Pdf copy 1

المستقبل العراقي / عادل اللامي
بعد إجماع غالبية القوى السياسية، وتسلّم قيادات في الحكومة وخارجها بطاقة الناخب استعداداً لإجراء الانتخابات البرلمانية والمحليّة، تقود أحزاب حراكاً دولياً من أجل الحصول على تأييد لخيار تأجيل الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في الخامس عشر من أيار 2018، في الوقت الذي أكد برلمانيون فشل رئيس البرلمان سليم الجبوري في الحصول على دعم أميركي لهذا الخيار.
وقال عضو في البرلمان عن تحالف القوى إن الأحزاب السياسية «السنية» غير مستعدة على الإطلاق لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة في ظل وجود عشرات الآلاف من النازحين خارج منازلهم إلى غاية الآن، مؤكداً أن عدداً من القوى السياسية تقوم بجهود حثيثة لإقناع الأطراف الأخرى بأهمية التأجيل.
وأشار عضو البرلمان الذي رفض الإشارة إلى اسمه، إلى أن «القوى السنية تخشى من الخسارة الكبيرة في الانتخابات بعد أن فشلت في ردم الهوة مع مجتمعاتها بعد سيطرة تنظيم داعش على المحافظات السنية»، لافتاً إلى أن المجتمعات المحليّة قد تذهب إلى التصويت لقوى جديدة.
وأشار النائب إلى فتح قنوات اتصال مع الجانب الأميركي في هذا المجال، لافتاً إلى وجود رغبة لدى الأطراف الداعية للتأجيل للحصول على دعم أميركي لمطالبهم.
وأوضح أن الموقف الأميركي من الانتخابات لم يحسم إلى غاية الآن، مبيناً أن الأميركيين لم يؤيدوا هذا المطلب بشكل صريح، كما أنهم لم يرفضوه.
وفي السياق، أكد عضو البرلمان العراقي عبد الرحيم الشمري أن رئيس البرلمان سليم الجبوري لم يتمكن من إقناع الإدارة الأميركية بتأجيل الانتخابات، موضحاً خلال تصريح صحافي أن الجبوري وشخصيات سياسية أخرى، طالبوا خلال زيارتهم الأخيرة لواشنطن بتأجيل الانتخابات بذريعة عدم جاهزية الشارع «السني» لإجرائها.
وسبق لرئيس البرلمان العراقي أن أكد من واشنطن أن الانتخابات لا يمكن أن تجري ما لم يتم إعادة جميع النازحين إلى مناطقهم، مطالباً الحكومة باتخاذ إجراءات سريعة في هذا الشأن.
وعلى الرغم من مطالبات تأجيل الانتخابات من قبل قوى سياسية، إلا أن رئيس الوزراء حيدر العبادي، شدد على ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها المحدد.
وسارع عضو البرلمان عبد الرحمن اللويزي بالتشكيك بحديث العبادي عن رفضه تأجيل الانتخابات، مؤكداً أن ظهور رئيس الوزراء وهو يستلم بطاقة الناخب، لا يعني أن الانتخابات ستجري في موعدها.
وأشار إلى وجود قراءات مختلفة لتصرفات السياسيين يختلف فيها ظاهر سلوكهم عن باطنه، معتبراً أن «الرسالة الحقيقية التي أراد العبادي إيصالها، هي أنه غير مسؤول عن تأجيل الانتخابات».
ولفت اللويزي إلى أن بعض القيادات السياسية بدأت بالفعل بالترويج لفكرة تأجيل الانتخابات، مبيناً أن بعض القوى التي لا تحظى بتأييد في الشارع تعيش أزمة وكابوساً حقيقياً من فكرة إجراء الانتخابات في موعدها.
وتمارس قوى سياسية عراقية منذ عدة أيام ضغوطاً كبيرة على الحكومة والبرلمان من أجل العمل على إعادة النازحين إلى مناطقهم قبل إجراء الانتخابات، ملوحة بمقاطعة العملية الانتخابية إذا لم تتم الاستجابة لمطالبها.
ويحظى مقترح تأجيل الانتخابات برفض كبير من القوى السياسية.
وشدد زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر، ورئيس تيار الحكمة السيد عمار الحكيم، على ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها المحدد، فيما حذر آخرون من الفراغ الدستوري في حال تأجيل الاستحقاق الانتخابي المرتقب، الذي من المرجّح أن يكون عسيراً في ظلّ بروز قوى وشخصيات جديدة على الساحة السياسية.

التعليقات معطلة