مناطق سيطرة تنظيم «داعش» بمحافظتي صلاح الدين وكركوك.
وقال النقيب سعد محمد بقيادة عمليات صلاح الدين، إن «وحدات مدرعة وكتائب مدفعية تابعة للشرطة الاتحادية دخلت قضاء الشرقاط شمالي محافظة صلاح الدين وتمركزت بقاعدة عسكرية بالقرب من الجانب الأيسر للقضاء الخاضع تحت سيطرة داعش».وأوضح محمد إن «تعزيزات أخرى من لواء 56 التابع للحشد العشائري وصلت إلى أطراف قضاء الحويجة غربي محافظة كركوك للمشاركة في معركة تحرير القضاء من سيطرة داعش».
وعلى الصعيد الإنساني، قال وكيل وزير الهجرة والمجهرين جاسم العطية بأن رئيس الوزراء حيدر العبادي وجه بأن تكون التحضيرات لاستقبال النازحين عالية.
وقال العطية في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، ان العبادي وجه بأن تكون التحضيرات عالية لاستقبال نازحي الحويجة والساحل الايسر من الشرقاط.
واضاف البيان ان هيئة وزارة الهجرة لديها اربع محاور رئيسية لاستقبال النازحين «العلم – صلاح الدين»، «الحاج علي– الموصل»، «محافظة كركوك»، «مخمور»، مؤكداً أن هناك محاور فرعية اخرى ستفتح في حال بدء عمليات النزوح.
والأسبوع الماضي، بدأت القوات الأمنية التحرك صوب محافظة كركوك ضمن خطة عسكرية تستهدف تحرير قضاء الحويجة ونواحيه بالإضافة إلى الجانب الأيسر من قضاء الشرقاط شمالي محافظة صلاح الدين والتي تخضع لسيطرة «داعش» منذ عام 2014.وتفرض قوات البيشمركة وقوات الاسايش سيطرتها على مناطق وسط وشمال وشرق محافظة كركوك بشكل كامل بعد فرار وحدات الجيش العراقي من المحافظة منتصف عام 2014.وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي قد أعلن في أخر أيام آب استعادة قضاء تلعفر وبسط كامل السيطرة على محافظة نينوى.ويسيطر تنظيم «داعش» حاليا على منطقة الحويجة في محافظة كركوك، ومنطقة القائم الحدودية مع سوريا في محافظة الأنبار في غرب العراق.
وانطلق تنظيم «داعش» من العراق وفي نهاية عام 2014 كان يسيطر على ثلث مساحة البلاد، لكنه اليوم خسر 90 بالمئة من المناطق التي كان يسيطر عليها وبينها مدينة الموصل التي أعلن منها «الخلافة» المزعومة التي امتدت في العراق وسوريا.

