Pdf copy 1

المستقبل العراقي / عادل اللامي
عزّزت القوات الأمنية، أمس السبت، تواجدها في المناطق القريبة من الحدود مع السورية تزامناً مع قرب انطلاق عملية عسكرية لتحرير راوة والقائم بمحافظة الأنبار من سيطرة تنظيم «داعش» الإرهابي، فيما كشف مستشار الأمن الوطني عن تنسيق مع الجانب السوري لتطهير الحدود المشتركة بالكامل من الإرهاب.
وقالت مصادر أمنية إنّ قوات مشتركة من الجيش والشرطة الاتحادية والحشد العشائري انتشرت قرب الحدود العراقية مع سوريا، لافتة إلى أن انتشار القوات الأمنية يتم بغطاء جوّي مكثّف للسيطرة على المناطق الصحراوية، فيما أكدت قرب انطلاق العمليات العسكرية لتحرير بقية مدن الأنبار من سيطرة «داعش».
بدوره، قال آمر الفوج الأول في قيادة عمليات الجزيرة والبادية العقيد أحمد جايد أنّ القوات الأمنية وضعت خطة لضبط الحدود مع سوريا بالتزامن مع الاستعدادات الجارية لانطلاق عملية تحرير بلدتي راوة والقائم من سيطرة تنظيم «داعش».
ووفقاً لجايد، فإنّ الهدف من هذه الإجراءات هو منع حالات التسلل وتدفق الإرهابيين من سوريا إلى المناطق الغربية، وقطع جميع الإمدادات في حال انطلاق العمليات العسكرية، لافتاً إلى أنّ عملية تحرير المناطق الغربية ستكون خاطفة وسريعة.بدوره، أكّد آمر فوج الشهيد جلال بطوارئ الأنبار العقيد عاشور جلو، في حديثٍ لـ»العربي الجديد»، أنّ القوات العراقية والعشائر مستعدة للشروع بعمليات تحرير المناطق الغربية، محذّراً من خطورة التأخير في تحرير هذه المناطق من «داعش».
من جانبه، قال الحشد العشائري في الانبار، بأن محاولات تنظيم داعش في المحافظة تأتي ضمن باب السعي لاثبات وجوده. وقال القيادي في الحشد العشائري أمين العيفان إن «تنظيم داعش الارهابي يحاول بين اونة واخرى القيام ببعض التعرضات ضد مدن الانبار المحررة»، لافتاً إلى أن «هذه الهجمات تأتي كجزء من محاولة التنظيم الارهابي في اثبات وجوده لاسيما بعد الخسائر المتكررة التي تعرض لها في عدد من المحافظات». وأوضح أن «التحصينات الامنية سواء من الحشد والقوات المسلحة الاخرى كالجيش والشرطة قادرة على رد هجمات داعش»، مبيناً ان «التنظيم الارهابي لن يجد له مكاناً في مدن الانبار مجددا».
وأمس السبت، أعلن قائد عمليات الجزيرة اللواء الركن قاسم المحمدي عن قتل ثلاثة انتحاريين من تنظيم «داعش» حاولوا التسلل إلى محطة قطار جنوب مدينة عنة.
وقال المحمدي إن «القوات الأمنية من الجيش وبمساندة العشائر تمكنوا من إحباط محاولة تسلل ثلاثة انتحاريين من داعش يرتدون أحزمة ناسفة إلى محطة قطار الفحيمي جنوب مدينة عنة (210 كم غرب الرمادي)».
وأضاف المحمدي، أن «الانتحاريين تم قتلهم وتفجير الأحزمة الناسفة التي يرتدونها دون وقوع خسائر مادية أو بشرية بصفوف الجيش أو العشائر».
في غضون ذلك، أكد مستشار الأمن الوطني ورئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض أن العراق سيتعاون مع القوات السورية النظامية لضبط الحدود المشتركة في المرحلة المقبلة.
وأورد الموقع الرسمي للهيئة حديثا للفياض خلال لقاء مع التلفزيون الفرنسي جاء فيه، ان «داعش في العراق اليوم تهزم بسواعد الحشد والجيش والشرطة، ولم يتبق سوى الشريط الحدودي مع سوريا في قضاء القائم»، مؤكدا أن «العراق سيتعاون مع القوات السورية النظامية لضبط الحدود المشتركة في المرحلة المقبلة».
وأضاف الفياض، أن «الحشد من الركائز الأساسية لقوة الدولة وساهم بعمليات التحرير»، لافتاً الى أن «الوفد العراقي الذي يترأسه رئيس الوزراء حيدر العبادي لمس موقفا ايجابيا جدا من فرنسا بشأن العمليات الجارية وعمليات التحرير وأداء القوات العراقية عموما».

التعليقات معطلة