المستقبل العراقي / فرح حمادي
قال قادة أمنيون، أمس الأحد، إنّ وحدات إضافية من الجيش والحشد الشعبي تم إرسالها إلى مدينة الحويجة، مع انتهاء المرحلة الأولى من تحريرها من تنظيم «داعش» الإرهابي.
وقال قائد عملية تحرير الحويجة إن قواته حققت مكاسب جديدة على حساب تنظيم «داعش» لتكمل بذلك المرحلة الأولى من الحملة العسكرية لتحرير القضاء الواقع في محافظة كركوك.
وأكد الفريق قوات خاصة الركن عبد الامير رشيد يارالله في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، أن «قوات جهاز مكافحة الارهاب حررت الجزء الشمالي لسلسلة جبال مكحول وقرى العدلة، وقلعة البنت، والزوية غرب نهر دجله ضمن الصفحة الثالثة وتكون قد اكملت مهامها في المرحلة الاولى لعمليات تحرير الحويجة».
وأضاف أن «قوات الجيش وقوات الشرطة الاتحادية والرد السريع وقوات جهاز مكافحة الإرهاب وقوات الحشد الشعبي انهت مهامها وتكمل المرحلة الاولى لعمليات تحرير الحويجة».
وانطلقت الحملة العسكرية يوم الخميس الماضي، وهي أحدث هجوم ضد تنظيم داعش بدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية.
بدوره، قال الحشد الشعبي ان مهام قوات الحشد الشعبي ضمن المرحلة الاولى من عمليات تحرير الحويجة انتهت صباح الاحد.
وقال موقع الحشد الشعبي على الانترنيت، ان «ألوية الحشد الشعبي وقطعات الشرطة الاتحادية وفرقة الرد السريع حررت الأحد ناحية الزاب بالكامل والقرى المجاورة لها وشرعت بعمليات تطهيرها من مخلفات التنظيم الاجرامي».
واضاف ان «قوات الحشد الشعبي والقوات الأمنية شرعت بتطهير الحمراوات، والسبيل، الشك، وصبيح تحتاني، والراوية المتبقية قرب ناحية الزاب». واكد ان «قوات الحشد الشعبي اعلنت انتهاء مهامها ضمن المرحلة الاولى من عمليات تحرير الحويجة.
في الأثناء، قال مصدر امني رفيع المستوى في بالجيش، إنّ «رئيس الوزراء حيدر العبادي أمر بدفع ثلاث وحدات إضافية من الجيش إلى الحويجة فضلاً عن ست كتائب من فصائل الحشد الشعبي، وقد وصلت، الأحد، واندمجت مع باقي القوات هناك».
ولفت إلى أنّ تلك القوات «ستواصل تحرّكها من ثلاثة محاور، للسيطرة على وادي حمرين والسلسلة الجبلية بالمنطقة ذاتها التي تمتد لنحو 60 كيلومتراً»، من أجل تعزيز زخم المعارك الجارية.
ورجّح العقيد، أن تكون الخطوة سياسية أكثر من كونها عسكرية، حيث «يهدف العبادي لتكثيف تواجد قواته في كركوك، بالتزامن مع الأزمة الحالية مع أربيل التي تسيطر على المدينة، وضمتها بشكل عملي إلى مدن إقليم كردستان»، والذي يصر على تنظيم استفتاء الانفصال.
يأتي ذلك بالتزامن، مع الإعلان عن انتهاء المرحلة الأولى من معركة الحويجة بتحرير الساحل الأيسر لمدينة الشرقاط المجاورة، وعدد كبير من القرى وطرد تنظيم «داعش» منها.
وأعلنت وزارة الدفاع العراقية، انتهاء المرحلة الأولى لعمليات تحرير الحويجة، بعد استعادة ساحل مدينة الشرقاط الأيسر، والسيطرة على 21 قرية وقصبة، وعشرات المزارع المحاذية لمدينة الحويجة.
وقال بيان لوزارة الدفاع العراقية إنّ «القوات العراقية المشتركة انتهت من تحرير ساحل الشرقاط الأيسر، وبلدات الآغا والروحه، فضلاً عن قرى الآغات، وتل النوار، والسرودة، والعكلة، والسريح، وهنيجرة، والشاوي، والرحمة، وحنكة، وغيرها».
وأضاف البيان أن «هذه القوات تمكّنت أيضاً من تحرير بلدة الزاب بالكامل، والسيطرة على الضفة الشمالية لنهر الزاب الأسفل، ضمن قاطع مسؤوليتها»، مؤكداً أنّه «بذلك تكون الصفحة الأولى من معركة الحويجة قد انتهت».
ورجّح ضابط في الجيش العراقي، أنّ «تبدأ المرحلة الثانية من تحرير الحويجة الاثنين، على أبعد تقدير»، مشدّداً على أنّ «جاهزية القوات العراقية على أتمّ وجه».
وتراجعت سيطرة تنظيم «داعش» في العراق، إلى مستوى قياسي، حيث بلغت، حسب تقرير عسكري عراقي، نهاية الأسبوع الماضي، أقل من 3% من مجمل الخارطة، إثر الحملات العسكرية خلال الأشهر الـ18 الماضية.