المستقبل العراقي / فرح حمادي
أثارت مذكرات إلقاء قبض أصدرتها السلطات الكردية بحقّ 11 شخصيّة في الحكومة وفي الحشد الشعبي سخرية المسؤولين، فيما عدّها بعض النواب وساماً على صدرهم كونهم رفضوا الانفصال ومخططاته. وسجلت رئاسة المدعي العام في اقليم كردستان دعوى قضائية ضد 11 سياسيا عراقياً. وجاء نص الكتاب المعنون إلى محكمة تحقيق أربيل بتاريخ 16/10/2017: «استنادً إلى المادة (الأولى) الفقرة (الأولى) والمادة (الثانية) الفقرة (الاولى) من قانون المدعي العام رقم (159) لسنة (1979) وبالاستناد الى المعلومات التي حصلنا عليها، نطلب من حضرتكم اتخاذ الإجراءات القانونية ضد الأشخاص الواردة أسمائهم أدناه بحسب المادة (226) من قانون العقوبات العراقي رقم (111) لسنة 1969، بالاستناد الى قرار المجلس الوطني في كردستان رقم (35) في 3/7/1993، ويرجى تبلغنا بالنتائج». وجاءت في القائمة أسماء النواب د. اسكندر وتوت، وحسن توران، وحنان الفتلاوي، وحنين قدو، وريان كلداني، وسميرة الموسوي، وعبداالرحمن اللويزي، ومحمد الكربولي، ومحمد تميم، ومقرر البرلمان نيازي أوغلو، فضلاً عن أمين عصائب أهل الحق الشيخ قيس الخزعلي. وردّت حركة عصائب أهل الحق بالقول أن قائمة أوامر القبض الكردستانية «غير شرعية».
وقال المتحدث باسم الحركة نعيم العبودي إن «البيان الذي صدر عن إقليم كردستان لا قيمة له ولا يساوي الحبر الذي كتب فيه». وأضاف العبودي أن «محكمة اربيل اصبحت فاقدة للشرعية، وهذا البيان يعكس التخبط الواضح لدى حكومة كردستان غير الشرعية في التعامل مع الملفات والشخصيات الوطنية»، مشيراً الى أن «الوثيقة غير صحيحة من الجانب القانوني والجانب السياسي، وهي تعكس حالة التخبط والعشوائية في إقليم كردستان».
بدوره، عد النائب إسكندر وتوت أن هذه القائمة «لا قيمة لها».
وقال وتوت إن «هذه الوثيقة تعتبر وسام شرف لكل الأسماء التي وقفت ضد عميل صهيوني حاول تقسيم العراق وتجزئته وهو مسعود بارزاني». وأضاف وتوت أن «جميع الأسماء التي أدرجت معروفة بمواقفها الوطنية تجاه ما يفعله مسعود ومجموعته»، لافتا الى «أننا ليس ضد الأكراد ولكن ضد جماعة مسعود، ومسعود الشخص الذي أراد أن يفتت وحدة العراق». وتابع أن «الآلاف ممن صدرت بحقهم أوامر إلقاء قبض من الحكومة المركزية وليس من قبل اقليم او محافظة موجودون في اربيل»، مشيرا الى أن «هذه الوثيقة ليس لها قيمة».
أما النائب عن المكون الشبكي حنين القدو فعد أوامر إلقاء القبض الصادرة بحقه من قبل إقليم كردستان «شرف ووسام» له.
وقال القدو في بيان «شرف ووسام كبير أنه ظهر اسمي ضمن الاسماء الوطنية اللامعة، الذي صدر بحقهم أمر إلقاء القبض من قبل السلطة غير الشرعية المتآمرة على العراق».
واضاف «لي شرف كبير في الدفاع عن وحدة العراق والدفاع عن سهل نينوى والدفاع عن المظلومين من أبناء القومية الشبكة وعن أبناء المناطق المتجاوز عليها»، مبيناً أن «هذا الأمر تعبير واضح عن اخفاق وفشل مسعود بارزاني في التآمر على وحدة العراق».
من جانبها، علقت النائبة حنان الفتلاوي على أوامر إلقاء القبض الصادرة بحقها بالقول «أضحكتني كثيراً». وقالت الفتلاوي في منشور لها على فيسبوك، «أضحكتني كثيراً.. قضاء كردستان يصدر أمر إلقاء قبض بحقي و10 آخرين، لا أفهم الكردية لكن يبدو أن تهمتي هي (الكفر بهبل كردستان!!)». واضافت «(كاكا مسعود حتى هاي ما دبرتها).. يبدو أنك لا تعلم انه قبل اصدار أمر بحق نائب يجب رفع الحصانة عنه، أمر إلقاء قبضكم المسيس هو وسام شرف لي».

