بغداد / المستقبل العراقي
تدفع أحزاب وشخصيات سياسية كردية باتجاه المطالبة بتشكيل حكومة انتقالية في إقليم كردستان تكون بديلة للحكومة الحالية في الإقليم، التي يطالبون باستقالتها، فضلاً عن استقالة مسعود بارزاني المنتهية ولايته منذ أكثر من عامين، وبدفعه إلى الاعتزال عن العمل السياسي. وأكد تحالف الديمقراطية والعدالة، الذي يتزعمه نائب رئيس الوزراء العراقي الأسبق السياسي الكردي برهم صالح، وجود مشاورات لتشكيل حكومة انتقالية في إقليم كردستان العراق، تساهم في استقرار الأوضاع هناك، وتعمل على فتح الحوار مع بغداد.
وقال صالح في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، أن الوضع الحالي في كركوك والمناطق المتنازع عليها يشير إلى فشل النهج السلطوي للنخبة الحاكمة في إقليم كردستان. ولفت إلى وجود حوارات بين تحالف الديمقراطية والعدالة، وحركة التغيير، والجماعة الإسلامية الكردستانية من أجل إنضاج فكرة الحكومة الانتقالية، بعد أن فقدت سلطات إقليم كردستان مصداقيتها أمام مواطنيها والمجتمع الدولي.
بدوره، أكد القيادي في حركة التغيير عبد الرزاق شريف أن حركته فتحت أبواب الحوار مع عدد من الجهات السياسية القريبة منها، من أجل اتخاذ موقف موحد من الأزمة الحالية، موضحا أن حركة التغيير تعمل على تقريب وجهات النظر.
ويبدو شعور الاستياء كبير في إقليم كردستان، إذ اكد بافل طالباني، النجل الاكبر للرئيس السابق جلال طالباني، ان إجراء استفتاء كردستان في الخامس والعشرين من شهر ايلول الماضي هو «خطأ فادح».
وذكر طالباني ان «لديه وثائق تؤكد ان ثمانية وثلاثين قياديا في الاتحاد الوطني من أصل خمسين، وقعوا على عودة الجيش العراقي الى قاعدة (كي وان) لتصبح منطقة مشتركة للقوات الاميركية والبريطانية وباقي أعضاء التحالف الدولي وجزء من الجيش العراقي».
واضاف ان «هذا الاتفاق كان الوحيد الذي وقع عليه والذي كان سيقف حائلا دون وقوع الاحداث الاخيرة في مدينة كركوك، لكن القيادة الكردية اثبتت مرة اخرى عدم قدرتها على اتخاذ القرارات الصحيحة».
وأوضح انه كان من الأفضل قبول المقترح الأميركي بتأجيل الاستفتاء لعامين، مشدداً على ضرورة الحوار والتفاوض مع بغداد والمجتمع الدولي، والمحافظة على الوحدة الكردية في هذا الظرف العصيب.
وبدأت الخسائر التي تضرب الإقليم كبيرة، حيث أفادت تقارير بأن شركة شيفرون للنفط أوقفت بصفة مؤقتة حفريات النفط والغاز في إقليم كردستان العراق.
وفي أيلول الماضي، كانت الشركة قد حفرت البئر الأولى في كردستان العراق بعد توقف دام سنتين.
وقالت متحدثة باسم الشركة في بيان «شيفرون قررت تعليق العمليات بشكل مؤقت»، حسبما أوردت وكالة رويترز للأنباء.
وأضافت المتحدثة «نبقى على اتصال مع الحكومة المحلية في كردستان، نتطلع لاستئناف عملياتنا بمجرد أن تسمح الظروف». وفي يوم 25 أيلول الماضي، نظمت السلطات المحلية في كردستان استفتاء على انفصال الإقليم عن العراق، لم يحظ بموافقة الحكومة الاتحادية في بغداد، بينما رفضت دول إقليمية عالمية الاعتراف به.
ووصفت بغداد الاستفتاء بأنه «غير شرعي»، وبعد ثلاثة أسابيع من إجراءه، بدأت الحكومة المركزية تحركا لاستعادة مناطق تخضع لسيطرة الأكراد.
وأبعدت قوات تابعة للحكومة المركزية المقاتلين الأكراد من شمالي محافظة كركوك الغنية بالنفط، ومن مناطق محافظتي نينوى وديالى.

التعليقات معطلة