المستقبل العراقي / عادل اللامي
بحث رئيس الوزراء حيدر العبادي، أمس الأربعاء، ستة ملفات بحثها مع المسؤولين الأتراك في زيارته إلى العاصمة أنقرة والتي وصلها صباح أمس الأربعاء، حيث التقى مع الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، ونظيره بن علي يلدريم.
وحظي رئيس الوزراء، القائد العام للقوات المسلحة، بترحيب كبير في تركيا التي جاءت زيارتها ضمن جولة إقليمية أنهى العبادي خلالها زيارة السعودية ومصر والأردن، ويعتزم الذهاب إلى إيران بعد الانتهاء من زيارة أنقرة.
وأكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن أنقرة مستعدة لتقديم كافة أنواع الدعم للحكومة المركزية العراقية وذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده مع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في القصر الرئاسي في العاصمة التركية أنقرة.
وقال أردوغان «نحن نعلم بوجود تشكيلات لتنظيم (العمال الكردستاني) في العراق استغلت الظروف الجارية. توجد هذه التشكيلات في كل من (جبال) قنديل وسنجار، ونحن مستعدون للمشاركة في مكافحته في تلك المناطق».
وأشار الرئيس التركي إلى أنه ناقش مع العبادي الخطوات المشتركة التي سيتم اتخاذها في المرحلة المقبلة، مشددا على أن الموقف التركي لم يتغير فيما يخص استفتاء الانفصال الذي أصرت على إجرائه سلطات إقليم كردستان، رغم المعارضة الإقليمية والدولية. وتابع أردوغان «لطالما قلنا من البداية إننا نقف إلى جانب وحدة الأراضي العراقية، وسنستمر في ذلك.. ورغم التحذيرات التي قمنا بها (لسلطات إقليم كردستان بعدم إجراء الاستفتاء)، ولكن لم يحصل أي تطور إيجابي، مما اضطرنا إلى اتخاذ بعض قرارات العقوبات». وتمنى الرئيس التركي أن «تتمكن المناطق المهدمة في العراق من الوقوف مرة أخرى، وبالنسبة لنا سنقدم جميع أنواع الدعم الممكنة، وسنتخذ الخطوات اللازمة لأجل ذلك، وكذلك مستعدون لتقديم كافة أنواع الدعم فيما يخص تشغيل أنابيب النفط».
وأكد أنه بعد الخطوات التي تم اتخاذها بشكل مشترك بين كل من إيران والعراق وتركيا تم الوصول إلى نقطة إيجابية، مضيفا أن «حجم التبادل التجاري بينا وبين العراق وصل إلى 9 مليارات دولار، ونتمنى أن نتمكن من نقل ذلك إلى نقطة أفضل، إن علاقات الجوار والأخوة بيننا متقدمة جدا في كل جانب، نحن دولتان قادمتان من ذات القيم الحضارية». من جانبه، أكد العبادي أن القوات الأمنية حققت الانتصار على تنظيم «داعش»، مشيراً إلى أنه «ستتم معاقبة جميع المجموعات المسلحة خارج إطار الدستور العراقي». وشدد العبادي خلال المؤتمر على أن «الحشد الشعبي مكون من أبناء العراق الذين ما زالوا يحاربون «داعش».
وخلال مؤتمره مع نظيره التركي، أكد رئيس الوزراء حيدر العبادي ان الدعم الواضح من دول الجوار وخاصة تركيا، أسهم في التصدي للتقسيم الخطير في كردستان. وقال العبادي «جئنا إلى تركيا حرصا منا على العلاقات»، لافتا إلى أن المباحثات مع المسؤولين الأتراك شملت «الاقتصاد والتجارة والطاقة والمياه والتعاون السياسي والأمني والثقافي».
وقال العبادي إن «التعاون مع تركيا ودول الجوار ساهم في الوقوف بوجه التقسيم في إقليم كردستان، مثنيا على مواقف تلك الدول ودعمها لوحدة العراق واستعادة السيطرة على أراضيه». وأضاف أن «العراق يسعى لبناء علاقات على أساس المصالح المشتركة وعدم التدخل بالشؤون الداخلية للدول الأخرى».وأوضح العبادي أن «علينا مسؤولية كبيرة لتوثيق التنسيق وتعميق العلاقات».من جانبه أبدى رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، استعداد بلاده لاتخاذ كافة التدابير للتعاون مع بغداد بشأن إقليم كردستان، كما أكد ان انقرة ستقدم الدعم لبغداد لإدارة منفذ الخابور اتحاديا».
واوضح قائلا «سنقف الى جانب العراق ضد اية محاولة تستهدف وحدته، ونقدر جهود رئيس الوزراء حيدر العبادي التي بذلها قبل استفتاء اقليم كردستان العراق وبعده». وتابع يلدريم» ان استعادة السيطرة الاتحادية على محافظة كركوك امر مهم يضمن الحفاظ على مكونات المدينة»، مشيراً الى ان «تركيا اتخذت جملة من التدابير ضد الاستفتاء تلبية لدعوة العراق».