المستقبل العراقي/ عادل اللامي
أصدرت قيادة العمليات المشتركة، أمس السبت، بياناً كذبت فيه بيان سابق للبيشمركة حول ناحية التون كبري في كركوك، مؤكدة أنها ملتزمة بالتعامل المسؤول مع المواطنين، فيما اتهمت خلية الإعلام الحربي البيشمركة باستخدام صواريخ حصلت عليها من ألمانيا لقتال تنظيم «داعش» الإرهابي، ضد القوات الأمنية.
وقالت قيادة العمليات المشتركة في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «قيادة البيشمركة في أربيل، أصدرت بياناً غريباً يحمل مبالغات ومغالطات وأكاذيب بخصوص إعادة انتشار القوات الاتحادية في ناحية التون كبري»، لافتة إلى أنه «من أجل توضيح الحقائق للرأي العام نبين ما يأتي، إنه بعد انتشار القوات الاتحادية في كركوك والمناطق المشتركة لفرض الأمن فيها ومن أجل اكمال كامل الوحدات الإدارية في كركوك توجهت القوات الاتحادية إلى ناحية التون كبري بعد مناشدات من أهاليها كونها أصبحت مرتعاً للإرهابيين من حزب العمال الكردستاني التركي والمقاتلين الأكراد الإيرانيين، اضافة لتواجد البيشمركة».
وتابعت بالقول، «وعند اقتراب القوات الاتحادية الملتزمة بعدم إطلاق النار تعرضت الى قصف بالهاونات وإطلاق صواريخ ميلان الالمانية التي زودت بها البيشمركة من قبل الحكومة الالمانية باتجاه قواتنا حيث اصيبت دبابة واستشهد اثنان واصيب خمسة من القوات الاتحادية كما تم تفجير جسر التون كبري من قبل القوات الكردية بعدها تمكنت قواتنا في اعادة الانتشار وفرض الأمن في ناحية التون كبري لكن مازالت القوات الكردية التي تبعد ٣كم تطلق قذائف الهاون واستعمال المدافع عيار 23ملم والصواريخ الحرارية الالمانية باتجاه قطاعاتنا».
وأشارت إلى أن «القوات الاتحادية بإمكانها اسكات هذه النيران فوراً، لكن حرصا من قواتنا المشتركة على ابنائنا من البيشمركة المتواجدين مع هذه القوات المرتزقة لم تستهدفهم قواتنا وأثرت على نفسها ان تتحمل الإصابات والتضحيات بدلاً من تدمير وإسكات مصادر النيران التي تستهدف قواتنا».
وتابعت العمليات المشتركة بالقول «نبين أن القوات الاتحادية التي دخلت التون كبري هي (جهاز مكافحة الإرهاب، والشرطة الاتحادية، وقوة من الفرقة المدرعة التاسعة)، وبعد اكمال دخول المنطقة وتحقيق الأهداف في انتشار القوات وفرض الأمن، تم مسك الارض من قبل الفرقة 20 جيش عراقي». وأكدت كذلك أن «القوات الاتحادية ملتزمة التزاماً دقيقاً في التعامل المسؤول مع المواطنين، وأنها تؤدي واجباً أمنياً دستورياً في فرض الأمن وإعادة الانتشار في المناطق المشتركة». وكانت قوات البيشمركة، قد أصدرت بياناً على هجوم من قبل القوات الاتحادية على قواتها في ناحية التون كبري، وفيما بينت سقوط 150 قتيلاً وجريحاً من القوات الاتحادية، وصفت القوات الاتحادية بالعدو المحتل.
بدورها، قالت خلية الإعلام الحربي أن البيشمركة استخدمت صواريخ حصلت عليها من ألمانيا لقتال تنظيم «داعش» الإرهابي ضد القوات الأمنية.
وأصدرت الخلية بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، قالت فيه «في الوقت الذي نثمّن فيه دعم دول العالم للعراق في قتال داعش، وخصوصاً برامج تسليح قوات البيشمركة، للأسف استخدمت الصواريخ الألمانية، التي زودت بها البيشمركة لقتال داعش حصراً، ضد القوات الاتحادية في منطقة ألتون كبري، وتسببت بأضرار وتضحيات»، مؤكدة أنها تطلع الرأي العام على هذا الخرق الحاصل بعدم الالتزام باتفاقيات استخدام السلاح فقط ضد الجماعات الإرهابية.
وفي رد فعل على هذه الأنباء، قال مستشار رئيس الوزراء، رئيس مركز التفكير السياسي إحسان الشمري، في تدوينة على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أن «الصواريخ والهاونات لن تنقذ كرامتك وسوء أفعالك ضد العراق»، في إشارة إلى رئيس إقليم كردستان المنتهية ولايته، مسعود بارزاني.
وتمكنت القوات الأمنية من دخول بلدة ألتون كبري، الواقعة شمال مدينة كركوك، والمتاخمة لحدود محافظة أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، بعد اشتباكات مع مسلحين أكراد، وبهذا تكون قد فرضت السيطرة الكاملة على محافظة كركوك.

