د.احمد فخرى
عام دراسي جديد على الأبواب ، بداية ركوب الطلاب قطار البحث والإطلاع والتعلم وتكوين الثقة بالنفس والاعتماد على الذات والالتزام بالقواعد والمثول للقوانين وتطبيق النظام ، حياة جديدة بلا شك ، يتشكل من خلالها عقول أبنائنا ، يتعلم الطالب من خلالها كيف يفكر كيف يستنتج ويستكشف ويبحث ويطلع ، كيف يتعامل مع الآخر من بني جنسه.وعندما ننظر نجد أن المدرسه بمثابة الرحم التربوي والتعليمي الذى يشكل وعي ووجدان وسلوكيات أبنائنا ، فنجد أن الطفل بعد انطلاقه وحرية الطفولة المبكرة ، تأتي المدرسه كصدمة ثقافيه لكثير من الأبناء ، وخاصة البنين ، الذين كثيرًا ما يأتي نموهم متأخرًا عن البنات ، وجميعنا يتذكر الرعب الذى نشعر به أو نراه في وجوه بعض الأطفال عند موعد اقتراب الدخول للمدرسة في أول مره ، وليس من المثير للدهشة رؤية الأطفال وهم يمسكون بوالديهم لايريدون الانفلات منهما امام باب الحضانة.وأجد أن كثيرًا من الآباء والأمهات على الأخص يبعثون بأبنائهم الى الحضانة في سن مبكرة لكى يتدربوا على خوض الامتحانات في المستقبل والتعليم المبكر لزيادة معارفهم ووعيهم بشكل أفضل ، وهذا جزء مما يجعل الكثير من الأهالي أن يدفعوا بأبنائهم الى الحضانه قبل أن يكونوا مستعدين لها ، وأرى أن على الوالدين عدم إرسال أبنائهم الى الحضانة إلا حين يصبح الولد أو البنت مدربه مسبقًا للانخراط في الجو الدراسي الجديد.ويركز علماء التربيه وعلم النفس بأنه حين يبدأ الطفل في الذهاب الى المدرسه ، من المهم الالتزام بالذهاب بانتظام ، وأن يكون الوالدان حازمين بالنسبة الى الحضور ، وأن لا يرشيان الأبناء لدخول الفصل بمنحهم الحلويات والهدايا والألعاب..وعلى الآباء والأمهات بناء الثقة في أنفس أبنائهم من خلال تعليمهم المهارات التى تعدهم للنجاح ، فنحذر الوالدين من بعض الكلمات القاتله التي تزعزع ثقة الأبناء في أنفسهم مثل أنت فاشل ، أنت غير ناجح في شئ ، أنت غير ذكى أو مقارنته بالآخرين بشكل جائر.على الوالدين أن يقللوا من القيام بعمل كل شيء للأبناء فكثير من الأمهات تقوم ببعض الأشياء البسيطة التى تجعل الأبناء اعتماديين وفاقدي الثقة بأنفسهم مثل أن تقوم الأم بربط أحذية الأبناء بدل أن تدربهم على ارتداء الحذاء وكيفية ربطه ، تحضير حقيبة المدرسه له كل يوم ، هذه السلوكيات البسيطه في نظر البعض.ومن الوسائل المهمة التي يمكن أن يستخدمها الوالدان لإعداد أبنهما للمدرسة ، هو الاستماع بانتباه الى مخاوف الابن ، دون إصدار أي حكم ، على الوالدين أن يظلا هادئين ، مهما كانت مشاعرهما داخليًا مؤلمة وموجعه.فدائما الاستماع بتمعن وإنصات لمشاكل الأبناء وتفهم ما يتحدثون عنه من مخاوف مع هدوء الوالدين ، يشعر الطفل بان هناك تفهما لما يسرده ويشعره بالمساندة من جانب الوالدين مما يساعد على تحمسه وتقدمه نحو الأمام.أتمنى من الوالدين أن يدربا اولادهم على فنون الحياة وفنون التعلم الجيد ، وبعد ذلك يقوما بمتابعة الأبناء والوقوف بجانبهم ، حتى نبني ثقتهم بأنفسهم والاعتماد على ذواتهم.

التعليقات معطلة