Pdf copy 1

بغداد / المستقبل العراقي
تشهد الساحة السياسية في العراق، صراعات كبيرة وتنافس حاد مع اقتراب موعد الانتخابات المقرر إجراؤها خلال العام المقبل.
إلا أن هذا الاختلاف ينسحب أيضاً على رؤية القوى السياسية بشأن موعد الانتخابات، حيث يرى البعض بأن تأجيلها هو الحل الأمثل، وآخرون يرون التأجيل خرق للدستور، في حين كان للحكومة ممثلة بمجلس الوزراء كلمة الفصل في هذا الموعد.
وقال النائب عن تحالف القوى محمد الخالدي، ان «الموعد المحدد للانتخابات موعد دستوري كأقصى حد في يوم 15 أيار لأن اليمين الدستوري كان في يوم 1 آب، بالنسبة لإجرائها او عدم اجراءها، ويجب ان تكون هنالك خطوات عملية في اعادة النازحين الى مناطقهم وهذه ستكون عقبة امام الحكومة يجب ان تزال اما بالنسبة لمشاركة الاحزاب التي لها جناح مسلح فهو قانون طبيعي ودستوري». وتابع الخالدي، «لا اتصور ان الانتخابات ستؤجل عن موعدها المحدد لعدم وجود بديل فأن حكومة الانقاذ لا تعتبر بديل ولن يقبل الامريكان على هذا الوضع واتصور التأجيل بعيد عن ارض الواقع والدستور منع تأجيله».
من جانبه، قال امين عام حزب الخيار العربي النائب عبد الكريم عبطان الجبوري، لوكالة «الغد برس»، ان «الدستور حدد عمر مجلس النواب بـ4 سنوات والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات اعلنت جاهزيتها لقضية الانتخابات ولا يوجد مبرر الآن لتأجيل موعد الانتخابات الا بعض الامور الطارئة مثل عودة النازحين وموضوع الاقليم واذا حلت هذه القضية فلا بأس من قضية الانتخابات»، مؤكدا ان «الانتخابات مهمة وقضية تأجيلها او تأخيرها سيضع البلد في فراغ دستوري تسبب ازمات ربما سياسية واقتصادية وامنية». واشار إلى إنه «يجب ان تكون الانتخابات خالية من التزوير واعلان النتائج في نفس اليوم ويكون هنالك بصمة في عملية التصويت واجهزة الكترونية في اعلان النتائج سريعا». وتابع «نحن متخوفين من تزوير الانتخابات لان اختيار المفوضية كان بشكل خالي من الشفافية ولسنا ضد الاشخاص ولكن ضد الفكرة والمبدأ»، مبينا انه «كنا نطمح بشخصيات مستقلة ولكن حصل ما حصل وهذا ليس تشكيك في نزاهتهم».
واضاف، «يمكن الحد من التزوير باستخدام الاليات القانونية بان تكون الانتخابات بأشراف قضائي والامم المتحدة والجامعة العربية وان يكون ممثل قضائي في كل مركز انتخابي وتعلن النتائج في نفس اليوم»، مؤكدا انه «لحد هذه اللحظة لم تبين ردود الافعال حول القرار لأنه اتخذ يوم امس في مجلس الوزراء ولكن انا ضد التأجيل». بدوره، قال النائب السابق عن كتلة الاحرار، امير الكناني ان «الموعد الذي حدده مجلس الوزراء غير مناسب كون المفوضية اعلنت يوم 12 أيار اما يوم 15 فيصادف اول ايام شهر رمضان ونتمنى من مجلس الوزراء تغيير الموعد».
وبين الكناني ان «يوم 12 هو الموعد المناسب لعدة اسباب لأنه يصادف يوم سبت وقبل شهر رمضان الكريم، وهذه الحسابات المفوضية اعرف بها».
واكد انه «كان على مجلس الوزراء ان يحدد موعد انتخابات مجالس المحافظات لأن الاتفاق هو ان تجرى الانتخابات في نفس الموعد على اعتبار ان مجالس المحافظات انتهت ولايتها منذ اشهر وكان القرار سياسي ان تدمج لتقليل النفقات والوضع الامني ولعدم ارباك الشارع ودخوله في انتخابات ومن ثم انتخابات اخرى».
واشار الكناني وهو يعمل مستشاراً في رئاسة الجمهورية؛ إلى ان «الانتخابات البرلمانية لا يسمح الدستور بتأجيلها يوم واحد وضرورة ان تجرى قبل 45 يوماً من موعدها حتى لا يحصل فراغ في السلطة التشريعية»، مؤكدا انه «سبق وان تم استفتاء المحكمة الاتحادية في عام 2014 حول تأجيل الانتخابات البرلمانية واجابت بانه لا يجوز تأخير موعد الانتخابات البرلمانية على اعتباره مدة دستورية ولا يجوز مخالفتها».
واضاف النائب السابق عن كتلة الاحرار، أن «التزوير موجود في اغلب الانتخابات في كل دول العالم لكن نسبة التزوير بحسب المعاير الدولية تسمح بنسبة خطأ 4% اما اذا زادت النسبة يكون هنالك خلل في معايير نزاهة الانتخابات»، مؤكدا ان «الاخوة في مجلس المفوضين صرحوا بوجود آليات الكترونية في التصويت الالكتروني، والرقابة الالكترونية قد تقلل من حالة التزوير او تحد منها قد المستطاع».
وكان مجلس الوزراء قد صوّت الثلاثاء على ان يكون موعد اجراء الانتخابات البرلمانية في 15 أيار 2018 وتتولى الحكومة الاتحادية توفير البيئة الآمنة لإجراء الانتخابات واعادة النازحين الى مناطقهم وان يكون التصويت الكترونيا والا تكون للأحزاب التي تخوض الانتخابات اجنحة مسلحة.

التعليقات معطلة