المستقبل العراقي / فرح حمادي
أعلنت حركة التغيير عن مشروعها الخاص بتشكيل حكومة انقاذ وطني بمشاركة جميع الاطراف السياسية تتولى مهمة إدارة المرحلة الراهنة، وفيما دعا نائب عن الكتلة رئيس الوزراء حيدر العبادي إلى الإطاحة بالفاسدين، أكد أن كتلته تدعم حملة مكافحة الفساد التي أعلن عنها العبادي.
وجاء في نص مشروع الحركة الكردية المعارضة والذي تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، أنه بعد أحداث السادس عشر الماضي، يمر اقليم كردستان بمرحلة حساسة حافلة بالمخاطر على مصالح الشعب الكردي وإنطلاقا من روح المسؤولية الوطنية تدعو حركة التغيير الى تشكيل حكومة مؤقتة قوية وفاعلة بمشاركة جميع الاطراف المؤثرة بشكل تستطيع المضي بالاقليم الى بر الأمان لحين اجراء الانتخابات المقبلة في كردستان.
ونص المشروع على التالي:
1 ـ يجب ان تكون الحكومة المؤقتة حكومة شراكة حقيقية وفق الاستحقاق الانتخابي.
2 ـ حل المشاكل بين حكومتي الاقليم والاتحادية ضمن اطار الدستور العراقي وتشكيل وفد حكومي وبرلماني ومتين لذات الغرض.
3 ـ يجب ان يكون برلمان كردستان كمرجع اعلى لشعب كردستان بدور حقيقي دون اية عراقيل يقوم بواجباته في مجالات التشريع والرقابة والمتابعة لمهام الحكومة.
4 ـ استقلالية وتفعيل سلطة القضاء والادعاء العام والرقابة المالية وفق القانون المعمول به.
ثانيا: الواجبات التي تقع على عاتق الحكومة خلال مدة الـ 4 اشهر.
1 ـ تغيير السياسة النفطية وصياغة سياسة جديدة ضمن اطار الدستور العراقي وتنفيذ قانون النفط والغاز وانشاء صندوق الايرادات النفطية وجميع الشركات الواردة في القانون.
2 ـ تغيير السياسة الاقتصادية باتجاه حل الازمات وتطهير قائمة الموظفين بالغاء الوهميين منهم، تنظيم الضرائب والكمارك والرسومات في اطار الدستور والقوانين ومنح كافة الصلاحيات لوزير المالية لهذا الغرض.
3 ـ مكافحة الفساد عبر تفعيل هيئة النـــــزاهة وديوان الرقابــــة المالية والادعاء العام بالتنسيق مع برلمان كردستان ومؤسساته.
4 ـ تغيير وصياغة ملف العلاقات الخارجية بوضع ستراتيجية وطنية تستند على مصالح اقليم كردستان والتوازن في دائرة العلاقات الخارجية وممثليات اقليم كردستان.
5 ـ رفع العراقيل ومنح كافة الصلاحيات للوزراء والوزارات للقيام بالواجبات المناطة وحل القرارات والاعمال غير القانونية التي صدرت بغياب رئيس البرلمان ووزراء حركة التغيير.
ثالثا: الواجبات المناطة بحكومة الاقليم خلال الـ 7 اشهر»:
1 ـ العمل على عدم تكرار اسماء المصوتين والنازحين، وتعديل قانون الانتخابات الى شكل الدوائر المتعددة، وفرز سجل اصوات المكونات.
2 ـ توحيد وتنظيم قوات بيشمركة كردستان في اطار الدستور ونظام الدفاع العراقي ومنح كافة الصلاحيات لوزير البيشمركة.
3 ـ تفعيل لجنة مسودة دستور اقليم كردستان وتثبيت اسس النظام البرلماني الدستوري في الاقليم.
4 ـ تثبيت نظام اللامركزية عبر تعديل قانون مجالس المحافظات والقوانين الاخرى واعادة الموازنة والسلطة المالية والادارية للمحافظات.
إلى ذلك، دعا النائب عن كتلة التغيير هوشيار عبدالله رئيس الوزراء حيدر العبادي إلى الإطاحة بالفاسدين.
وقال عبد الله في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إننا «سندعم ونساند أية خطوة من شأنها محاربة الفساد وملاحقة ومحاسبة الفاسدين في الدولة العراقية»، مشددا على «العبادي بأن يبدأ بهذه الحملة داخل كابينته الحكومية وأن يقدم للعدالة أي وزير يثبت تورطه في ملفات فساد أو امتدت يده إلى المال العام».
وطلب عبدالله من رئيس الوزراء حيدر العبادي، أن «يخرج من قوقعته الحزبية وأن لا يستثني أحدا وفقا لأية اعتبارات حزبية أو طائفية أو قومية، وأن يحاسب جميع الفاسدين بعيدا عن أية محسوبية»، مع تأكيده على أن تكون هذه الحملة «بعيدة عن الاستهدافات السياسية وأن لا تقرأ على أنها دعاية انتخابية مبكرة نظرا لتوقيتها؛ إذ أننا نرى أن محاربة الفساد لا يوجد لها وقت محدد بل هي حرب مفتوحة لتطهير مؤسسات الدولة ولا يمكن حصرها في زمان ومكان محددين».
وتابع قائلا إنه على الرغم من أن هذه الحملة «جاءت متأخرة، ولكن مجيئها اليوم أفضل من عدم مجيئها نهائيا، فسبب كافة المشاكل التي يعاني منها العراق هو الفساد السياسي الذي يشمل جملة من مستويات الفساد منها المالي والإداري، والأجدر برئيس الوزراء أن تكون لديه جرأة للمضي قدما وعدم التراجع عن هذه الحملة تحت أي ضغط وأن يكون هناك دعم من كافة الأطراف الخيرة».