المستقبل العراقي / فرح حمادي
طلب العراق رسمياً، أمس السبت، من تركيا وايران وقف جميع تعاملاتهما مع سلطات اقليم كردستان العراق ومنها المتعلقة بالنفط وحصرها بالحكومة المركزية في بغداد، وفيما دعا مسعود بارزاني الحكومة العراقية إلى حوار بشأن استفتاء الانفصال، وجّه إليه الرئيس التركي أردوغان تحذيراً شديد اللهجة للعدول عن هذه الخطوة.
وقالت وزارة الخارجية انها قامت بتقديم مذكرة رسمية لسفارتي كل من تركيا وايران في بغداد تضمنت طلباً رسمياً للحكومة من الدولتين الصديقتين بوقف جميع تعاملاتهما مع سلطات اقليم كردستان العراق الشمالي وحصرها بالحكومة المركزية في بغداد.
واشار المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية العراقية أحمد محجوب في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، ان بغداد طلبت رسمياً من انقرة وطهران التعامل مع الحكومة الاتحادية حصراً بما يتعلق بالمنافذ الحدودية وغلق جميع منافذهما الحدودية مع الاقليم لحين تسلم ادارتها من قبل الحكومة الاتحادية.. إضافة الى ايقاف كل التعاملات التجارية وبالخصوص التي تتعلق بتصدير النفط وبيعه مع اقليم كردستان وان يتم التعامل في هذا الملف مع الحكومة العراقية الاتحادية حصرا .
واوضح المتحدث الرسمي ان الحكومة العراقية «تعمل مع الجانبين التركي والايراني للتعاون في تنفيذ جميع الاجراءات التي اتخذتها لتطبيق الدستور والقانون وان تتعامل الدولتين الجارتين مع السلطات الاتحادية العراقية وفقاً لمبادئ حسن الجوار واحترام السيادة العراقية وتعزيز التعاون الثنائي ومواجهة المخاطر المشتركة».
ويرتبط إقليم كردستان العراق مع تركيا بمنفذين حدوديين هما: ابراهيم الخليل وسرزيري، ومع ايران بأربعة منافذ هي: حاج عمران وباشماخ وبرويز خان وكرمك.
بدوره، دعا رئيس إقليم كردستان المنتهية ولايته مسعود بارزاني الحكومة العراقية إلى حوار بشأن استفتاء الانفصال.
وأكّد بارزاني، خلال حديثه لعدد من وسائل الإعلام أثناء وضعه إكليل زهور على قبر الرئيس الراحل جلال الطالباني في السليمانية، أنّ الفرصة متاحة للحوار مع بغداد في جميع الأوقات، مطالباً المسؤولين العراقيين بمراجعة مواقفهم. ودعا في الوقت ذاته إلى وحدة الصف الكردي.
وسرعان ما وجّه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تحذيراً شديد اللهجة لبارزاني، طالبه بالرجوع إلى النقطة الأولى التي بدأ منها، وحذّره من البقاء وحيداً في المنطقة وفقدان جميع إمكاناته.
وشدّد الرئيس التركي، خلال اجتماع لحزب «العدالة والتنمية»، على ضرورة اليقظة كي لا يتم إعطاء الفرصة لمن يريد تقسيم العراق من خلال الدعم الإسرائيلي، محذراً من نهاية شمال العراق بسبب الاستفتاء.
وتابع مخاطباً بارزاني «ألا تتذكر تلك الأيام التي وقفت فيها تركيا إلى جانبك، فكيف تقوم بهذا الاستفتاء والخطوة الخاطئة من دون استشارة من حولك»، موضحاً أن تركيا لن تسمح بإجراء هذه الخطوة.
وأعلنت تركيا أنها ترغب في فتح معبر حدودي جديد مع العراق بالتعاون مع الحكومة المركزية في بغداد بعد أن تُغلق معبر «الخابور».
وقال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدرم إن حكومة بلاده اقترحت على بغداد «فتح المعبر الحدودي (أوفاكوي)، غربي معبر (خابور) المستخدم حاليا» والذي يربط إقليم كردستان بتركيا. وتوقع يلدرم أن يحظى المقترح التركي بدعم الحكومة العراقية، وقال إنه سيناقش هذا الأمر مع نظيره العراقي حيدر العبادي، مشيرا إلى أن الترتيبات جارية لتحديد موعد زيارته لبغداد.
وأضاف يلدرم أنه يرغب أيضا في تعزيز التعاون مع الحكومة العراقية المركزية.