حاوره: أحمد عبدالكريم حميد
التقت صحيفة «المُستقبل العراقي» مع المُدرّب الأوّل لفريق نادي “الكاظمية” بكُرَة القدم عباس عبدالحسين في ملعب النادي وَدار معه هذا الحوار الصحفي حول إستعدادات الفريق لدوري الدرجة الأوّلى وَعن مواضيع أخرى تطالعونها في السطور الاتية.
* بالبدء تحدّثوا لنا عن إستعدادات فريقكم للموسم الجديد وَكيفية اختيار اللاعِبين؟
– إستعدادات فريقنا للموسم الجديد ستكون مُختلفة تماماً عن المواسم الأخيرة لا ننسى ان إمكانية النادي محدودة. وَبالبداية اعتذر النادي عن المُشاركة في دوري هذا الموسم، لكننا بوصفنا رياضيي مدينة الكاظمية رفضنا فكرة الانسحاب مِن الدوري، فجئنا لتقديم خدماتنا إلى نادي “الكاظمية” وَلدى الحاج سعد عبادي مُشرف الفريق رغبة كبيرة بصعود الفريق وَكُلّ إمكاناته المادية سخرها لخدمة النادي. إن شاء الله، في هذا الموسم نحاول قدر الإمكان ان نختار اللاعِب الأساسي وَالبديل بمُستوى واحد، لان سرّ نجاح أيّ فريق ان يكون اللاعِب الاحتياط ذو مُستوى مُشابه للاعِب الأساسي. اللاعِبون الذين وقع الاختيار عليهم سيكونون عَلَى قدر المسؤولية وإمكاناتهم جيّدة وَسيقدّمون أفضل ما لديهم لخدمة اسم وَشعار النادي.
* هَل اعتمدتم في هذا الموسم عَلَى لاعِبي بغداد فقط؟
– سبقَ ان مثّلَ لاعِبو المُحافظات الأخرى النادي، لكن في هذا الموسم العدد أكبر مِن المواسم السابقة اذ انضم إلى الفريق اللاعِب الشاب حسين عبدالرزاق شميل مِن البصرة وَتعاقدنا مع أربعة لاعِبين مِن نادي “الفهد” أحد أندية الأنبار وَهم: بهاء حسن، علي نجم، زياد خلف وَمصطفى طارق وَمِن الكوت اياد حسين. وَأبواب “الكاظمية” مفتوحة أمام جميع لاعِبي المُحافظات العراقية، بل نتمنّى ان يدافع لاعِبو المُحافظات عن فانيلة الفريق، لاننا واحد وَلا نريد ان نحصر تمثيل الفريق بلاعِبين مِن مدينة الكاظمية أو بغداد وَهؤلاء اللاعِبون ابدوا رغبتهم باللعب للنادي، لان كما تعرفون النادي يمتلك اسماً وَتاريخاً في خارطة الرياضة العراقية وَطموحهم الوصول إلى الأندية الكبيرة عبر “الكاظمية”، وَإن شاء الله، تكون فاتحة خير عليهم وَعلينا ونتمنّى لهم التوفيق وَالنجاح.
* ما الخطة الموضوعة حالياً قبيل الدخول في غمار المُنافسات؟
– المُدّة التي مرت كانت خاصّة باختبارات اللاعِبين، لان كما يعرف الجميع، ان الفريق الذي إمكاناته محدودة يحاول البحث عن اللاعِبين الذين يمثلونه مِن خلال اجراء الأختبارات وَاختيار الأفضل عَلَى عكس الأندية التي تمتلك الدعم وَالأموال تجلب اللاعِبين الجاهزين. في المُدّة الحالية لم نحدد المُبَاريات الودية، لاننا في هذا الأسبوع سننهي مرحلة الاختبارات بصورة كلية وَبعدها نتجه إلى مرحلة الإعداد وَلا تتخلل هذه المرحلة أيّة مُباريات وَمُمكن بعد عشرة أيّام نخوض سلسلة مِن المُباريات الودية.
