بغداد / المستقبل العراقي
أكد رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، أمس الثلاثاء، على ضرورة إجراء انتخابات مجلس النواب ومجالس المحافظات المقبلة في موعدها الدستوري، فيما مرحباً بمقترح المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بتحديد 12 مايو المقبل موعدًا لإجرائها.
ووجه معصوم، في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، السلطات المعنية باتخاذ جميع الاستعدادات اللازمة لاجراء الانتخابات.
وقال «استناداً إلى أحكام الدستور ووجوب إجراء الانتخابات في توقيتها المحدد، ونظراً إلى استلام مجلس المفوضين الجديد في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات مهامه الرسمية الاثنين وإعلان المفوضية استعدادها لإجراء الانتخابات المقبلة نرحب بمقترحها بأن يكون يوم السبت الموافق 12/5/2018 موعداً لاجراء انتخابات مجلس النواب لدورته الرابعة وانتخابات مجالس المحافظات.
ووجه السلطات المعنية باتخاذ جميع الاستعدادات الادارية والمالية والقانونية والأمنية لهذا الغرض، داعيًا المواطنين كافة من ناخبين ومرشحين وكيانات سياسية ورقابية ومنظمات مجتمع مدني واعلاميين تقديم كل المساعدة لمسؤولي وموظفي المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في جميع المجالات الممكنة بما يضمن النجاح الباهر للعملية الانتخابية المقبلة «لا سيما وانها الاولى بعد الانتصار البطولي التام لشعبنا على الارهاب».
كما ناشد الرئيس العراقي المنظمات والهيئات الدولية إلى تقديم كل انواع الدعم للمفوضية العليا للانتخابات في مجالات تطوير القدرات واكتساب الخبرة واستقدام أفضل التقنيات الحديثة في مجال العمل الانتخابي، فضلاً عن تعزيز المراقبة الضامنة للنزاهة والشفافية والعدالة وتحقيق ممارسة انتخابية نزيهة ورصينة تكفل تطوير النظام الديمقراطي وحماية وحدة العراق وسيادته.
وكانت مفوضية الانتخابات اقترحت في 22 من الشهر الحالي على الرئاسة والحكومة والبرلمان تحديد الثاني عشر من شهر مايو عام 2018 موعدًا لاجراء الانتخابات العامة للبلاد لاختيار رابع مجلس للنواب منذ التغيير في البلاد عام 2003. وقد تم تسجيل 330 حزباً لدى مفوضية الانتخابات لخوض الانتخابات المنتظرة، فيما أشار الخبير القانوني طارق حرب انه لا توجد دولة في العالم يبلغ عدد احزابها 3% من عدد الاحزاب العراقية. وأشار إلى ان «سبب ذلك يكمن بأن قانون الاحزاب السياسية رقم (36) لسنة 2015 تساهل كثيرًا في تأسيس الاحزاب، كما انه منح الاحزاب امتيازات كبيرة بالاضافة إلى المنافع غير المنظورة التي يجنيها الحزب السياسي، والتي تصل احيانا إلى حد الابتزاز خاصة بالنسبة للاحزاب الاخرى ولموقع الحزب إعلاميًا وشخصيًا».
وشدد على ضرورة أن «يتولى البرلمان وضع شروط وقيود امام تأسيس الاحزاب، ذلك أن عدد الاحزاب لدينا لا مثيل له في جميع العالم بشرقه وغربه وشماله، وكان لا بد من وضع احكام وقواعد تتضمن جدية تأسيس الاحزاب وجدية المشاركة في الانتخابات وجدية العمل السياسي».

