بغداد / المستقبل العراقي
اكد كبير المدعين العامين لمكافحة الإرهاب في فرنسا أن نحو 690 شخصاً فرنسياً غادروا البلاد وانضموا إلى تنظيم داعش يعتقد انهم ما زالوا موجودين في سوريا والعراق، فيما أكد وزير الخارجية الفرنسي أن عماصر تنظيم «داعش» المتطرف الفرنسيين المسجونين في العراق سيحاكمون في هذا البلد.
وقال كبير المدعين العامين لمكافحة الإرهاب في فرنسا فرانسوا مولين مولين في تصريح لراديو فرنسا، انه «يعتقد ان (الدواعش) معظمهم لا يريدون العودة إلى فرنسا، بالنظر إلى الاجراءات القضائية المتخذة ضدهم». واضاف، إن معظم حالات العائدين الحالية تتعلق «بعدد معين من النساء، ومعظمهن أرامل، ولديهن أطفال، وقد يملن في الواقع إلى العودة إلى فرنسا».
واوضح إن «جميع العائدين البالغين، إضافة إلى الأطفال المشتبه في كونهم من المقاتلين والذين تبلغ أعمارهم 13 عاماً فأكثر، سيعرضون على القضاء، وسيتم رعاية الأطفال الأصغر سناً وإعادة تأهيلهم من خلال النظام التعليمي».
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد اكد إن «المواطنين الفرنسيين الذين سافروا إلى أراضي داعش للقتال إلى جانب المسلحين، لن يتم استقبالهم بصدر رحب».  وأضاف ماكرون «لسنا بصدد تنظيم عملية إعادة مواطنينا الذين ذهبوا للقتال من أجل داعش، في أي حال من الأحوال»، مضيفاً ان «الذين تم القبض عليهم في العراق سيواجهون العدالة العراقية».
بدوره، أكد وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان أن مقاتلي تنظيم «داعش» المتطرف الفرنسيين المسجونين في العراق سيحاكمون في هذا البلد في حين ستعالج حالات الأطفال من بينهم كل حالة على حدة.
وقال لودريان على إذاعة «أوروبا 1»، «إذا كان هناك سجناء في العراق، فالأمر بسيط: يعود للسلطات العراقية أن تعالج وضع الرجال والنساء المقاتلات لقد كانوا يعرفون تماماً لماذا توجهوا إلى هناك، أي للقتال مع داعش. هم إذن أعداء، لقد حاربوا فرنسا. لقد ساهموا بطريقة ما في تنفيذ اعتداءات في هذا البلد».
وبشأن أبناء عناصر تنظيم «داعش»، كرر لودريان تصريحات الرئيس ايمانويل ماكرون الذي قال إن احتمال عودتهم إلى فرنسا يتوقف على بحث «كل حالة على حدة».
وقال «وفي الوقت الراهن، عندما يعودون إلى فرنسا، سيوضعون تحت وصاية قاض الأطفال الذي يقرر بشأنهم». وأضاف «هذا الأمر ينطبق على العراق لكن الصعوبة تكمن في سوريا، لأنه لا يوجد حكم فاعل وبالتالي فإن فرنسا تلجأ في الوقت الحالي كلما ظهرت حالة إلى الصليب الأحمر الدولي».
وتقدر الاستخبارات الفرنسية أن هناك اليوم 690 إرهابياً فرنسياً في العراق وسوريا بينهم 295 امرأة و28 قاصرا. وأثارت تصريحات ماكرون قلق عائلات دعته إلى إعادة النساء والأطفال من سوريا والعراق حتى لا يتحولوا إلى «قنابل موقوتة».
وتتعامل الحكومة الفرنسية بتريث مع المسألة في حين لا تزال اعتداءات 2015 ماثلة في الأذهان والتي شارك في تنفيذها «عائدون» من سوريا.
وحذر النائب العام الباريسي فرنسوا مولانس من التعامل «بسذاجة» مع الموضوع.
وقال لإذاعة «فرانس انفو»، «لم الحظ لدى عودة البعض ندما فعليا في ما سمعته. لقد تدرب بعضهم على استخدام السلاح ونداءات الجهاد توجه في الوقت نفسه إلى النساء والقاصرين».

التعليقات معطلة