* كيف ترون المُنافسات ضمن دوري مجموعات بغداد؟
– آلية دوري الدرجة الأوّلى معروفة وَبصراحة اصبحت نقمة عَلينا لانها صعبة للغاية وَتلعب في بغداد بنِظام المجموعات وَعدد الفرق كبير مقارنة ببقية المُحافظات الأخرى. وَفي الحقيقة توجد فرق تحمل الاسم فقط لا تمتلك ملعباً وَلا حَتّى مقراً لها! تقبلنا هذا الواقع وَالأصعب حين تشغل الأندية المركزين الأوّل وَالثاني وَتتأهل لتلعب دوري مجموعات اخر وَبعدها يتأهل للمرحلة الثالثة لملاقاة أندية المُحافظات الأخرى وَبعد دوري يتأهل إلى المُمتاز.
* كيف كانت متابعتك للفريق في المواسم السابقة؟
– كنت قريباً مِن الفريق وَاتابعهم بالرّغم مِن انني لم اكن ضمن الجهاز الفني للفريق وَأنا عَلَى تواصل مع “الكاظمية” وَرياضيه. في الموسم المنصرم قدّم الفريق اداءً جيّداً بالبداية، وَبعدها الإمكانات المادية لم تساعد اللاعِبين. اللاعِب حين لا يحصل عَلَى اجوره يبدأ بالتغيب وَيغيب دافع التدريب وَاللعب بحماس وَلا توجد سلطة عليه لانه يلعب مجاناً فلا يمكنك ان تعاقبه أو تخصم مِن راتبه. اتعامل مع اللاعِبين كأصدقاء وَعلاقاتي مع الجميع جيّدة اتذكر في الموسم السابق حين تعرض الفريق للخسارة وَابدى الحاج سعد عبادي عدم رضاه عَلَى النتيجة وَكذلك اللاعِبين تحدّثتُ معهم قبيل إحدى المُباريات وَذكرتهم باسم النادي وَان اللاعِب حين يمثّل “الكاظمية” يلعب بنكران ذات لا يفكر بالأمور المادية وَلا بأيّ شيء اخر ويلعب حباً باسم النادي، وَالحمد لله، حققوا الفوز وَتحسنت النتائج. عندما كنت لاعِباً كنت أفضّل الدعم المعنوي أكثر مِن الدعم المالي، لان الدعم المعنوي يأتي مِن الجُمهور وَالإدارة وَمُشرف الفريق فتشعر بالدافع الكبير الذي يعوّل عليه الجميع لتحقيق أفضل النتائج، وَمَن يريد ان يحقق طموحه عليه ان يركز عَلَى الدعم المعنوي وَالتدريبات وَالاستماع إلى توجيهات المُدربين وَالنصح.
* تحدّث لنا عن مسيرتك مع كُرَة القدم.
– بدأتُ مسيرتي مع أشبال وَناشئة نادي “الصليخ” وَبعدها انتقلتُ للعب مع شباب نادي “النفط” وَحصلتُ معهم عَلَى المركز الأوّل للدوري العراقي مع المُدرب عصام الشيخ. لعبتُ مع الفريق الأوّل “للنفط” وَانذاك كان الفريق يعتمد عَلَى الأسماء الكبيرة وَلا يعتمد عَلَى الشباب. وَدافعتُ عن شعار نادي “الصليخ” لموسمين 1995/1996 وَ1996/1997، وَمِن ثم لعبتُ مع “الكاظمية” لموسمين وَمثّلتُ “الدفاع الجوي” تحت قيادة المُدرب حكيم شاكر وَسلام هاشم وَابتعدتُ عن كُرَة القدم بعد سقوط النِظام السابق وَعدتُ لتمثيل “الكاظمية” موسم 2007 وَانهيتُ مسيرتي معه بعد ان لعبتُ خمسة مواسم.
* وَكيف تكوّنت المسيرة التدريبية؟
– بالبدء عملتُ مُدرباً مُساعداً في “الكاظمية” مع لاعِب “الشرطة” الأسبق وَالمُدرب عبدالحسين جواد وُمُدرباً مُساعداً مع المُدرب عبدالاله عبدالحميد وَكذلك مع المُدرب ذياب نهير وَاستلمتُ مهام تدريب “الكاظمية” لمُدّة عامين. وَالآن عدتُ للاشراف عَلَى الفريق مِن جديد.