عرف الموريتانيون الشاي أو “أتاي” كما يسمونه منذ فترة ليست بعيدة في التاريخ، حين قدم إليهم عن طريق السفن الراسية في إسبانيا والمملكة المغربية، ليمر عبر هذه الأخيرة إلى موريتانيا، وأصبح بعد ذلك المشروب الشعبي الذي يعتبر أحد أهم أساسيات الحياة اليومية الموريتانية، ويتساوى الميسور والفقير في الإقبال على شربه خلال جلسات مطولة، ويقدّم لإكرام الضيوف وفي الأعياد والمناسبات..
يبدأ الموريتانيون يومهم بشرب الشاي، وينهونه بعد إنهاء أعمالهم بجلسة شاي، حتى أصبح هذا المشروب الساخن صديق سكان هذا البلد الصحراوي يصطحبونه معهم أينما كانوا داخل بلدهم أو خارجه، ويسمونه باللهجة المحلية “أتاي”..
ولا تخلو المجالس الموريتانية من الشاي، إذ به تطيب النفوس ويحلو الحديث على نغمات رشفات منه، ويتساوى في عشقه بين الموريتانيين، الصغار والكبار، النساء والرجال، والوجهاء والفقراء.