Pdf copy 1

بغداد / المستقبل العراقي
وصف رئيس كتلة متحدون النيابية ظافر العاني، أمس الاربعاء، موضوع استفتاء كردستان بأنه «مشكلة سياسية»، وفيما دعا إلى أن تكون حلولها بالاطار السياسي بعيدا عن حياة المواطنين والنازحين، اعرب عن رفضه ما أسماه «الاستقواء» بالخارج او التهديد بالقوة العسكرية.
ورأى العاني، المعروف بعلاقاته بدول خليجية داعمة لتقسيم العراق، في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «مشكلة الاستفتاء انما هي مشكلة سياسية»، وقال «ينبغي ان تكون حلولها في الاطار السياسي ولاتمتد الى حياة المواطنين والنازحين هناك من خلال قرارات تنعكس سلبا عليهم وتضيق عليهم معيشتهم».
وأضاف العاني، أن «من الضروري ايقاف الخطابات التي تشجع على الكراهية القومية»، معربا عن «رفضه الاستقواء بالخارج او التهديد بالقوة العسكرية، او التفرد باتخاذ قرارات مصيرية».
ويبدو خطاب العاني، المعروف بتصعيده الطائفي دائماً، غير متساوق مع يدعو إليه دائماً، إلا أن مصادر تشير إلى العاني، المعروف حجم استثماراته في الإمارات التي تقف مع الاستفتاء، تجبره على الدعوة إلى عدم مجابهة بعض سياسيي كردستان الذين يحاولون السيطرة على مناطق مختلطة بالأمر الواقع.
واشار العاني، الى أنه «ما تزال هنالك فرصة للحوار والتفاهم بين الفرقاء وان التشنج الذي يتخذه هذا الطرف او ذاك إنما يؤدي الى تعقيد الازمة ويوصلها الى حافة الهاوية»، مطالبا، الحكومة والاطراف السياسية بـ»انتهاج كل سبل الحوار الممكن وترك لغة التهديد والوعيد».
وتعاني كتلة متحدون من فقدان ثقة الناخبين بعد أن تسببت بأزمات عديدة على رأسها تسليم مدنهم إلى تنظيم «داعش» في أعقاب هجمة عام 2014، فضلاً عن تورط أعضاء الكتلة بملفات فساد بخصوص ملف النازحين الذين تركوا للعراء من دون مساعدة.
وتأتي تصريحات العاني الآن لتكمل ما بدأته الكتلة من ترك سكّان المحافظات السنية عرضة للإهمال والجوع والنزوح، ولتصفّ إلى جانب دول خليجية ظلّت تدعم تفتيت وحدة البلد، وتسعى إلى المزيد من تشتيته وإضعافه.
وتوجه كرد العراق، الاثنين الماضي (25 ايلول 2017)، إلى صناديق الاقتراع للتصويت في استفتاء على انفصال إقليم كردستان وعدد من المناطق المتنازع عليها بينها محافظة كركوك كدولة مستقلة عن العراق، بالرغم من رفض بغداد والدول الإقليمية والمجتمع الدولي، فضلا عن أطراف كردية تحسبت للمخاطر المترتبة جراء هذه الخطوة.
وفيما تعهد رئيس الوزراء حيدر العبادي خلال حضره جلسة البرلمان، بفرض «حكم العراق» في كل مناطق إقليم كردستان بواسطة ما سماها «قوة الدستور»، فيما أكد أن حكومته ستدافع عن المواطنين الكرد داخل الإقليم وخارجه.

التعليقات معطلة