Pdf copy 1

المستقبل العراقي / فرح حمادي
بدأ سفيرا واشنطن ولندن حراكا مكثفا لاقناع الساسة العراقيين في بغداد بضرورة التوصل الى حل وتغليب الحوار على أي خطوات أخرى فيما يتعلق باستفتاء إقليم كردستان الذي أعلنت واشنطن رفضها له محذرة من «خطوات استفزازية تزعزع الاستقرار»، فيما غازل بارزاني مكونات المناطق المتنازع عليها، ورسم أمامهم حلماً وردياً عن ضرورة الاستقلال. وبحث رئيس البرلمان سليم الجبوري مع السفيرين الاميركي والبريطاني ملف استفتاء كردستان، حيث اكد مكتبه في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن اللقاء بحث آخر المستجدات السياسية والأمنية في البلاد وابرزها «ملف استفتاء اقليم كردستان وقرار البرلمان الرافض له»، مبينا ان الجبوري اكد للسفيرين على «اهمية الحوار في هذه المرحلة للخروج بنتائج ايجابية وضرورة الالتزام بالدستور».
كما تناول اللقاء تطورات الاوضاع السياسية والامنية على المشهدين العراقي والاقليمي، وسبل تعاون المجتمع الدولي في مكافحة الارهاب ودعم العراق في هذا الجانب، والجهود الكبيرة التي بذلها العراق لإعادة الامن والسلم الى المنطقة.
وبحث اللقاء أيضا «ملف الانتخابات المقبلة، واوضاع النازحين وعودتهم الى مناطقهم».
وبحث السفيران مع الرئيس فؤاد معصوم الملف ذاته، حيث عبرا عن «استعداد بلديهما والمجتمع الدولي لدعم حوار شامل ومثمر بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان للوصول إلى تفاهمات مشتركة تضمن حقوق جميع الأطراف»، مؤكدين على «التزام لندن وواشنطن لمساندة الشعب العراقي في حربه ضد تنظيم داعش».
فيما اكد معصوم «أهمية تضافر الجهود لحل المشاكل عن طريق الحوار البناء»، مشددا على «أهمية حشد الطاقات من أجل ايجاد حلول لجميع المشاكل الراهنة والعمل على ترسيخ الأمن والاستقرار في البلاد».
والتقى السفيران أيضاً رئيس تيار الحكمة الوطني عمار الحكيم، الذي شدد على ضرورة إيجاد حل لأزمة الاستفتاء. وقال الحكيم، بحسب بيان لمكتبه تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، «بحثنا خلال استقبالنا السفير الأمريكي دوغلاس سيليمان والبريطاني فرانك بيكر، موضوعة استفتاء إقليم كردستان والجهود المبذولة لإيجاد حل للمشكلة وإقناع القاد الكرد للعدول عن موقفهم». وأكد الحكيم، بحسب البيان، إن «التصعيد لا يخدم أحداً».
وأشار إلى «أهمية أن تضطلع القوى السياسية العراقية في العراق بمهامها لإيجاد حل لهذه الأزمة»، مشدداً على أن «وحدة العراق قدر للجميع ومصلحة الجميع بوحدة العراق». وأمس السبت، أصدرت الولايات المتحدة جددت فيه عدم تأييدها للاستفتاء، فيما حذرت من أنه يشتت التركيز على الجهود الرامية إلى إلحاق الهزيمة بـ»داعش» ويعد «استفزازا وزعزعة للاستقرار».
وقال البيت الأبيض ان «الخطة الرامية إلى إجراء استفتاء بشأن استقلال إقليم كردستان العراق هذا الشهر تصرف الأنظار عن الجهود الرامية إلى دحر تنظيم داعش وحث الزعماء الأكراد على إلغاء هذا الاستفتاء». واعتبر البيت الأبيض أن إجراء هذا الاستفتاء سيكون خطوة «استفزازية» و»مزعزعة للاستقرار.
ومضى الى القول «ولذلك ندعو حكومة إقليم كردستان إلى وقف الاستفتاء والدخول في حوار جاد ومستمر مع بغداد وهو ما أشارت الولايات المتحدة إلى استعدادها لتسهيله».
إلى ذلك، اكد رئيس إقليم كردستان المنتهية ولايته مسعود بارزاني ان المكونات في سهل نينوى هي من ستقرر مصيرها بيدها بالانضمام الى دولة كردستان المستقلة او البقاء مع العراق عبر خلال الاستفتاء المزمع اجراؤه يوم 25 من شهر أيلول الجاري.
وقال البارزاني في كملة له خلال لقائه العديد من الشخصيات من سهل نينوى في مدينة دهوك «نريد أن نكون جارين جيدين، وان تكون هناك علاقات استراتيجية قوية بيننا وبين العراق، ونتجنب المشاكل».
وأضاف «تعهدنا بان تكون كردستان المستقلة دولة لجميع المكونات»، لافتا الى ان «اهالي سهل نينوى هم من سيقررون مصيرهم بأيدهم». وتابع لبارزاني ان «بقاءنا في اطار العراق الواحد يعني ان كوارث كبيرة بانتظارنا».

التعليقات معطلة