المستقبل العراقي / عادل اللامي
قال رئيس أركان الجيش ان اجتماع قادة القوات العراقية والبيشمركة بحث عودة القوات الكردية إلى حدود عام 2003 وتسليم المنافذ الحدودية للقوات الاتحادية، فيما أكد المتحدث باسم الحكومة أن توقف التحركات العسكرية يأتي من أجل إعادة نشرها.
وقال رئيس أركان الجيش عثمان الغانمي للصحفيين في نهاية الاجتماع الذي عقد في مقر قيادة عمليات نينوى بالموصل، أن «الاجتماع بين قادة القوات العراقية وقادة قوات البيشمركة تناول عودة القوات الكردية إلى حدود عام 2003، وتسليم المنافذ الحدودية للقوات الاتحادية».
وأضاف أنه «تم الاتفاق على العديد من النقاط لكن قادة قوات البيشمركة لم يعطوا موافقة نهائية لحين الرجوع إلى رئاسة الاقليم، ومن ثم ابلاغ القوات العراقية بموقفهم النهائي».
وشارك في الاجتماع من جانب بغداد كل من: الفريق الركن عثمان الغانمي رئيس اركان الجيش، والفريق الركن عبدالغني الاسدي قائد جهاز مكافحه الارهاب، والفريق رائد شاكر جودت قائد الشرطة الاتحادية، واللواء نجم الجبوري قائد عمليات نينوى، اضافة لمسؤولي الاستخبارات العسكرية والامن الوطني والمخابرات العراقية. أمام من جانب البيشمركة فشارك كل من: جبار ياور الامين العام لوزارة البيشمركة، وكريم سنجاري وزير داخلية اقليم كردستان وكالة عن وزير البيشمركة، وسيروان بارزاني قائد عمليات محور مخمور، وجمال ايمنكي احد قياديي قوات البيشمركة، وعزيز ويسي قائد في قوات الزيرفاني، وشيخ جعفر شيخ مصطفى قائد قوات سبعين للبيشمركة.
بدوره، أكد المتحدث الإعلامي باسم مكتب رئيس الوزراء سعد الحديثي أن ما يحدث الآن في شمال العراق ليس تفاوضا وإنما وقف عمليات وحركة القوات الاتحادية.
وقال الحديثي، في تصريح صحفي، إن «وقف العمليات يأتي لإتاحة الفرصة لفريق فني مشترك يعمل ميدانياً على الأرض بين الجانبين لضمان نشر القوات الاتحادية في جميع المناطق المتنازع عليها والمناطق الحدودية والمنفذ الحدودي مع تركيا»، مبيناً أن «الاتفاق فني على مستوى فرق ميدانية من أجل ضمان عدم وجود أي احتكاك أو صدام أو مشاكل أمنية».
وأضاف الحديثي، أن «العمل حاليا فني مشترك ووسيلة لإنفاذ القانون وتطبيق الصلاحيات السيادية للحكومة الاتحادية للسيطرة في المناطق المتنازع عليها وفي المنافذ الحدودية وتأمين الحدود المشتركة بين العراق ودول الجوار والعمل يسير بهذا الإطار»، موضحا أن «الحكومة الاتحادية تسعى بكل تأكيد لحل المشاكل مع إقليم كردستان ونتطلع لأن يكون هناك موقف من القوى السياسية في الإقليم بشأن الركون إلى الحوار وليس فقط الإعلان عن الرغبة به وإنما وفق متطلبات ومستلزمات نجاحه إيجابيا تضمن حل المشاكل العالقة».
كما أشار الحديثي، إلى أن «أي حوار وطني بناء يجب أن يكون مستندا على ملفات يتم تطبيقها على الأرض فيما يتعلق بالمناطق المتنازع عليها وانفاذ القانون فيها وبسط سلطة الحكومة الاتحادية والأمر يجري بشكل متواصل»، مبينا أنه «إذا حصل هذا الأمر نتطلع أن يكون هناك موقف من القوى السياسية الفاعلة في الإقليم للمبادرة وبلورة رؤية للحوار مع الحكومة الاتحادية من خلال الحوار مع القوى السياسية الفاعلة المؤثرة بالإقليم».
وتابع بالقول، «نحن لا نتدخل بأي صراعات داخلية بين القوى السياسية في الإقليم»، مبينا أن «عدم تبني رؤية للحوار ستدخلنا في مشاكل ونتطلع لتطبيق وتفعيل اتفاقات تحصل على الأرض وهو أمر مهم».
وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قد أمر القوات العراقية بوقف التحركات العسكرية في المناطقة المتنازع عليها لمدة 24 ساعة لفسح المجال امام فريق فني مشترك بين القوات الاتحادية وقوات الاقليم للعمل على الارض لنشر القوات العراقية الاتحادية في جميع المناطق المتنازع عليها وكذلك في فيشخابور والحدود الدولية فورا وذلك لمنع الصدام واراقة الدماء بين ابناء الوطن الواحد.

التعليقات معطلة