بغداد / المستقبل العراقي
حذر أمير الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح أمس الثلاثاء من «تصدع وانهيار» مجلس التعاون الخليجي في نبرة تشاؤم غير معهودة من الأمير الذي يمثل «وسيطا» رئيسيا في الأزمة بين قطر ومحيطها العربي.
وقال الشيخ صباح في كلمة أمام البرلمان الكويتي إن تصعيد الأزمة الخليجية يعني «دعوة صريحة» للتدخلات والصراعات الاقليمية والدولية في المنطقة. وقطعت السعودية والامارات ومصر والبحرين علاقاتها الدبلوماسية وروابطها التجارية مع قطر منذ الخامس من حزيران بعد اتهامها بتمويل ودعم جماعات ارهابية في المنطقة. وقدمت الدول الاربع قائمة مطالب للعودة عن مقاطعة قطر لكن الدوحة رفضت التفاوض وعدت المطالب تدخلاً في سيادتها.
وطالما كان الشيخ صباح، الذي من المفترض ان تستضيف بلاده القمة الخليجية المقبلة في كانون الأول، متفائلا بتسوية الأزمة وزار السعودية أكثر من مرة. لكنه قال للبرلمان ان الازمة تحمل في جنباتها احتمالات التطور وحذّر من أن التصعيد ستكون «له نتائج بالغة الضرر والدمار على أمن دول الخليج وشعوبها»، مضيفا ان ان الكويت تسعى الى «إصلاح ذات البين وترميم البيت الخليجي. ونتحرك لحمايته من التصدع والانهيار». و حذّر من أن «تصدع وانهيار مجلس التعاون الخليجي هو تصدع وانهيار لآخر معاقل العمل العربي المشترك».
 وقال امير الكويت «علينا جميعا أن نكون على وعي كامل بمخاطر التصعيد بما يمثله من دعوة صريحة لتدخلات وصراعات إقليمية ودولية سيكون لها نتائج بالغة الضرر والدمار على أمن دول الخليج وشعوبها».
وأكد أن «وساطة الكويت الواعية لاحتمالات توسع هذه الأزمة ليست مجرد وساطة تقليدية» مشدداً بالقول «لسنا طرفا ثالثا. نحن طرف واحد مع أشقاء». وبيّن أمير الكويت أن «التاريخ وأجيال الخليج والأجيال القادمة وأجيال العرب لن ينسوا لمن يسهم ولو بكلمة في تأجيج وتصعيد الخلاف الخليجي».

التعليقات معطلة