بغداد / المستقبل العراقي
أعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي عن الحداد الرسمي في عموم البلاد ولمدة ثلاثة ايام على وفاة رئيس الجمهورية السابق جلال طالباني، وفيما كشف حزب الاتحاد الكردستاني عن خطط لتشييع بارزاني في أربع مدن عراقيّة، أصد مجلس القضاء، والمحكمة الاتحادية، نعياً لرحيل الرئيس السابق.
وقالت الامانة العامة لمجلس الوزراء في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي يعزي الشعب العراقي بوفاة المغفور له رئيس جمهورية العراق السابق جلال طالباني ويعلن الحداد الرسمي لمدة ثلاثة ايام اعتبارا من الأربعاء».
وتوفي الرئيس العراقي السابق جلال طالباني في إحدى مستشفيات العاصمة الألمانية برلين الثلاثاء، (الثالث من تشرين الأول 2017)، حسبما أفاد التلفزيون العراقي الرسمي.
وترك طالباني منصب الرئاسة في 2014 بعد فترة علاج طويلة في أعقاب إصابته بجلطة دماغية في 2012.
ويعد طالباني المولود عام 1933، في مدينة السليمانية، أول رئيس غير عربي (كردي) للعراق، وانتخب عام 2005 بعد تغيير النظام العراقي السابق.
وقاد طالباني الاتحاد الوطني الكردستاني، وهو الحزب الذي يتقاسم السلطة في إقليم كردستان العراق مع الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارازاني، رئيس إقليم كردستان المنتهية ولايته.
ويعرف طالباني في صفوف الكرد بـ «مام جلال»، أي العم جلال، ويحظى باحترام كبير في العراق وخارجها.
بدوره، أعلن الاتحاد الوطني الكردستاني عن موعد وصول جثمان طالباني ومراسيم العزاء في اقليم كردستان.
وقال سعدي أحمد بيرة، المتحدث باسم الاتحاد الوطني الكردستاني، خلال مؤتمر صحفي ان الرئيس طالباني ليس ملكاً للاتحاد الوطني الكردستاني فقط بل هو ملك لجميع ابناء شعب كردستان والشعب العراقي وجميع المكونات.
واضاف ان «جثمان الرئيس طالباني سيصل الى مدينة السليمانية يوم الجمعة المقبل، وسيكون مجلس العزاء على روحه الطاهرة يوم السبت، اليوم الاول سيكون العزاء في مدينة السليمانية اما اليوم الثاني فسيكون في باقي مدن كردستان الاخرى».
وتابع: لحين عودة جثمان الرئيس طالباني ستكون جميع ابواب مراكز تنظيمات ومقرات الاتحاد الوطني الكردستاني مفتوحة امام المعزين».
وكشف ان «هناك طلباً لاعادة جثمان الرئيس طالباني عن طريق العاصمة بغداد واجراء مراسيم مهيبة لتشييعه، لانه كان رئيس الجمهورية الفاعل ولعب دوراً مشرفاً وكبيراً في تثبيت الحكم الديمقراطي في العراق الجديد وعالج اغلب مشاكل العراق وخاصة مع دول الجوار والمشاكل التي كانت تحصل بين جميع المكونات».
بدورها، أصدرت المحكمة الاتحادية العليا بياناً صحفياً نعت فيه طالباني.
وقال القاضي مدحت المحمود، رئيس المحكمة الاتحادية العليا، «بمزيد من الحزن والاسى تنعى المحكمة الاتحادية العليا وفاة المغفور له فخامة الاستاذ جلال طالباني، الذي فقد العراق بغيابه قامة عالية من قاماته في المجالات السياسية والاجتماعية والانسانية فقد كان فضاء لكل العراقيين ورجل دولة مميز بكل ما في الكلمة من مدلول.
وتابعت «تغمد الله الفقيد برحمته واسكنه في عليين، ومنح اهله ومحبيه والعراق الصبر والسلوان، ولتبقى ذكراه خالدة خلوداً الزمن».
من جانبه، قدم رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان تعزية بوفاة رئيس الجمهورية السابق جلال طالباني، أكد خلالها أن الرئيس الراحل ناضل من أجل وحدة العراق.
وقال القاضي زيدان في رسالة له «تلقينا بألم خبر وفاة الرئيس العراقي السابق مام جلال طالباني، واستشعرنا بالخسارة الفادحة في رحيله»، مؤكداً أن «الراحل بذل الكثير من اجل العملية الديمقراطية في العراق، وحمل هم العراقيين جميعا دون استثناء وناضل من اجل وحدتهم، وبفقدانه فأن العراق يفقد واحداً من رموزه السياسية المهمة».
وخلص زيدان إلى القول «رحم الله الفقيد وتغمد روحه بواسع رحمته، وخالص التعازي والمواساة للشعب العراقي، ولعائلته الكريمة وألهمهم الباري عز وجل الصبر والسلوان».