Pdf copy 1

المستقبل العراقي / عادل اللامي
استلمت الأحزاب الكردية الخمس، تحذير اطلقه رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني باستعداد الاقليم للحرب دفاعا عن «كردستانية» محافظة كركوك الشمالية لتعلن دعمها لقوات البيشمركة في الدفاع عن المدينة، وهو ما عدّ قرعاً لطبول الحرب في المدينة التي المختلطة التي يسكنها عرب وتركمان إضافة إلى الأكراد.
وأكدت الأحزاب الكردية الخمسة الرئيسة، الداعمة للاستفتاء، دعمها لقوات البيشمركة في الدفاع والحفاظ على امن المحافظة تجاه ما سمتها «اية مخاطر أمنية وتهديدات قد تتعرض»
ونقلت وسائل إعلام كردية، عن الأحزاب الكردية، إصرارها على اجراء الاستفتاء في المحافظة يوم 25 من الشهر الحالي بالتزامن مع مناطق إقليم كردستان.
وعدّ البيان تحديّاً للعرب والتركمان في المحافظة، الذين أكدو رفضهم مراراً وتكراراً لإجراء الاستفتاء في كركوك، كون المحافظة إلى الآن لم يتم حل مشاكلها الإدارية بين إقليم كردستان والحكومة الاتحادية، إضافة إلى أن الحكومة المحلية في كركوك ليست منختبة، إذ لم يجري في كركوك، المحافظة المتنازع عليها، أي انتخابات منذ عام 2005 بسبب عدم وجود مفاوضات جادة بشأنها إلى اليوم. 
ويبدو أن رئيس إقليم كردستان، المنتهية ولايته، مسعود بارزاني ماضٍ في لغة التصعيد، إذ حذر من أن إقليم كردستان سيرسم حدود دولته المستقبلية إذا لم تقبل بغداد بالاستفتاء المقرر على استقلال الإقليم.
وقال في تصريح لبي بي سي إنه يرغب في التوصل لاتفاق مع حكومة بغداد إذا ما اختار الاكراد التصويت بالانفصال عن العراق. وقال «هذه هي الخطوة الأولى والمرة الأولى في التاريخ التي يقرر فيها شعب كردستان مستقبله بحرية».
كما هدد بأن الاكراد سيحاربون أي مجموعة تحاول ما اسماه بتغيير «الواقع» في كركوك بالقوة. ومن المقرر إجراء التصويت في الخامس والعشرين من الشهر الحالي في المحافظات الثلاث التي تشكل الإقليم وهي دهوك وأربيل والسليمانية وكذلك في مناطق تقع خارج إدارة الإقليم.
من جانب آخر، أعلن مستشار المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني عارف رشدي أن حزبه يعتزم توقيع إتفاقية جديدة مع الإتحاد الوطني الكردستاني، مبينا ان الإتفاقية ستسهم في تحسين الأوضاع السياسية والإدارية والإقتصادية لإقليم كردستان.
ونقلت وكالة «السومرية نيوز» عن رشدي القول أنه «من المقرر أن يوقع الحزب الديمقراطي الكردستاني والإتحاد الوطني الكردستاني إتفاقية جديدة بإشراف رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني»، مبينا أن «للإتفاقية أهمية كبيرة بين الحزبين الرئيسيين كون الإقليم يمر بمرحلة حساسة ويتجه نحو تقرير المصير».
وأضاف رشدي أن «الإتفاقية تهدف الى تنظيم الأوضاع السياسية والإدارية والإقتصادية»، معتبرا أن «الحزبين لاعبين أساسيين وذات ثقل وتأثير كبير على الساحة الكردستانية».
وأعتبر رشدي أن «تفاهم الديمقراطي والوطني سيعالج المشاكل التي المتعلقة لحد الآن وسيضع أسس ملائمة لتحسين أوضاع الإقليم والتوجه نحو مرحلة جديدة».
وأعلن الحزبان الديمقراطي الكردستاني والإتحاد الوطني الكردستاني إتفاقهما على تفعيل برلمان إقليم كردستان يوم 14 أيلول الحالي.
يشار إلى أن الإتحاد الوطني الكردستاني طرح الجمعة الماضية مشروعا جديدا بشأن تفعيل برلمان إقليم كردستان تتألف من سبعة نقاط وهي تفعيل برلمان إقليم كردستان ومعالجة رواتب الموظفين من خلال مشروع قانون ومنح الثقة لتشكيل مجلس صندوق موارد النفط والغاز وتعديل قانون الإنتخابات واصدار قانون خاص بإستفتاء الإستقلال ومنح الثقة للجنة صياغة دستور دولة كردستان وتعديل قانون رئاسة اقليم كردستان.
وتشهد إقليم كردستان أزمة سياسية وقانونية منذ أكثر من عامين على خلفية ظهور خلافات بين الأطراف السياسية الرئيسية بشأن قانون رئاسة إقليم كردستان وفيما تعتزم سلطات إقليم كردستان إجراء استفتاء، في 25 أيلول المقبل، بشأن استقلال الإقليم عن العراق، الأمر الذي ترفضه بغداد وعدد كبير من الدول الإقليمية والعالمية.

التعليقات معطلة